بيروت ـ زينة طبّارة
نفى رئيس بلدية عرسال علي محمد الحجيري ان يكون الجيش اللبناني قد تعرض لأي اعتداء على اي من دورياته في جرود عرسال من قبل الجيش السوري الحر او ان تكون أي مجموعات مسلحة لا من خارج عرسال ولا من داخلها قد أطلقت طلقة واحدة يتيمة باتجاه دورية للجيش او باتجاه نقطة تمركزه، مؤكدا ان ما أثارته وتثيره بعض الوسائل الإعلامية في هذا الإطار، هو مجرد تلفيقات وروايات من نسج خيالها وخيال المتضررين من احتضان عرسال للاجئين السوريين، متحديا تلك الوسائل الإعلامية وكل المشرفين عليها سياسيا وماليا ان يستطيعوا اثبات وقوع اعتداء واحد على الجيش اللبناني سواء في جرود عرسال أم في وسطها وعلى أطرافها.
ولفت الحجيري في تصريح لـ «الأنباء» الى ان جرود عرسال مأهولة برعاة الماشية وأصحاب المشاريع الزراعية الذين يرصدون بالعين المجردة كل حركة غير طبيعية تجري عليها، وهو ما يدحض صحة ما تتناقله الوسائل الاعلامية والكثير من الألسن المغرضة ولا يمكن بالتالي لأي معتد سواء على الجيش أو على أراضي عرسال ان ينفذ مآربه دون انكشاف أمره وهويته.
وردا على سؤال أكد الحجيري ان صحيفة «الأخبار» المحلية تعمدت تحريف حديثه فنقلت عنه زورا ان أهالي عرسال يسيطرون عسكريا على الحدود من القاع الى الزبداني في سورية، وذلك في محاولة يائسة منها وتبعا لانتمائها السياسي لزج عرسال والعراسلة في مواجهة مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، مؤكدا ان ما قاله حرفيا هو ان المنطقة الممتدة من جرد القاع مرورا بجرود عرسال ورأس بعلبك وصولا الى جرود بعلبك خالية من أي وجود للجيش السوري الحر، لا بل ان منطقة «الشرقي» من الجهة السورية يتواجد فيها حاجز ثابت لجيش النظام السوري يفتح الطريق ويقفلها ساعة يشاء وأمام من يشاء.
وأشار الحجيري الى ان عرسال أعلنت بفخر واعتزاز تأييدها ومناصرتها للثورة الشعبية في سورية، وتحتضن حتى تاريخه 1400 عائلة سورية هربت من الموت في بلادهم، وتعمل على تأمين الحد الأدنى من مستلزمات الحياة والعيش الكريم لهم، الأمر الذي أزعج حلفاء النظام السوري في البقاع ودفع بهم الى التحامل إعلاميا على عرسال وتركيب سيناريوهات وروايات بحقها مجافية للحقيقة ولا تمت للواقع والوقائع بصلة، معتبرا من جهة ثانية ان حزب الله وحلفاءه في البقاع الشمالي لم يستسيغوا خروج عرسال عن طوعهم وارادتهم خصوصا ان موقعها الجغرافي محاط بنفوذهم الأمني والسياسي.
وردا على سؤال حول ما يشاع عن تهريب السلاح من عرسال الى المعارضة السورية، أكد الحجيري ان هذا الكلام يقع في اطار التجني على عرسال خصوصا ان المخابرات السورية وكل فعالياتها في البقاع يعرفون تماما هوية مهربي السلاح الى سورية، مشيرا الى ان الخط الحدودي الممتد من جبل الشيخ مرورا بجبال الهرمل وصولا الى العريضة في الشمال مفتوح على سورية ويتم عبره تهريب الأسلحة والبضائع الى الداخل السوري من جميع الطوائف اللبنانية دون استثناء وهو خط لا يمكن ضبطه الا من خلال برنامج أمني واسع يُشرف الجيش اللبناني والقوى الأمنية المختصة على تطبيقه بحزم.
وختم الحجيري مطالبا بحماية الحدود والأهالي في عرسال خصوصا بعد سلسلة من التعديات عليهم نفذها جيش النظام السوري، والتي كان آخرها اغارته على جرود عرسال بالطائرات الحربية، مؤكدا من جهة ثانية ان عرسال تسير أمام الجيش اللبناني في الدفاع عن السيادة ومستعدة لتقديم جميع المساعدات من رجال ومعدات ومؤن وغذاء في سبيل تسهيل ضبط ومراقبة الحدود ورصدها.