Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط: الاعتصام موجه ضد رئيس الجمهورية
سليمان لفتح طريق صيدا بالحسنى وشربل مع الحل السلمي.. والأسير لـ «الأنباء»: لن نفتح الطريق حتى لو تدخل العرب
1 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

الأسير يؤكد بقاء الاعتصامات في صيدا ما لم تتحقق المطالب ويحذر من انتقالها إلى الأوتوستراد البحري
بيروت ـ عمر حبنجر ـ اتحاد درويش
التيار «الاسيري» مازال يحتل الطريق الرئيسي الى الجنوب من مدخل عاصمة الجنوب صيدا، في وقت انكفأت الاطراف الاخرى، وبينها حراق الدواليب، عن بوابات العاصمة بيروت، وبعض شوارعها الداخلية، والقوى العسكرية المعززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، على سلاحها عند زوايا الشوارع الرئيسية لصيدا، منعا للاحتكاك بين المعتصمين الاسيريين، ومن قد يكونون معترضين على اعتصامهم، وصدا لأي محاولة من انصار الشيخ احمد الاسير لمد الاعتصام الى مدخل صيدا البحري، مما قد يقفل الطريق الى الجنوب تماما، وهذا يمثل استفزازا واضحا.
كل المساعي ورفع الاغطية السياسية الصيداوية عن تحرك الشيخ الاسير لم تنجح في طي خيمة اعتصامه، وقد تخطى الفعاليات السياسية والدينية للمدنية ليواصل اعتصامه ضد استمرار انتشار سلاح حزب الله، وما يفرضه من هيمنة سياسية، وهو ما يؤيده فيه كثيرون، لكنهم يخالفونه الاسلوب والطريقة، ففعاليات صيدا، وبالذات تيار المستقبل، تطالب ومعها 14 آذار، بضب هذا السلاح تحت مظلة الجيش اللبناني، لكن ليس بالطريقة المباشرة والمستفزة التي يتبعها امام جامع بلال بن رباح في ضاحية صيدا الشرقية.
ونقل عن الرئيس ميشال سليمان طلبه الى القيادات العسكرية والامنية العمل على فتح «الاوتوستراد الشرقي بالحسنى، وخلال اليومين المقبلين».
وقالت صحيفة «الاخبار» نقلا عن «وزير مقرب» ان الرئيس سليمان يرفض ان تسقط الدولة من بين يديه وفي عهده، وعلى هذا الاساس فان خياراته مفتوحة، وعندما تكون الدولة مهددة بالانهيار فليس هناك من مجال للوقوف عند النص الدستوري، لانه في هذه الحال يصبح الناس الذين على الارض هم النص، لا الكلمات التي على الورق.
وزير الداخلية مروان شربل، قال انه يتولى شخصيا معالجة اعتصام الشيخ الاسير، مبديا الامل بحل الامور بطريقة سلمية، حتى ولو استغرق الامر بعض الوقت. وقال: لبنان بحاجة الآن، لكل يوم امني مكثف، لكن العناصر الامنية المتوافرة ليست قادرة على توفير الامن المكثف على مدى 365 يوما.
بالمقابل، يقول الشيخ الاسير ردا على الاتصالات الكثيفة معه، ان من المستحيل فتح هذا الطريق في حال رفض حزب الله تسليم سلاحه، مشيرا الى انه طلب من مؤيديه في كل المناطق اللبنانية عدم التحرك، وان يكونوا على جهوزية تامة، محذرا من اي محاولة لرفع الاعتصام بالقوة.
وفي اتصال لـ «الأنباء» مع الشيخ الاسير قال ان اجتماع فعاليات صيدا لا يعني لي شيئا والحمد لله، لقد اجتمع الخصوم في صيدا ضدنا، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على قوة هيمنة السلاح على المجتمعين، وتساءل عما فعله هؤلاء ضد هيمنة السلاح؟ لقد ذهبوا الى الدوحة تحت وطأة السلاح وزاروا بشار المجرم تحت وطأة السلاح ودخلوا الضاحية الجنوبية ليساوموا على دم الشهيد رفيق الحريري، وها هم الآن يبيعون ابن صيدا رخيصا لانقاذ سلاح حزب الله وحركة امل.
