Note: English translation is not 100% accurate
السعد لـ «الأنباء»: خلفية مظاهرات «حزب الله» لاستعادة دور نصرالله بعد أن أُحبط جمهوره نتيجة المداهمات في الضاحية
22 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى نائب عالية فؤاد السعد انه مع بدء اللجان النيابية دراسة مشروع قانون الانتخاب المحال اليها من الحكومة، دخلت القوى السياسية في لبنان معركة الاستحواذ على الاكثرية النيابية لمرحلة ما بعد النظام السوري كونها المرحلة التي ستمكن الفريق الحائز الغالبية النيابية فيها من تحديد هوية لبنان السياسية وموقعه في الربيع العربي، معتبرا بالتالي ان الحكومة التي صاغت قانونها على قاعدة «سرقة المقاعد النيابية من المعارضة» وانتزاع الاكثرية عبر تشويه العملية الانتخابية وتزويد ارادة الناخبين لم تتطلع الى ما تقتضيه مصلحة لبنان الكيان، بل الى ما تتطلبه مصلحة ما يسمى بالمحور الايراني لتمكينه من الانقضاض على البلاد والامساك بها خلال مرحلة ما بعد نظام الاسد، بمعنى آخر يعتبر السعد ان مشروع قانون الانتخاب الالهي يرمي الى اعطاء طهران امتيازات داخل السلطتين التشريعية والتنفيذية في لبنان لابقاء ذراعها العسكرية ممدودة على شواطئ المتوسط حتى بعد سقوط ابرز قواعدها البعثية في المنطقة، وهو ما يوجب على جميع القوى السيادية التنبه منه والتعاطي معه على انه مشروع قانون لالغاء الهوية السياسية العربية للبنان واستبدالها بالهوية السياسية الفارسية.
ولفت النائب السعد، في تصريح لـ «الأنباء»، الى ان المرحلة الراهنة وعلى الرغم من وجود السلاح الالهي مدعوما من قبل ما يسمى وهما بالتيار الوطني الحر، وعلى الرغم من وجود خبراء عسكريين من الحرس الثوري على الاراضي اللبنانية، هي المرحلة التي ستفصل بعد رحيل نظام الاسد، بين عودة لبنان الى كيانه العربي وبين الحاقه بالفارسية السياسية، ويقتضي بالتالي تمريرها وفقا لما يتماشى مع الثورات العربية النابضة بالحرية والديموقراطية، وذلك من خلال رفض المجلس النيابي لمشروع القانون المحال اليه من الحكومة واعتماد قانون انتخاب يكرس الصيغة اللبنانية والنظام الاكثري عبر تفادي السقوط في فخ النسبية التي يرجوها حلفاء الاسد ونجاد في لبنان.
هذا، واضاف النائب السعد ان التاريخ لن يرحم غدا كل من شارك بصلب لبنان عبر تحفيز الدور السوري والايراني فيه على حساب ما كان يضطلع به من دور طليعي سواء في الجامعة العربية او في الامم المتحدة، وعلى الدولة اللبنانية ان تستعيد هذا الدور من خلال انتزاعها ولو بالقوة لقرار الحرب والسلم من يد حزب الله، خصوصا ان مداهمة الجيش لمنطقة الرويس في عمق الضاحية الجنوبية وتحريره المخطوفين اكدت امتلاكها القدرة على الامساك بزمام الامور والسيطرة الكاملة على الوضع الشاذ، معتبرا بالتالي ان حزب الله والعماد عون لن يتراجعا عن مشروعهما بتقاسم السلطة لما فيه مصلحة المحاور الاقليمية مادامت الدولة نفسها متراجعة عن اداء دورها في الحفاظ على مصالحها، مستدركا بالقول ان استعادة لبنان لدوره لا يكمن فقط بجمع السلاح غير الشرعي وبطرد السفير السوري المتطاول على الشرعية اللبنانية، انما بالغاء معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق التي كانت السبب الرئيسي في تغييب لبنان معنويا عن المحافل العربية والدولية.
وردا على سؤال، اعتبر النائب السعد انه وعلى الرغم من استنكار القاصي والداني للفيلم الذي اساء الى رسول الاسلام ومشاعر المسلمين والذي رفضه المسيحيون قبل المسلمين، وعلى الرغم من احقية اعتراض السيد نصرالله عليه كسائر القيادات الروحية والزمنية، فإن دعوته للتظاهر في الضاحية الجنوبية وصور وبعلبك والهرمل حملت في خلفياتها عدة اهداف ابرزها اضافة الى الاحتجاج المحق، سعيه لاستعادة مكانته لدى جمهور حزب الله بعد ان شعر بالاحباط نتيجة دخول الجيش الى ما يسمى بالمربع الامني للمقاومة وتنفيذه مداهمات فيه واعتقال مطلوبين، بمعنى آخر يعتبر النائب السعد ان مداهمات الجيش تركت انطباعا لدى جمهور حزب الله بسقوط القرار الامني في الضاحية من يد الحزب، فسارع السيد نصرالله على قاعدة الامر لي ولي وحدي، الى اعادة ضخ المعنويات في نفوس جمهوره من خلال اطلالته المباشرة امامه واطلاقه مجددا مقولة يا اشرف الناس.
ولفت النائب السعد الى انه لولا مواقف الرئيس سليمان المشرفة والوطنية بامتياز لكانت الحكومة قد وضعت لبنان في مواقع مناهضة لموقع الجامعة العربية من الربيع العربي، وفي خطوط معاكسة لتوجهات الشعوب العربية التواقة الى الحرية والديموقراطية، مشيرا بالتالي الى ان الرئيس سليمان شكل بمواقفه صمام الامان، حيث منع انزلاق لبنان الى جحيم رغبات النظام السوري وامعان حلفائه في لبنان باغراق اللبنانيين في سياسة المحاور الاقليمية ومخاطرها، لافتا الى ان مواقف النائب جنبلاط المتلاقية بالشكل والمضمون مع مواقف رئيس الجمهورية اظهرت عقلانية كبيرة لديه في مقاربته للاخطار المحدقة بلبنان واللبنانيين، ودحضت ما يحاول البعض تسويقه بأنه صاحب تقلبات سياسية وفقا لمصالحه وموقعه، معتبرا من جهة ثانية ان ما يقوله النائب جنبلاط في تهجمه على النظام السوري ليس سوى قول حق في ثورة محقة.
وعلى هامش هذا التصريح، ختم النائب السعد معلقا على موضوع زيادة رواتب الوزراء والنواب بالقول: ايا كان القرار الذي سيخرج به المجلس النيابي حيال هذا الامر، ما اثبتته الحكومة الحالية هو ان وزراء التيار العوني يستحقون هذه الزيادة نظرا لجهودهم في افقار الشعب وزجه في عتمة العبقرية الباسيلية.