Note: English translation is not 100% accurate
سليمان إلى تركيا لمتابعة المخطوفين اللبنانيين في سورية
لبنان: إسناد قضية «الشيخين» إلى ميرزا نزع فتيل العصيان المدني و«حزب الله» يلوّح بالاعتصام في «سوليدير» رداً على «الأسير»!
11 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

الجيش اللبناني: تعرضنا للنيران ورددنا على المصادر
بيروت: عمر حبنجر
الحكومة اللبنانية من الأمن، مساء الاثنين الى المال والموازنة أمس الثلاثاء، مجلس الوزراء الأمني عالج القضايا الساخنة ذات الانعكاسات الخطيرة على السلم الاهلي، وفي المقدمة قضية قتل الشيخين عبدالواحد ومرعب في عكار، والتدهور الأمني على الحدود الشمالية مع سورية، ومجلس الوزراء المالي باشر أمس بحث مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2012، وسيستكمله اليوم وغدا.
الاجراءات الامنية والقضائية التي اعتمدها مجلس الوزراء في جلسته المطولة في القصر الجمهوري نزعت فتيل العصيان المدني الذي هدد به أهالي عكار، ما لم تحل قضية الشيخين اللذين قتلا على حاجز للجيش في بلدة «الكويخات» في عكار الى المجلس العدلي.
وطلب مجلس الوزراء من مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا التوسع في التحقيقات بما يكشف ملابسات الحادثة ويحدد المسؤوليات بشكل ينصف كل الاطراف، وصولا الى محاولة اغتيال النائب بطرس حرب لجهة ضرورة إعطاء داتا الاتصالات للأجهزة الامنية، ولهذه الغاية شكلت لجنة وزارية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي.
وبالنسبة لداتا الاتصالات، فقد انقسمت حولها المواقف وتكتلت في محورين، الاول ضم الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي ووزراء جبهة النضال الوطني،وقد طرح إعطاء الاجهزة الامنية كل ما تطلب، والثاني ضم وزراء تكتل التغيير والاصلاح و«أمل» وحزب الله، اشترطت العمل بالقانون 140 الذي يُخضع إعطاء داتا حركة الاتصالات الى الهيئة القضائية المختصة، ورفضت إعطاء البصمة الخلوية للاجهزة الأمنية الا في مناطق محددة، وكان المخرج بإعطاء الداتا وفق احتياجات الاجهزة عبر الهيئة القضائية وبصمة الشريحة الخلوية في منطقة واحدة محددة، مع تشكيل لجنة وزارية لتعديل القانون 140، بعد الاجتماع بالقيادات الأمنية والتقنية.
اتصالات سليمان
وفي موضوع قتل الشيخين عبدالواحد ومرعب، وبعد أن أجرى الرئيس سليمان سلسلة اتصالات شملت الرئيس ميقاتي والعماد قهوجي قائد الجيش والنائب وليد جنبلاط ونواب عكار، استند الى مطالعة للمدعي العام العسكري صقر صقر، يطلب فيها من قاضي التحقيق الأول رياض طليع التوسع في التحقيق والاستماع الى كل من يقتضي الاستماع اليه من مدنيين وعسكريين بمن فيهم الأشخاص المدعى عليهم، وبناء عليه قضت الصيغة التسووية بالتوسع في التحقيق وإعادة توقيف الضباط الذين جرت تخليتهم، وذلك بإشراف مباشر من النائب العام التمييزي وباطلاع مجلس الوزراء على نتائج التحقيق، مما يعني إبقاء الباب مفتوحا على المجلس العدلي، من دون الولوج فيه لاستحالة ذلك قانونيا.
وقال نائب عكار خالد ضاهر، لقد وضعنا الجميع أمام مسؤولياتهم، وأكدنا تمسكنا بالعدالة وحرصنا على الدماء الذكية التي سقطت من الشهيدين، وإذا لم يقوموا بالواجب فسنتصدى لهذا التقصير بالوسائل السلمية.
واعتبر مفتي عكار السابق الشيخ أسامة الرفاعي أن لقراري مجلس الوزراء نتيجة تؤدي في وقت لاحق الى الإحالة للمجلس العدلي.
وذكرت صحيفة «اللواء» ان لجنة متابعة قضية الشيخين أحمد عبدالواحد ومحمد المرعب طلبت من الأهالي التريث في تحركاتهم، إفساحا في المجال للاتصالات واللقاءات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومع رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة.
