Note: English translation is not 100% accurate
فضيحة «ميشال ـ بثينة» تطور جديد يعيد ملف الوزير السابق إلى الواجهة
مصادر لـ «الأنباء»: مستشارة الأسد قد لا تكون الأخيرة على لائحة المتورطين السوريين واللبنانيين في قضية متفجرات سماحة
7 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

قانون الانتخابات يراوح مكانه وجنبلاط للتحالف مع «المستقبل»
بيروت ـ عمر حبنجر
عاد ملف المتفجرات المعروف باسم ناقله من دمشق الوزير السابق ميشال سماحة الى واجهة الأحداث اللبنانية مع توصل جهاز المعلومات في الأمن الداخلي الى فك طلاسم مخابرة هاتفية أجراها سماحة في دمشق وبواسطة هاتفه الخاص مع مستشارة الرئاسة السورية د.بثينة شعبان، التي تكاد تنضم الى اللواء علي المملوك على لائحة المطلوبين للقضاء اللبناني.
على ان ملف «ميشال ـ بثينة» على أهميته بمقياس العلاقات الرسمية بين البلدين في الوقت الحاضر لم يغيب ارتدادات التفجير الكبير الذي حصل في احد مستودعات الذخيرة التابعة لحزب الله في بلدة النبي شيت البقاعية والذي اعلن الحزب عن فقدان ثلاثة من عناصره تحت ركامه، ولا على تداعيات الاستفزازات النارية على الحدود السورية ـ التركية التي تجددت أمس من الجانب السوري الذي يظهر حلفاؤه في لبنان الارتياح الى ان الموقف التركي صوت بلا صدى.
أما على الصعيد المحلي فمازال قانون الانتخابات في مرحلة المخاض الصعب، ومثله التعيينات القضائية والإدارية وكل ما يتصل بتجديد شباب الإدارة.
وفي التفاصيل كشف جهاز المعلومات في الأمن الداخلي عن تورط المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان بقضية المتفجرات التي ضبطت مع الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة، استنادا الى مكالمات هاتفية مسجلة، وتظهر ان شعبان كانت على علم بما يعد له سماحة.
وبحسب المصادر فإن شعبة المعلومات سلمت الى النيابة العامة العسكرية ملفا اضافيا يتضمن محضرا حرفيا مفرغا لمكالمات أجراها سماحة مع شعبان قبل تسلمه المتفجرات من العقيد عدنان، احد ضباط مكتب اللواء علي المملوك وبعد تسلمه المتفجرات.
وطلب النائب العام العسكري صقر صقر الى قاضي التحقيق الاول رياض ابو غيدا التحقيق في مضمون محضر المعلومات المتعلق ببثينة شعبان وابلاغه بالنتائج لينظر بأمر الادعاء عليها وملاحقتها امام القضاء العسكري الى جانب سماحة واللواء المملوك وكل من يظهره التحقيق فاعلا او مشتركا او محرضا.
الست بثينة
وعلمت «الأنباء» انه بمراجعة تسجيلات هواتف سماحة الشخصية والاشرطة التي ضبطت بسيارته، لوحظ تحدثه الى سيدة بعبارة ستنا اي سيدتنا، ولدى سؤاله في حينه رفض ان تكون المتحدثة على الخط الآخر هي د.بثينة شعبان التي لم يكن لينكر معرفته بها، وانها كانت الباب الذي يدخل منه على الرئيس بشار الاسد.
مقارنات صوتية
لكن لدى اجراء المقارنات الصوتية بين صوت بثينة في اللقاءات الاعلامية والصوت المسجل لدى اشرطة الوزير السابق سماحة، اكتشف خبراء المعلوماتية ان الصوت صوتها وحدها وان سماحة تحدث اليها قبل تسلمه المتفجرات وتحدث اليها بعد التسليم، بما يوحي وكأن التسلم والتسليم كان محور الكلام.
وذكر مصدر امني لـ «الأنباء» ان المحققين المنكبين على تحليل اشرطة التسجيل الخاصة بسماحة توصلوا الى هذه النتيجة منذ اسبوع، وان هناك المزيد من الاشرطة رهن التفريغ والتحليل، ولا استبعاد لاحتمال اكتشاف اسماء اخرى متورطة في المخطط التفجيري، لبنانيين أو سوريين.
ويتعين على القاضي ابو غيدا التثبت قضائيا من المعلومات المنقولة عن تسجيلات سماحة من قبل جهاز المعلومات حول دور المستشارة الرئاسية السورية.
وحدد ابو غيدا 10 الجاري لاستجواب سائق ومرافقي سماحة الذين لم يكونوا برفقته في اليوم الذي نقل فيه المتفجرات، وهناك احتمال بأن يجري مقابلات بينهم وبين سماحة الذي قد يتناول التحقيق معه موضوع شعبان.