وردا على سؤال اكد الشيخ الاسير أنه لو حتى اتفقت السعودية وقطر وايران على ازالة الاعتصام فلن نترك مكان الاعتصام حتى تتحقق مطالبنا، مشيرا الى انه يحترم الرئيس ميشال سليمان ويخجل امامه وامام اي مسؤول يحترمه في حال طلب منه ازالة للاعتصام الا انه لم يعد قادرا على العيش في بلد يسيطر فيه السلاح الذي اهان كرامتنا ووجودنا.
وفيما لم يفصح الشيخ الاسير عن الخطوات الكبيرة التي كان اعلن عنها اكتفى بالاشارة الى خطوات تصعيدية سلمية اذا لم تتحقق مطالبنا، موضحا ان الاعتصام سيبقى في الوقت الراهن قائما على الاوتوستراد الشرقي بجانب مسجد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولن ينقله حاليا الى الاوتوستراد البحري.
واذ اكد الاستمرار في الاعتصام حتى تحقيق المطلب المرفوع لفت الى غياب المساعي الجدية لمعالجة السلاح كل السلاح خارج الدولة، وقال اما اننا نعيش في غابة او اننا في دولة، مشيرا الى ان هيمنة السلاح قد اخلت بالتوازن في لبنان مطالبا الجهات الرسمية الوقوف الى جانبه الآن مطلبه يصب في مصلحة إعادة دور الدولة والمؤسسات وهيبة الجيش.
وعن الاتصال الهاتفي الذي اجراه وزير الداخلية مروان شربل به وما دار من حديث أوضح الشيخ الأسير ان وزير الداخلية تمنى عليه فض الاعتصام ونصحني بفتح الطريق لأنه يخاف من طابور خامس او تعرض المعتصمين لخطر او فتنة تدبر من هنا وهناك.
وردا على سؤال حول استحالة تحقيق مطلبه في الوقت الحالي في وقت تبحث طاولة الحوار في وضع استراتيجية دفاعية قال الشيخ الاسير ماذا أنتجت طاولة الحوار عبر السنوات الفائتة؟ لا شيء، وسأل ما هو الطرح الموجود اليوم على طاولة الحوار لمعالجة مشكلة السلاح خارج الدولة؟ وقد سمعنا موقف تيار المستقبل بعد الاجتماع الثاني لطاولة الحوار يوم الاثنين الفائت الذي قال انه لم يلمس جدية من قبل حزب المقاومة لوضع استراتيجية دفاعية، لافتا الى موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لدى انعقاد الجلسة الأولى في يونيو الفائت، عندما هدد وتوعد وخون من يطالب بمعالجة سلاح المقاومة، وقال ان معالجة موضوع السلاح تتطلب قرارا سياسيا من اقطاب الحوار.
من جانبه، رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط ذكّر بما توصلت إليه طاولة الحوار الوطني حول السلاح والاتفاق على معالجته في اجواء هادئة وإيجابية معتبرا ان ما يحصل موجه ضد الرئيس ميشال سليمان وجميع اللبنانيين. وأكد جنبلاط للنهار البيروتية قوله ان من الخطأ العودة الى 7 مايو جديد، وقال الخطأ لا يعالج بالخطأ، وبقطع الطرق وبتعطيل حياة المواطنين في صيدا والجنوب، داعيا الجميع الى تذكر وصية الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونهج الاعتدال الذي ارساه في دعم الدولة.
بالمقابل تداعت الفعاليات الاقتصادية في صيدا الى مسيرة عند الخامسة عصرا احتجاجا على قطع طريق صيدا الجنوبي. من جهته، رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين حذر من الخطاب التحريضي واعتبر ان ما سمعه من فعاليات مدينة صيدا يحمي المدينة ولبنان.
ورأى صفي الدين ان التجني لايزال قائما على المقاومة وسلاحها، مؤكدا ان ذلك لن يجعلها تضعف وقال ونحن على ابواب ذكرى حرب يوليو نطرح استراتيجية دفاعية حقيقية.