ويقول المفتي الرفاعي إن ثمة جزءا مكملا للقرارين الصادرين عن مجلس الوزراء، وهو تكليف وزير العدل بإعداد دراسة بإحالة القضية الى المجلس العدلي عملا بوعد الرئيس ميقاتي وانه بناء على هذا الوعد هدأنا من روع الأهالي، لكننا أبقينا على مفهوم الاعتصام قائما، على أن نحدد زمانه ومكانه في ضوء التوسع في التحقيقات التي تعني ضمنا إعادة توقيف الضباط والجنود الذين أفرج عنهم.
وقال الرفاعي ان اللجنة تريد تركيز التحقيقات على مجموعة حاجز «الكويخات» التي اطلقت النار على الشيخين، باعتبار انها المسؤولة عن المشكلة وليس المؤسسة العسكرية ككل، وقد ارجئ اجتماع اللجنة مع رئيس الحكومة نظرا لانعقاد مجلس الوزراء صباحا.
العريضي: إطلاق الضباط خطأ
وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي ابلغ صحيفة «المستقبل» ان اطلاق سراح الضباط الثلاثة وعدد من العسكريين كان خطأ، وانه يجب احالة الملف الى المجلس العدلي لتنفيس الاحتقان، ونحن نعرف جيدا ماذا جرى في التحقيقات، والمطلوب من السلطة السياسية القيام بخطوات اجرائية للملمة ما يحصل في البلاد.
من جهته الوزير وائل ابوفاعور دعا الى ضرورة حماية الجيش ومهمته تجاه المواطنين وفي الوقت ذاته يجب ان يكون القضاء عادلا.
ميدانيا انفجر الوضع ليل امس الاول في منطقة البقيعة، الواقعة على الجانب اللبناني من الحدود مع سورية، وقد تزامن ذلك مع قرار مجلس الوزراء تعزيز انتشار الجيش اللبناني على الحدود لضبطها.
وسجل سقوط قذائف في بلدات المقيبلة وخط البترول والهيشي، وسقطت قذيفة قرب مركز الجمارك القديم في المنطقة.
وعلى الاثر تحركت وحدات من الجيش الى معبر البقيعة الحدودي ونشرت دوريات مؤللة في المنطقة، ولم تلبث ان انسحبت، بعد عودة الهدوء، كما قال المراسلون في وادي خالد.
واشارت الوكالة الوطنية للاعلام الى مقتل مواطنين سوريين كانا يفران باتجاه الحدود اللبنانية بواسطة دراجة، فصدمتهما سيارة داخل الاراضي اللبنانية.
كما اشارت الى وفاة مواطن داخل قرية شمالية نتيجة الرعب من القصف.
وتقول مصادر شمالية لـ«الأنباء» ان القصف السوري للداخل اللبناني يستند الى احداثيات تتناول وجود عناصر من الجيش السوري الحر، وتخشى هذه المصادر ان يكون ثمة جهات متحالفة مع النظام السوري وراء تزويده بهذه الاحداثيات.
في هذا الوقت مازالت طريق الجنوب عبر المدخل الشرقي ـ الشمالي لمدينة صيدا مقفلة، وذكرت صحيفة الاخبار ان حزب الله ارسل الى الرئيس سعد الحريري يلوح بامكان الاعتصام في منطقة سوليدير في وسط بيروت، في حال استمر الشيخ احمد الاسير مقفلا على هذا الطريق الجنوبي، علما ان واقع الحال لا يوحي بسلطة لتيار المستقبل او الرئيس الحريري على الشيخ الاسير الذي يربط فك اعتصامه وتحرير الطريق بموافقة حزب الله على طرح مستقبل سلاحه فوق طاولة الحوار.
في هذا الوقت مازال ملف اللبنانيين الاحد عشر المخطوفين في سورية، في التداول وقد كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لاهالي المخطوفين عن زيارة سليمان الى تركيا خلال يومين لمتابعة المخطوفين ناصحا الاهالي بالطلب الى السفير التركي «الذي سيقابلهم اليوم» ان يجري اتصالا برئيسه عبدالله غول مع تذكيره بان بلاده لعبت دورا في اطلاق المخطوفين الايرانيين في سورية، وبالتالي لا شيء يمنع من تكرار الامر مع المخطوفين اللبنانيين.
وتمنى بري ان يوفق الرئيس سليمان بالافراج عن المخطوفين قبل حلول رمضان المبارك، واتصل مساء بوزير الخارجية التركية داود اوغلو لهذه الغاية.