النائب عمار حوري عضو كتلة المستقبل أوضح ردا على سؤال ان الوصول الى اسم بثينة شعبان تم من خلال التدقيق بالمخابرات الهاتفية التي سجلها ميشال سماحة على هاتفه وليس من خلال داتا الاتصالات.
واضاف: ملف المعلومات حول بثينة يذكرنا بملف اللواء جميل السيد الذي مازال بيد القضاء.
وقال حوري: كنا في الزمن العربي بجميل بثينة، الشاعر وجيبته، وبتنا بميشال بثينة، الوزير السابق ومتفجراته.
التحقيق بانفجار النبي شيت
وعلى صعيد التحقيقات في انفجار مستودع الذخائر التابع لحزب الله في النبي شيت، فقد واصل القضاء العسكري تحقيقاته بعد الكشف على المكان، لكن مصدرا معنيا استبعد لـ «الأنباء» التوصل الى نتائج سببية حاسمة، نتيجة ما جرى في مسرح الانفجار من اعمال قد تكون تناولت المعالم الاساسية قبل تمكين القضاء العسكري من ممارسة دوره بعد بضع ساعات من حصول الانفجار.
وامس، مرت ذكرى حرب اكتوبر دون الوهج الاعلامي المعتاد من اصدقاء النظام السوري في لبنان، وقد اقتصر الاهتمام بها على بعض السياسيين ووسائل الاعلام الموالية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان استقبل السفير السوري علي عبدالكريم علي يوم الخميس الماضي ابرق الى الرئيس بشار الاسد مهنئا بالمناسبة، مشيرا الى ان تجربة سورية الغنية بالممانعة والتصحيح ستمكنها من تجاوز الازمة، كما ابرق بري الى الرئيس المصري محمد مرسي بالمناسبة عينها، فيما لم يسجل اي موقف مماثل على الرئيسين سليمان وميقاتي.
قناة «ان.بي.ان» الناطقة بلسان حركة امل قالت بالمناسبة: جيشان عربيان يستحقان التحية، ليس فقط في اكتوبر بل في كل حين، لأنهما اعطيا المجد للعرب ولقائدين بطلين هما جمال عبدالناصر وحافظ الاسد.
تزامن هذا التصعيد الاعلامي من جانب المنابر الحليفة لنظام دمشق ضد النظام التركي والتي اتخذت منحى التشكيك بوعوده للمعارضة السورية او بتهديداته للدولة السورية.
تركيا والهاجس الكردي
وتقول قناة «الجديد» ان تركيا التي تعيش الهاجس الكردي اخذت العلم والخبر ان اي ضربة عسكرية ستوجهها الى العمق السوري سيليها اقدام النظام السوري على تسليم حزب العمال الكردستاني صواريخ كورنيت المضادة للدروع والقادرة على اصطياد الدبابات من عمق 7 كيلومترات، وهي الصواريخ التي حطمت عام 2006 اسطورة الميركافا الاسرائيلية.
وتضيف «الجديد» انه ما ان علم الاتراك بالكورنيت حتى جمدوا باخرة اسلحة وصواريخ وصلت من ليبيا الى ميناء الاسكندرون. اما بالنسبة لقانون الانتخاب الجديد، فإن التأجيل سيد الموقف من ثلاثاء الى خميس ومن خميس الى ثلاثاء، والى ان تقضي الظروف الاقليمية امرا كان مفعولا.
فالاختلاف بين الكتل النيابية على اشده حول تشكيل اللجنة النيابية المصغرة.
حزب الله كرر امس رفضه الدوائر الخمسين كما رفض العودة الى قانون 1960، وهذا ما وافقه عليه حزب الطاشناق الارمني من خلال نائبه اغوب بقرادونيان الذي سأل عبر قناة «المنار» ما اذا كان الارمن من المسيحيين بعد الطروح الانتخابية التي همشتهم وقسمت صفوفهم ووزعتها على الدوائر الاخرى.
قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر اعتبرت ان حلفاء التيار قالوا كلمتهم من مجلس النواب الى النبطية، فهم مع اي قانون يفصله ويرتضيه التيار، لكن السؤال ـ تقول القناة ـ ماذا عن حلفاء القوات اللبنانية والكتائب لاسيما تيار المستقبل المتمسك بقانون الستين؟
جنبلاط لتحالف مع «المستقبل»
رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط تطرق امام زواره الى التحالفات الانتخابية المقبلة، لكنه رفض الدخول في التفاصيل، واشار الى لقاءات مكثفة مع تيار المستقبل للتنسيق سياسيا وانتخابيا.
اما عن العلاقة مع حزب القوات اللبنانية فقد قال جنبلاط ان اللقاءات مازالت خجولة ومن المبكر الحديث او الكشف عن الاسماء المرشحة في الوقت الحالي، ولا شيء يمنع التحالف مع رئيس القوات اللبنانية، لكن لا نريد ان نستفز الفريق الآخر (العماد ميشال عون) بشكل يعتقد وكأننا نسعى الى عزله.