Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون أميركيون: منفذ هجوم بورجاس عضو بحزب الله
مخاوف ديبلوماسية من عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران وحزب الله بعد هجوم بلغاريا
21 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ محمد حرفوش والوكالات
أبدت مصادر ديبلوماسية خشيتها من احتمال إقدام إسرائيل على عمل عسكري ضد إيران وحزب الله، حيث بدت بمسارعتها الى اتهام ايران والحزب في الهجوم على باص السياح الإسرائيلي في بلغاريا وكأنها تبحث عن ذريعة للقيام بهذا العمل.
وأشارت المصادر الى ان الإسرائيليين قد يستغلون انهماك الأميركي في معركة الانتخابات الرئاسية لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية وفرض أمر واقع على الإدارة الأميركية التي لا تستطيع منع الهجوم أو إيقافه.
من جهتها، اعتبرت أوساط قيادية في حزب الله ان حصول الهجوم أمر مستبعد نظرا الى الكلفة الكبيرة لتداعياته وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي العالمي، خصوصا أوروبا وأميركا، إلا ان هذه الأوساط ترى ان احتمال حصول الهجوم يظل واردا في أي لحظة، لذا يجب الاستعداد لكل الاحتمالات.
أوساط الحزب ترفض الدخول في الحديث عن احتمال وصول الحرب الإسرائيلية ـ الإيرانية الى لبنان وعن موقف حزب الله ان وقع الهجوم وتشير هذه الأوساط الى انه ليس هناك أي مصلحة في كشف الأوراق حاليا لأن ذلك يخدم العدو الإسرائيلي ولكن المطلوب الاستعداد لكل الاحتمالات.
وتوضح الأوساط ان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله كان قد أشار في احد خطاباته الى انه عند حصول الحرب ستجتمع قيادة الحزب وتقرر الموقف وكيفية التعاطي مع التطورات.
إلا ان تقارير سياسية توضح ان اندلاع حرب اسرائيلية ـ ايرانية في المنطقة لن يبقى محصورا بإسرائيل وايران لأن هذه الحرب قد تمتد الى كل دول المنطقة.
و صرح مسؤولون أميركيون بأن الانتحاري الذي نفذ الهجوم الذي استهدف حافلة مكتظة بسياح إسرائيليين في بلغاريا الاربعاء الماضي عضو بإحدى خلايا حزب الله.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية ليلة الخميس الماضي عن المسؤولين الأميركيين قولهم إن الانتحاري كان يعمل في بلغاريا، وانه كان يبحث عن مثل هذه الاهداف، مما يدعم تأكيدات إسرائيلية بشأن ضلوع حزب الله في الهجوم.
وقال مسؤول أميركي كبير إن الهجوم جاء انتقاما لعمليات اغتيال عدد من العلماء النوويين الايرانيين، كانت إيران حملت المسؤولية عنها على عاتق إسرائيل.
في هذا الوقت، ذكرت وزارة الداخلية البلغارية أن التقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام، والتي تزعم أن الانتحاري الذي هاجم حافلة السياح الإسرائيليين في بلغاريا ـ مهدي الغزالي ـ سويدي إسلامي وكان معتقلا في غوانتامو» غير صحيحة.
وأوردت الوزارة في بيان لها أمس ونقلته وكالة أنباء «صوفيا» البلغارية «أن المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام وغيرها المتعلقة بكون الرجل الذي نفذ العملية الانتحارية في بورجاس هو المهدي الغزالي ليست صحيحة».
من جانبها، نفت السويد أن منفذ العملية التفجيرية في بلغاريا يحمل الجنسية السويدية، وبالتالي جميع البيانات التي أوردتها وسال الإعلام البلغارية حول هويته، مشيرة إلى أن جهات التحقيق لم تكشف بعد عن هويته.
وكانت وسائل إعلام بلغارية قد أعلنت أن منفذ العملية التفجيرية التي استهدفت حافلة السياحة الإسرائيلية في مطار برجاس البلغاري الأربعاء هو إسلامي سويدي الجنسية قضى فترة بمعتقل غوانتانامو في كوبا خلال الفترة من 2002 إلى 2004 دون أي تهمة رسمية محددة قبل إطلاق سراحه، وهو من أصول جزائرية ـ فنلندية.
وأشارت إلى أن الغزالي من مواليد ستوكهولم 1979 ويحمل الجنسية السويدية وينحدر من أصول جزائرية ـ فنلندية مختلطة.
وعلى جانب آخر، قال مسؤولون أميركيون أمس إن منفذ تفجيرات بورجاس هو عضو في الجناح البلغاري من حزب الله، وانه كان «يتصرف تحت توجيه واسع» لضرب أهداف إسرائيلية حتى سنحت الفرصة، وأنه كان يتلقى توجيهات من حزب الله اللبناني.
وأكد مسؤولان أميركيان آخران أن حزب الله كان وراء التفجير، لكنهما امتنعا عن تقديم تفاصيل إضافية، بينما قال مسؤول آخر إن الهجمات كانت انتقاما لاغتيال العلماء النوويين الإيرانيين، والذين كانت إيران قد اتهمت عملاء إسرائيل باغتيالهم ـ وهو الاتهام الذي لم تنفه أو تؤكده إسرائيل.