- بري بعد لقاء السنيورة: معركة الرئاسة انطلقت مبكرة
بيروت ـ عمر حبنجررغم الدخول في فصل الخريف مازالت الرياح السياسية الصيفية تلفح لبنان، لكن المراجع السياسية المسؤولة والدينية العاقلة تحاول المحافظة على الاستقرار ولو بحده الأدنى، وهذا ما بدأ اللبنانيون يتلمسونه من تفعيل دور الجيش، وتعزيز قدرات الأمن الداخلي، وجهاز المعلومات التابع له، والذي بات بمثابة شوكة في أفواه كثيرة.
وبعد القمة الروحية الإسلامية المسيحية في بكركي، جاء لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة على غداء دعاه اليه بري، من باب الكرم الذي عرف عنه في حين كان السنيورة يريد اللقاء على فنجان قهوة، كما قال لرئيس المجلس عند طلب اللقاء منه.
وشكل اللقاء وهو الأول من نوعه منذ سقوط حكومة الحريري خطوة لافتة في مجال اعادة الجسور الى سابق عهدها بين الطرفين سعيا لإيجاد أرضية مشتركة في مواجهة الاستحقاقات الداهمة وخصوصا الانتخابات، وقد تناول الرجل الى جانب الانتخابات سلسلة الرتب والرواتب والتعيينات والحالة الاقتصادية، واتفاقا على استمرار اللقاءات.
ومساء التقى السنيورة قيادات من 14 آذار، وكان قانون الانتخابات محور الكلام اضافة الى ما دار بينه وبين بري.
وقال بيان لمكتب السنيورة الإعلامي ان اللقاء يأتي ضمن اطار الحرص على استمرار التواصل في ظل الظروف المحيطة بلبنان والمنطقة.
الرئيس بري ربط الانتخابات النيابية بمعركة رئاسة الجمهورية التي اعتبر بري انها انطلقت مبكرا وقد دخلنا حمأتها.
وأشار الى اتصال معركة قانون الانتخابات الحامية الآن بحسابات المعركة الرئاسية عام 2014، أكثر من اتصالها بالحسابات الانتخابية السنة المقبلة.
ودعا الى قانون النسبية الذي ينتج برلمان الأمة لا برلمان المذاهب والطوائف، وقال: انه ماض في تنقية أجواء البلد من الاستفزازات.
النائب نهاد المشنوق (كتلة المستقبل) قال ان المستقبل ينتظر مشروع حزب القوات اللبنانية الحليف، من أجل مناقشته معه.
ويقول النائب القواتي انطوان زهرة ان القوات اقترحت 61 دائرة انتخابية مقابل 52 دائرة اتفقت عليها لجنة بكركي.
في غضون ذلك، بقي الوضع الأمني في الصدارة، من استعادة مخطوفي الفدية المالية في البقاع الى عودة احد المخطوفين اللبنانيين العشرة في اعزاز السورية، الحاج عوض ابراهيم.
وأكد المخطوف اللبناني المفرج عنه عوض إبراهيم أن جميع المخطوفين بصحة جيدة، لافتا إلى أنه بالأمس التقى بهم، موضحا أنه من المتوقع أن يسلم إلى الجهات التركية عند الساعة 2.
إبراهيم الذي أوضح أنه أمضى الليلة الماضية لدى أبو إبراهيم على الحدود التركية السورية، قال: «أبوإبراهيم لم يقصر معنا أبدا والله يخليه لنا ويطول بعمره وبالفعل كنا ضيوفا».
وتوجه إبراهيم بالشكر إلى كل من هيئة علماء المسلمين ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري وعضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر ورئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان لجهودهم في هذه القضية، لافتا إلى أن الجهة الخاطفة تريد اعتذارا رسميا من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للشعب السوري.
بدوره، اكد ابو ابراهيم في حديث لـ «الجديد» ان موضوع المخطوفين التسعة الباقين في سورية مقفل ودور الاتراك انتهى في هذا الموضوع.
واشار الى اننا نحن وعدنا «العلماء المسلمين» بتسليم مخطوفين اثنين وقد وفينا بوعدنا، لافتا الى انه تلقى اتصالا من رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري واتصالات اخرى من عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر لكنه اوحى ـ بحسبما ذكرت القناة ـ ان الاتصالات وصلت الى طريق مسدود.