Note: English translation is not 100% accurate
حوري لـ «الأنباء»: لماذا لم يتحرك نصرالله غضباً لتعدي النظام السوري على الذات الإلهية؟!
20 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري أن سيد الأدلة على وجود ضباط من الحرس الثوري الإيراني في لبنان هو اقرار حزب الله به واعتراف القادة الإيرانيين بأن وجود «الباسدران» في لبنان هو وجود استشاري، وما استدعاء الرئيس ميشال سليمان للسفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي سوى للتأكيد على حجم الهواجس التي يعيشها اللبنانيون حيال الوجود العسكري الايراني على الأراضي اللبنانية، معتبرا ان التدخل الايراني في لبنان ليس غريبا على مسار حزب الله كونه يشكل جناحا أساسيا من أجنحة الحرس الثوري الايراني ويتصرف سياسيا وأمنيا بصفته ذراعا ايرانية في لبنان، بدليل ان السيد نصرالله خصص خطابا مطولا في يوم القدس تحدث فيه عن فضل ايران عسكريا وسياسيا وماليا على الدولة اللبنانية.
ولفت النائب حوري في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الهدف من زرع خبراء وضباط ايرانيين في لبنان لم يعد خافيا على احد اذ انه مع انهيار النظام السوري وفقدان ايران قاعدة اساسية في المنطقة، دفعت القيادة الايرانية باتجاه تحصين وجودها العسكري على الأراضي اللبنانية في محاولة يائسة لإحكام قبضتها على مفارق السلطة في لبنان وعلى القرار اللبناني استدراكا لمرحلة ما بعد النظام السوري، مؤكدا ان مثل تلك التدابير لن تؤول الى تقويض الدولة اللبنانية وجعلها صنيعة ايرانية، فلبنان كان وسيبقى بلد التعدد والحريات والديموقراطية ولن يكون يوما تابعا لأنظمة الرأي الواحد والشموليتين الحزبية والسياسية.
وأضاف النائب حوري انه في الوقت الذي تدعي فيه الحكومة اللبنانية النأي بنفسها عن تفاصيل ما يجري في المنطقة يكتشف اللبنانيون ان بلدهم اصبح في عين العاصفة من خلال وجود ضباط وخبراء عسكريين ايرانيين، انما تحت مسمى «مستشارين» لتلطيف الانتهاك الإيراني للسيادة اللبنانية، معتبرا بالتالي ان على الحكومة وان كانت مغيبة نفسها عما يجري في لبنان بسبب انتمائها للمحور السوري ـ الإيراني، فهي مطالبة اليوم باتخاذ موقف حازم من وجود «الباسدران» على الأراضي اللبنانية من خلال اعتمادها خطوات عملية وفي طليعتها التوجه الى الجامعة العربية والأمم المتحدة.
وعن قراءته لأبعاد وخلفيات المظاهرات التي أطلقها «حزب الله» في الضاحية الجنوبية وسيطلقها لاحقا في صور وبعلبك والهرمل تحت عنوان «نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم» وذلك في اطار الاعتراض على فيلم «براءة الإسلام»، أكد النائب حوري انه وبالرغم من ان الجميع يستنكرون تعرض هذا الفيلم ذي الأهداف الإجرامية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ولمشاعر المسلمين، الا ان تحرك السيد نصرالله في هذا الإطار جاء متأخرا اي بعد ان تحركت أقصى المشارق والمغارب اعتراضا على الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فإن السيد نصرالله يحاول ان يستلحق نفسه ويستعطف نتيجة اهمية الموضوع الذي دعا بسببه الى التظاهر، مشيرا الى ان السؤال الذي يطرح نفسه هو صمت حزب الله وعدم تحركه حيال ما عرضته بعض المواقع الالكترونية وفي مقدمتها موقع «يوتيوب» على شبكة الانترنت حيث أظهرت رجال وشبيحة النظام السوري وهم يجبرون المواطنين السوريين على الإدلاء بشهادة «لا إله إلا بشار الأسد»، معتبرا ان التحرك لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم مهم ومحق، لكن الأكثر أهمية هو التحرك حين تمس الذات الالهية من قبل النظام السوري، مؤيدا من جهة ثانية نظرية النائب نهاد المشنوق الذي اعتبر فيها ان كرامة المسلمين تكمن أيضا في وقف حمام الدم الاسلامي في سورية.