Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس اللبناني إلى أميركا الجنوبية وميقاتي إلى نيويورك
رؤية سليمان السياسية للإستراتيجية الدفاعية تشغل اللبنانيين..«14 آذار» تنفي «دستورية المقاومة».. و«8 آذار» تتحفظ على التصور
22 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

حزب الله يتظاهر في بعلبك استنكاراً للإساءات إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.. والأسير في بيروت
بيروت ـ عمر حبنجر
نهاية هذا الاسبوع لبنان الرسمي مشغول بأصداء التصور الذي قدمه الرئيس ميشال سليمان الى هيئة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، والاسبوع المقبل الرئيس ميشال سليمان في زيارة الى اميركا الجنوبية تشمل عدة بلدان، بينما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى نيويورك لرئاسة وفد لبنان في افتتاح الدورة الجديدة للامم المتحدة.
والى جانب اصداء التصور الرئاسي، هناك موجة الارتياح للانتصارات التي حققتها قوى الجيش والامن على جبهة خاطفي اصحاب الجيوب العامرة او سالبي المصارف.
رئيس مجلس النواب نبيه بري رأى تصور الرئيس سليمان للاستراتيجية الدفاعية قابلا للاخذ والرد.
لكن بري تساءل عن المفارقة في ان يتزامن الحوار اللبناني مع المناورات العسكرية الاسرائيلية عند الحدود الجنوبية، ودعا الى اخذ هذا الامر بالحسبان ولا نغفله.
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله سجلت تحفظها على طرح موضوع سلاح حزب الله الآن بشكل اوضح، حيث لاحظت ان لبنانيا يحاكي استراتيجية دفاعية يناور بعض الجالسين الى طاولة الحوار لحصرها بمسألة الامرة وحصرية السلاح، في حين تحيك اسرائيل حربا مفترضة ضد سورية ولبنان بمناورات مفاجئة في الجولان امتدادا الى مزارع شبعا.
وعن تصور الرئيس سليمان للاستراتيجية الدفاعية، قالت «المنار»: لقد كشف عنه بالتقسيط في اكثر من مناسبة لاسيما في عيد الجيش.
لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اعلن خلال رعايته حفلا لجامعة الجنان في طرابلس ان الحوار مستمر برعاية رئيس الجمهورية وهو جدي ومستمر بالعمق، وهو سيوصلنا الى بر الامان حتما.
وكان ميقاتي رد مدافعا عن سياسة حكومته المالية عندما حذر الرئيس فؤاد السنيورة من انهيار اقتصادي يجعل لبنان في حالة شبيهة لحالة اليونان.
وبعد عرض التصور الرئاسي المرن والعميق، بادر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري (تيار المستقبل) الى القول: يا فخامة الرئيس، نلتقي معكم في معظم ما طرحتموه، لكن التصور لا يعطي جوابا واضحا حول ما اذا كان سلاح المقاومة سيبقى كيانا مستقلا يعمل بامرة الدولة ام سيتم تسليمه الى الدولة؟
لكن النقاش لم يتسع كي يتسنى للجميع درس مضمونها قبل استكمال النقاش في الجلسة المقبلة في 12 نوفمبر المقبل.
وقد حصل نقاش عام حول الاوضاع الاقتصادية وحوادث الخطف، وادلى الرئيس فؤاد السنيورة بمداخلة طويلة تناولت مجمل الاوضاع وتوقف امام كلام قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري حول ارسال عناصر من الحرس الى لبنان وسورية.
وسارع العماد ميشال عون الى تأييد كلام السنيورة حول الاوضاع الاقتصادية المتصلة بزيادات رواتب الموظفين.
اما النائب محمد رعد ممثل حزب الله فقد اكد ان المطلوب تعاون الجميع لمواجهة ما هو متراكم من السياسات السابقة، كذلك طالب فريق 14 آذار بأن يضع كل اسئلته في موضوع سلاح المقاومة في ورقة واحدة للاجابة عنها مرة واحدة تجنبا للتكرار، ملاحظا ان تيار المستقبل لم يطرح حتى الآن رؤيته للاستراتيجية الدفاعية، فأجابه الرئيس السنيورة بقوله ان استراتيجيتنا تتلخص بالآتي: امرة السلاح يجب ان تكون للدولة ونقطة على السطر.
