Note: English translation is not 100% accurate
التحضير لجولة الحوار الثانية على قدم وساق
سليمان تعليقاً على حادث مخيم «البارد»: ليكن عبرة لتجربة سابقة ومصدر معارض يذكّر بزيارة جبريل الأخيرة إلى لبنان ولقائه الأسد منذ أيام
17 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
قال الرئيس ميشال سليمان في أول تعليق له على حادث مخيم نهر البارد: ليكن هذا الإشكال عبرة لتجربة سابقة.
وكانت الفصائل الفلسطينية في المخيم قد عقدت اجتماعا امس طالبت فيه الجيش بإجراءات تهدئة كما دعت الآخرين الى ضبط النفس.
التوتر في محيط مخيم نهر البارد الفلسطيني في شمال لبنان استمر امس بعد توقيف شبان فلسطينيين تجاوزوا حاجزا للجيش عند احد مداخل المخيم وتبين انهم لا يملكون اوراقا ثبوتية.
المخيم الذي كان حتى الأمس بمنأى عن الأحداث الأمنية في شمال لبنان، وهو المحور الذي حارب فيه الجيش اللبناني فتح الاسلام عام 2007 حتى اخرجها من المخيم وربما من لبنان، أثار بعض من فيه اقامة حاجز للجيش على مدخله، فتجاهل بعضهم الحاجز وعند اعتراضهم هاجموا الحاجز ورشقوا عناصره بالحجارة، ثم اشعلوا الاطارات وقطعوا الطرق، ما اضطر الحاجز الى اطلاق النار في الهواء لتفريق المهاجمين.
وقد اسفر ذلك عن مقتل محمد حسام ناصر واحمد قاسم وسقوط عدد من الجرحى بينهم عسكريان نقلا الى احد مستشفيات عكار.
قيادة الجيش قالت في بيان لمديرية التوجيه، انه اثر قيام حاجز للجيش عند احد مداخل المخيم بتوقيف شخص لقيادته دراجة نارية من دون اوراق ثبوتية تجمع حشد من الأشخاص ورشقوا الجيش بالحجارة وقطعوا بعض الطرقات المؤدية الى المخيم بإطارات المطاط المشتعلة، ولدى محاولة قوة من الجيش فتح هذه الطرقات تصدى لها بعض المندسين ما ادى الى وقوع اصابات.
وأضاف البيان ان وحدات الجيش اوقفت عددا من الأشخاص المشتبه بهم وتواصل العمل لإعادة الوضع الى طبيعته.
لكن العمل لم يعد الى طبيعته في المخيم امس، وفي اتصال مع اشخاص داخل المخيم علمت «الأنباء» ان المواجهات اسفرت عن قتيل واحد هو راكب الدراجة الذي طاردته وحدات الجيش حتى منزله، بالإضافة الى 23 جريحا بظروف مختلفة.
وقبل ظهر امس، كان يفترض دفن القتيلين لكن ذويهما عادوا ورفضوا دفنهما قبل تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ظروف مقتلهما، وبدلا من ذلك تجدد حرق اطارات المطاط بالطرق، ورفعت شعارات تطالب بإلغاء التصريح المسبق المشترط الحصول عليه من الراغب دخول مخيم نهر البارد.
وقال نائب بيروت محمد قباني ان الجيش هو ضمانة الاستقرار في لبنان وعلينا ان نقدم له الغطاء التام شرط عدم اسالة الدماء.
مصادر في المعارضة ذكرت عبر «الأنباء» بزيارة احمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة، التي تديرها المخابرات السورية، الى لبنان، ومن ثم اجتماعه بالرئيس بشار الأسد ما يفسر سبب تشدد الجيش اللبناني في مراقبة المخيمات الفلسطينية تحسبا لدور ما يمكن ان يكون النظام السوري قد أناطه ببعض المنظمات الفلسطينية التابعة له في لبنان.
وفي هذا المجال، قال مسؤول حركة فتح في الشمال أبو جهاد فياض ان الجميع تحت سقف الدولة، مثمنا دور الجيش، معتبرا ان العمل الحاصل ليس مقبولا، خاصة واننا هنا ضيوف في لبنان، وعلى نفس المسافة من جميع اللبنانيين، ونعتبر الجيش اللبناني جيشا وطنيا ومقاتلا، كما نعتبر الحادث عابرا.
على صعيد الحوار، قال الرئيس ميشال سليمان ردا على المطالبين بتنفيذ مقررات الحوار السابقة، اذا توجهنا الى الجامعة العربية والأمم المتحدة لابلاغهما بما اتفق عليه في هيئة الحوار فالأحرى بنا ان ننفذ هذا الاتفاق.
ويشار الى ان الرئيس سليمان استقبل وفدا من أهالي المخطوفين في سورية بحضور النائبين علي عمار وغازي زعيتر الذي أكد ان الدولة وحدها معنية باسترداد المخطوفين.
الى ذلك، تستمر الاستعدادات لجولة الحوار الثانية في 25 الجاري، وقد حضرت التحضيرات لهذه الجولة في لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الوزير الاشتراكي وائل أبوفاعور موفدا من النائب وليد جنبلاط، ونقل عن الجانبين ضرورة انجاح الجلسة المقبلة.
ووصف أبوفاعور الحوار بـ «طوق النجاة» ولا محرمات فيه، وقال: لقد وفق رئيس الجمهورية بنقل البلد من أجواء التصادم الى أجواء الحوار، وعلينا المحافظة على هذه الايجابية، كي يمر لبنان من المخاطر التي يمر بها.
من جهته، رئيس المجلس نبيه بري قال انه كان بصدد دعوة مجلس النواب الى جلسة عامة في نهاية يونيو، لكن سفر الرئيس ميقاتي الى البرازيل والانشغال بجلسة الحوار في 25 الجاري تسبب في إلغاء الجلسة، مؤكدا الدعوة الى جلسة عامة في الأسبوع الأول من يوليو.
وكان الرئيس ميقاتي ترأس وفد لبنان الى مؤتمر حول التنمية المستدامة في البرازيل الذي سيعقد في «ريو دي جانيرو» ويضم وفده الوزراء: جبران باسيل، ناظم الخوري، نقولا نحاس وعدنان منصور.
رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة أكد تطبيق مقررات الحوار وكرر الدعوة الى تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ ما يتفق عليه.
من جهته، رئيس حزب الكتائب امين الجميل تحدث الى قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله فأبدى الاستعداد للقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لكنه اشترط ألا يكون اللقاء للصورة فقط، وان مفعوله يجب ان يكون عكسيا.