Note: English translation is not 100% accurate
مصدر لـ «الأنباء»: جنبلاط يتقي شر الاغتيالات لكن اقترابه من الحريري واضح
13 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

يرى قيادي في «14 آذار» لـ «الأنباء» أنه من غير المستبعد أن يكون الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط اقتربا من التفاهم على المضي قدما بترسيخ التحالف والبحث عن الصيغة الحكومية البديلة عن حكومة نجيب ميقاتي.
إلا أنه وبعد اغتيال اللواء وسام الحسن تيقن جنبلاط من أن حزب الله عاد ليضرب بقوة ومن ان النظام السوري سيصدر أزمته بفعالية أكبر ولبنان أول مقصد عنده، اضافة الى أن الرئيس الاسد لن يسقط قريبا.
من هنا قرر جنبلاط أن يعود ادراجه وأن يبقى الى جانب حزب الله مع انه يصوب بقوة على النظام السوري وبالتالي فإن بداية تحالفه مع 14 آذار اندثرت الى غير رجعة.
من هنا أيضا يرى القيادي عينه أن جنبلاط يبحث عن تظهير تموضعه فارتأى أن يبقى علنا على وسطيته لكنه يقترب أكثر من الرئيس ميقاتي منه الى الرئيس سليمان في اشارة واضحة من قبله الى أنه مستمر في الاحجام عن الابتعاد عن 8 آذار وفي الطليعة حزب الله مع ان له خصوصيته وموقفه من العماد عون وبعض حلفاء دمشق.
من هنا أيضا، فإن جنبلاط باق في الحكومة حتى إشعار آخر، فهو يحرص على اتقاء شر الاغتيالات ويهتم أولا بتأمين مصالحه على مختلف المستويات، وان كان يدرك ان بت التحالفات أمر سابق لأوانه، فالوقت لايزال مبكرا لتحديد الوجهة التي سيسير فيها، وهناك المهم وهناك الأمور الاكثر إلحاحا.
وأمام ذلك لم يعد ممكنا الكلام عن أكثرية لكل من 14 و8 آذار ولم يعد سهلا الكلام عما اذا كان الرئيس ميقاتي سيتمكن من الصمود طويلا أم أن إسقاطه سيكون قريبا.
في كل الاحوال فإن المأزق يكبر على مختلف المستويات، فالخشية من الاغتيالات تكبر و14 آذار ستصعد خطواتها لإسقاط الحكومة وهي ستصوب على سلاح حزب الله وسبق لها أن أكدت على شعاري أن لا انتخابات في ظل السلاح وان قرار الحرب والسلم يجب أن يحصل بيد الدولة وحدها من دون سواها.
أما حزب الله فهو يدرك أن رحيل ميقاتي يفقد دمشق وإيران أهم حكومة في ظل الظروف الراهنة، وانه اذا بقي ميقاتي في السراي فإنه سيحترق سياسيا وسنيا وفي مدينته وعلى مساحة الشمال.
ويحرص حزب الله على تأمين أكبر شبكة أمان له وللنظام السوري في الداخل اللبناني ومن هنا المأزق الذي يصطدم به أهل 8 آذار.
أما 14 آذار فهي غير قادرة على حسم موضوع إسقاط الحكومة، وقد لا تصل الى تحقيق هذا الهدف على الاطلاق، مع أن هناك من يرى أن بقاء ميقاتي في موقعه يشكل أكبر خدمة لهذه القوى عشية الانتخابات النيابية.
ويبقى النائب جنبلاط بيضة القبان من ناحية وهو يقف أمام أزمة كبرى من ناحية ثانية.
يدرك جنبلاط أن كلا الطرفين بحاجة اليه مما يشجعه على الاستمرار في دوره الراهن، إلا أنه يخشى من أي قانون انتخاب جديد سيأتي على حساب الزعامة الجنبلاطية، إضافة الى أنه يعرف جيدا أن عدم التحالف مع 14 آذار يعني انكفاء نفوذه وواقعه السياسي والنيابي الى حد بعيد جدا.
ويبقى الكلام عن الانتخابات وعما إذا كانت ستحصل أم لا سابقا لأوانه بعد اغتيال الحسن وأحداث صيدا وما قد تحمله الأيام الطالعة من تطورات دراماتيكية من هذا القبيل أو ذاك.