من جانبه، لم يبد منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد مرتاحا للتصور الذي اطلقه الرئيس ميشال سليمان، حيث قال لـ «النهار» البيروتية ان المواقف الشجاعة الاخيرة للرئيس في مواجهة الارهاب والفلتان الامني استدعت الاشادة والتصفيق، اما فيما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية فإن المرجعية الوحيدة يجب ان تكون الدستور المنبثق عن اتفاق الطائف، والمناقشات الاولية لهذه الاستراتيجية كما عرضت مناقضة تماما للدستور، كونها تعترف مداورة بمؤسسة لا وجود لها في الدستور هي المقاومة، وان دعا الى عملها تحت اشراف الجيش، فالدستور واضح وفيه ان مسؤولية الدفاع عن لبنان تعود حصرا الى الدولة ومؤسساتها، اما ان كانت هذه المحاولة خطوة اولى لتطبيق احكام الدولة كاملة فتكون بداية صحيحة.
اما عن تحرير الاراضي المحتلة (مزارع شبعا)، فقال سعيد ان تحريرها يكون باعتراف سورية بلبنانيتها اولا بعد الترسيم، واكد ان صيغة الشعب والجيش والمقاومة التي رفضناها عندما تألفت هذه الحكومة لن نقبل بها حول طاولة الحوار.
عضو هيئة الحوار النائب جان اوغاسبيان قال امس ان امرة السلاح ومفهوم الاحتلال هما النقطتان المركزيتان في النقاش الذي حصل.
وثمة نقطة ثالثة لفت اوغاسبيان الى انها تتعلق بذكر المقاومة في تصور الرئيس سليمان، حيث بدا وكأنه خلق كيانا اسمه المقاومة، مع انه لا وجود لمثل هذا الكيان في الدستور اللبناني، وهذا الامر غير جائز.
واضاف: لكن حسنا فعل الرئيس سليمان عندما وضع تصوره على طاولة الحوار، وقال للمتحاورين: تفضلوا ناقشوا، علما ان الدستور لا يلزمه بذلك بيد ان شعوره الوطني هو الذي حفزه.
وأبدى اوغاسبيان تفهمه لصمت حزب الله حيال التصور الرئاسي.
النائب نبيل دوفريج عضو كتلة المستقبل لفت الى ان في التصور الرئاسي عودة الى الدستور الذي يستند في مادته الخامسة والستين الى ان قرار الحرب والسلم بيد الدولة، الامر الذي يحظى بتأييد قوى 14 آذار.
وعن الوضع الاقتصادي وتعليقا على تشبيه السنيورة للوضع الاقتصادي اللبناني باليونان، قال: بل اسوأ من اليونان.
النائب فريد الخازن قال ان تصور الرئيس يشكل بداية جيدة، بينما اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة وليد سكرية ان تصور سليمان يشكل محاولة لاحتضان سلاح المقاومة، ورأى سكرية انه مهما ازدادت اهمية الجيش فإنه لن يتمكن من كسر العدو بينما الشعب هو المدافع الاول.
في هذا الوقت، عززت الاجراءات الامنية حول السفارة الفرنسية والمراكز الثقافية والتربوية الفرنسية في بيروت والمناطق تحسبا للتظاهرات الاحتجاجية على الفيلم الاميركي المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم وعلى الرسوم التي نشرتها مجلة «شارلي أبدو» الفرنسية، علما ان المدارس الفرنسية في لبنان اقفلت جميعها امس بناء على تعليمات مسبقة.
وشمل الاقفال السفارة الفرنسية والمراكز القنصلية التابعة لها.
وابرز التحركات التي شهدتها بيروت امس الاعتصام الذي دعا اليه الشيخ احمد الاسير امام جامع بلال بن رباح في شرق صيدا.
وفي بعلبك نظم حزب الله مسيرة استنكار للفيلم الاميركي ـ الاسرائيلي ولرسومات المجلة الفرنسية المسيئة للاسلام.
وأطل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني عبر قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله مساء امس حيث تحدث عن الاساءات التي يتعرض لها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وعن القمة الروحية الاسلامية التي ستعقد الاثنين المقبل.
الى ذلك، داهم الجيش مقر عنتر كركي احد النافذين في عمليات الخطف من اجل الفدية المالية في محلة الغبيري بالضاحية الجنوبية وحصل اشتباك ووقعت اصابات، وفي بريتال دوهم منزل مشهور صالح (البقاع) احد الذين شاركوا في خطف يوسف بشارة الذي اعاد له الجيش الفدية المالية التي دفعها لخاطفيه.