Note: English translation is not 100% accurate
هيئة الحوار الوطني: 24 يوليو موعد لاجتماع آخر
مصادر لـ «الأنباء»: تصور سليمان للإستراتيجية الدفاعية ينطلق من معركة العديسة
26 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
خلصت جلسة الحوار الوطني اللبناني الى موعد انعقاد جديد لها في مثل هذا اليوم من شهر يونيو المقبل، ومجرد الاتفاق على الموعد الجديد يعني ان اركان هيئة الحوار متفقون على متابعة الحوار بخلاف بعض التوقعات، وان الفشل الذي توقعه البعض لم يحصل.
هيئة الحوار الوطني التأمت في جولتها الثانية برئاسة الرئيس ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا بغياب كل من الرئيس سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، اضافة الى الوزير محمد الصفدي المتوعك صحيا ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي غادر الى باريس لضرورة عائلية، لكن الحريري ونصرالله تمثلا في الاجتماع برئيسي كتلتيهما النيابيتين.
وافتتح الرئيس سليمان الجلسة بتقويم لاعمال الجلسة السابقة وما لاقاه «اعلان بعبدا» من ترحيب داخلي واقليمي ودولي، خصوصا من امين عام جامعة الدول العربية ومن امين عام منظمة الامم المتحدة، مؤكدا ضرورة التزام تنفيذ مدرجاته.
ونتيجة مداولات الامس، وافق المتحاورون على الآتي:
1 ـ ضرورة الالتزام بشكل فعلي ببنود «اعلان بعبدا»، لاسيما ما يتعلق منها بالتهدئة الامنية والسياسية والاعلامية، ودعم الجيش، وتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والدولية وعدم السماح باستعمال لبنان مقرا او ممرا او منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين.
2 ـ استئناف البحث بموضوع الاستراتيجية الوطنية الدفاعية ومن ضمنها موضوع السلاح في الجلسة المقبلة، واعتبار التصور الذي سيقدمه الرئيس منطلقا للمناقشة.
3 ـ التمني على الحكومة وضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرارات السابقة التي تم التوافق عليها في طاولة وهيئة الحوار الوطني.
4 ـ التمني على الحكومة متابعة تنفيذ قرارات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وطاولة وهيئة الحوار الخاصة بالموضوع الفلسطيني من جميع جوانبه ووضع آلية لتنفيذ هذه القرارات بما في ذلك تفعيل وانشاء اللجان اللازمة، سواء ما يتعلق منها بمعالجة المسائل الحياتية والاجتماعية والانسانية بالتعاون مع وكالة الاونروا والمنظمات الدولية او ما يتعلق بالسلاح خارج المخيمات.
5 ـ التأكيد على عدم جواز اقتناء او استعمال السلاح في الداخل اللبناني، ورفع اي غطاء سياسي عن هذا السلاح.
6 ـ التأكيد على انه لا بديل عن الحوار لأجل التوصل الى استراتيجية وطنية دفاعية ومن ضمنها موضوع السلاح ومن اجل المحافظة على الاستقرار والوحدة الوطنية، والعمل تاليا على المحافظة على دينامية هذا الحوار وعلى استمراريته عن طريق التوافق على خارطة طريق وخطوات متكاملة وآليات تنفيذ لما يتم اتخاذه من قرارات.
7 ـ تحديد الساعة 11 من قبل ظهر الثلاثاء في 24 الجاري موعدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني.
وعلمت «الأنباء» ان تصور الرئيس سليمان للاستراتيجية الدفاعية ولموضوع السلاح ينطلق من معركة العديسة بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي في الجنوب، معتبرا في تلك المواجهة نموذجا يحتذى ، اي انه عندما تتواجد الدولة تتولى الدفاع عن الارض، وسرعان ما ظهرت ردود الفعل على هذه المقاربة، فقد اعتبر ممثلو المعارضة انه في حال التوافق على هذه المعادلة فإن ذلك يشكل بداية جيدة للبحث المفصل بالسلاح. يذكر ان المعارضة، اي 14 آذار، اشترطت ان يكون موضوع سلاح حزب الله على رأس جدول اعمال امس، فيما اصر حزب الله على حصر البحث بالاستراتيجية الدفاعية.
وقرر المعارضون خلال غداء عمل على مائدة الرئيس السابق امين الجميل انه في حال قرر حزب الله رفض اي مقاربة لسلاحه الانسحاب الى اي قاعة اخرى في القصر الجمهوري وليس مغادرة القصر، تأكيدا منهم على تأييد مبادرة الرئيس سليمان لاحياء الحوار وانجاحه.
وحمل فريق 14 آذار الى اللقاء الحواري ثوابته المتمثلة باقرار مبدأ وضع سلاح حزب الله وغير حزب الله بتصرف الدولة، مع ترك الصيغة التفصيلية للنقاش المرن، في حال اقر بالمبدأ، وبرمجة المقررات السابقة المتعلقة بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتفعيل اعلان بعبدا الصادر عن الجلسة السابقة، فضلا عن ترسيم الحدود مع سورية. لكن اوساط رئاسيـــة نقلـــت لـ «الأنباء» اصرار الرئيس سليمان على منع الفشل، وعلى ضرورة التوصل الى قواسم مشتركة، معتبرا في انموذج معركة العديسة التي خاضها الجيش اللبناني بوجه الجيش الاسرائيلي بصورة مباشرة. وقبل انعقاد الجلسة، كان هناك كلام لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالمعنى نفسه: ان كل شيء مسموح بالحوار الا الفشل، معتبرا ان من حق كل طرف طرح ما لديه وكل ما يفكر به.
من جهته، أكد النائب وليد جنبلاط انه لا بديل عن الحوار، لكنه رفض الدوران في الحلقة المفرغة لأن اهمية الحوار تكمن في ان يكون منتجا.
وانتقد جنبلاط المكابرات والمبالغات السياسية التي تطلقها بعض قوى 14 آذار تجاه الحكومة، خصوصا من قبل القابع على التلة سمير جعجع ومثل فؤاد السنيورة وزعيم الكاثوليكية الدولية ميشال فرعون وسائر عباقرة 17 آذار المطالبين بتغيير الحكومة، وقال: لدينا رئيس حكومة ممتاز وعلينا ان نوفر له المعنويات وليحل عنه ميشال عون.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قال من جهته ان نتائج حرب يوليو 2006 اكدت صحة مقاربة حزب الله القائمة على التنسيق والتناغم بين الجيش والمقاومة، لكن الملاحظ ان كل ما سمعناه هو مواقف وخطابات، علما اننا منفتحون على اي نقاش حول هذه الاستراتيجية.
ودعا رعد الى اقامة الدولة العادلة والقادرة، وقال في تأبين والدة رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين انه اذا كان لدينا مثل هذه الدولة لا نعود بحاجة الى المقاومة، موضحا ان المقاومة نشأت من قصور الدولة عن حماية مواطنيها، واضاف: يطالبون بجعل قرار المقاومة بيد الدولة، وتساءل: اي دولة؟ الدولة التي يطالب البعض بإخراج جيشها من الشمال ام الدولة التي يحكمها الفلتان الامني، ام الدولة التي تباع حبوب المخدرات في صيدلياتها؟ الدولة التي نستغيث بها من اجل ان تدخل سرية درك او قوة مخابرات الى الضاحية الجنوبية فتستنكف؟ وبعد 7 سنوات من المطالبة ارسلوا لنا 15 شرطي مرور!