Note: English translation is not 100% accurate
أكد على موقفه من النظام السوري لا سلباً ولا إيجاباً
سليمان حسم بالرفض احتمال التمديد وإطلالتان متزامنتان لنصرالله وعون لكن لغايات مختلفة
12 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

حزب الله يحمل على السنيورة ودعوة نواب الحزب لسحب المقاتلين من سورية
بيروت ـ عمر حبنجر
مساء الاربعاء الماضي اطل الرئيس اللبناني ميشال سليمان عبر قناة «ان.بي.ان» مؤكدا على مواقفه الثابتة من رفض السماح بقواعد انطلاق ضد سورية في لبنان مع رفضه تمديد ولايته مهما كانت الظروف، وامس اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر قناة «المنار»، حيث ركز على موضوع الطائرة دون طيار التي اخترقت «القبة الحديدية» الاسرائيلية، واجاب عن المخاوف والتساؤلات حول تورط الحزب بالضلوع في الاعمال العسكرية الى جانب النظام السوري، او في الوثائق المخابراتية التي تنسب الى الحزب تنفيذ الاغتيالات، وبينها اغتيال النائب جبران تويني لحساب المخابرات السورية.
وبالتزامن، كانت هناك اطلالة للعماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر بمناسبة 13 اكتوبر 1990 ذكرى اخراجه من القصر الجمهوري في بعبدا على يد الجيش السوري الذي اصبح اقوى حلفائه اليوم، حيث جال على مختلف الملفات المحلية المتصلة بالانتخابات المقبلة مرورا بالاوضاع الاقليمية وما يتصل بها بالوضع السوري.
على ان مواقف الرئيس سليمان كانت اكثر تحديدا، وقد اجاب عن تساؤلات كثيرة حول علاقته مع الرئيس بشار الاسد وحول امكانية تمديد ولايته، حيث شدد على رفض اقامة قواعد عسكرية او انطلاق عمليات من لبنان ضد اي كان في سورية، متمنيا انتهاء الازمة السورية في اسرع وقت، علما انه لم ير ان الامور ستنتهي غدا.
وقال سليمان انه لم يتلق اي اتصال من الرئيس الاسد بعد حول قضية المتفجرات (متفجرات ميشال سماحة) وانه لايزال ينتظر هذا الاتصال التوضيحي.
واكد سليمان، ردا على سؤال، رفضه تمديد ولايته الرئاسية، واضاف قائلا: لن اوافق على التمديد حتى لو فرضته الظروف، والحل ـ بنظره ـ هو ما ينص عليه الدستور، اي ان تتولى الحكومة مجتمعة صلاحيات الرئيس، ويتعين تذليل الظروف التي تمنع انتخاب الرئيس.
وعما قاله قائد الحرس الثوري الايراني عن وجود عناصر حرس في لبنان، قال: علينا التحقق من الجواب الايراني، والمشكلة ان الكلام صرح به مسؤول في الحرس الثوري.
وردا على قول النائب سليمان فرنجية ان السوريين اتوا به قائدا للجيش، قال سليمان: لقد جرى الحديث في هذا الشأن كفاية ولا لزوم للمزيد.
النائب عماد الحوت (الجماعة الاسلامية) قال لـ «لبنان الحر» ان مواقف الرئيس سليمان تغضب النظام السوري وتثير حفيظة حزب الله، فالرئيس السوري يريد لبنان مجرد واجهة وليس صاحب مواقف، ومواقف سليمان باتت لا تخدم النظام السوري.
وعن ظهور اصابع لحزب الله في الاغتيالات وكأننا ذهبنا في المحور الايراني الى غير رجعة، قال النائب الحوت: ارجو الا تكون الصورة كذلك لأنه ليس من مصلحة لبنان، ولم يكن لبنان في يوم من الايام يتحمل ان يكون في محور من المحاور، وآمل الا ننزلق تدريجيا في هذا الاتجاه، ومازال عندي الامل ان يغلب حزب الله منطق العقل والالتزام بالمصلحة الوطنية على اي مصلحة اخرى، وبالتالي يخرج من هذا الاصطفاف.
وعن دخول الحزب معركة النظام السوري، لاحظ الحوت ان سورية كانت تمثل بالنسبة الى الحزب شريان الحياة الذي يصله بايران، على اساس ان اغلب المساعدات الايرانية كانت تصل الى الحزب عبر سورية وعبر النظام السوري، وموقفه نوع من رد الجميل ونوع من ابقاء النفس على قيد الحياة، لأنه اذا تغير النظام في سورية خاصة بعد المواقف الاخيرة للحزب من الشعب السوري فسيجد الحزب نفسه في حالة انقطاع كامل عن ايران. بدوره، حيا النائب عاطف مجدلاني رئيس الجمهورية على مواقفه المسؤولة وكرجل دولة بامتياز وعلى مواقفه الحامية للدستور اللبناني، وهذه هي مهمة رئيس الجمهورية، ومع الاسف، من زمان لم نر مثل هذه المواقف، ونحن نؤيده الى اقصى الحدود.
الى ذلك، رد حزب الله على انتقادات الرئيس فؤاد السنيورة لتورطه في احداث سورية بالقول: على حين غفلة من الجميع، مر خبر ضياع وثائق من وزارة المالية ابان حقبة السنيورة مرور الكرام، فيما كان السنيورة المتورط يحاضر عن خطورة التورط في سورية ويتلو على من اتصل بهم ومعظمهم ممن هم في جيبه درسا في الحكمة والتعقل، ولمن لا يعرف السنيورة فهو ايضا بات محاضرا في الواجب الجهادي.
وكان رئيس كتلة المستقبل تحدث عن خطورة تورط الحزب بالصراع العسكري في سورية، معتبرا ان من شأن هذا التورط تعريض لبنان لمخاطر لا حساب لها ولا قدرة له على تحملها.
ولوحظ ان رد الحزب على السنيورة الذي اوردته قناة «المنار» لم ينف التورط في احداث سورية، بل اكتفى بالتهكم على كلام السنيورة.
وكانت الامانة العامة لقوى 14 آذار دعت الى تعديل جوهري في مسألة طرح سلاح حزب الله بعد تورطه عسكريا الى جانب النظام السوري في قمع شعبه، وعن الحكومة قالت ان الايجابية الوحيدة التي بوسعها الاتيان بها وتقود بالنفع على البلد هي الرحيل.
بدوره، امل الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون من رئيس الجمهورية ميشال سليمان استدعاء نواب حزب الله والطلب اليهم وقف ارسال عناصر الحزب الى سورية للقتال الى جانب النظام.
السفير البريطاني توم فليتشر عكس بعد لقاء الرئيس نجيب ميقاتي اهتمام بلاده بمنع انعكاسات الازمة السورية على لبنان، واقترح وسائل عدة لتحقيق ذلك تبدأ بتقوية الجيش مع ضمان وجود خطة قوية للتعامل مع النازحين الى لبنان والعمل على تأكيد مسار قوي يشارك الجميع فيه وضمان عدم استغلال دول في المنطقة او في العالم الوضع لالحاق الاذى بلبنان ـ كما قال ـ معتبرا انه لا بديل عن سياسة النأي بالنفس، وقد كشف عن تقارير صدرت مؤخرا تحدثت عن دعم مجموعات او افراد لاحد اطراف النزاع في سورية ما يشكل ـ بحسب رأيه ـ خطرا على لبنان.