Note: English translation is not 100% accurate
هولاند قدّم لميقاتي جرعة دعم «للنأي» وتمويل المحكمة
سليمان في الذكرى الـ 69 للاستقلال: البعض لم يتورع عن الارتهان
23 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر - داود رمال
احتفل لبنان امس بعيد استقلاله التاسع والستين في اجواء انقسام سياسي محبط، قلل الرئيس اللبناني ميشال سليمان من خطورته طالما ظل يعلو صوت الحكمة والشجاعة والاعتدال، كما قال الرئيس سليمان في رسالته الاستقلالية.
69 عاما مضت على انتفاضة اللبنانيين المطالبين باستقلالهم عن الانتداب الفرنسي عام 1943، تغيرت خلالها وجوه وعهود وتبدلت انظمة ومقاييس، فيما بقيت تطلعات اللبنانيين عرضة للتدوير من بيان وزاري الى آخر مع بعض الاختلاف في الاولويات والاعتبارات، ففي عام الاستقلال الاول كانت الصدارة في البيان الوزاري لحكومة رياض الصلح الاستقلالية الاولى للميثاق الوطني غير المكتوب ولمبادئ الاستقلال، كما الى انتماء لبنان العربي.
في حين نقرأ الآن في رسالة الاستقلال التي اذاعها الرئيس سليمان مساء الخميس الامن والقضاء والاستقرار والحوار المهدد بمقاطعة معارضي حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في طليعة اهتمام اللبنانيين، فقد جدد سليمان دعوته الى تحديد مجموعة اولويات نلتزم بها، وابرزها واجب الابتعاد عن كل قول وعمل من شأنه جر لبنان الى الفتنة الداخلية او الى اتون النزاعات الاقليمية وذلك بموازاة واجب السعي الى تعزيز مجمل قدراتنا الوطنية المقاومة والرادعة، والتوافق بحسبما دعوت اليه على استراتيجية وطنية للدفاع عن لبنان تحافظ على مصلحة الوطن وعلى دور الدولة المركزي ومسؤوليتها في ادارة الشؤون المصيرية، في وقت مازلنا نسعى لالزام اسرائيل بتطبيق القرار الدولي 1701 بمساعدة مشكورة من قوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب.
وشدد سليمان على اهمية «اعلان بعبدا» وما حظي به من دعم عربي ودولي لتحييد لبنان وضمان استقراره واعتماد الحوار.
وقال الرئيس سليمان ان البعض لن يتورع بدوافع شتى منها التعاطف ومنها الارتهان عن توريط انفسهم بطرق مختلفة في منطق العنف الاقليمي والمصالح الاقليمية وتعريض لبنان الى مخاطر الانزلاق نحو منحدرات الفتنة.
وحض على العودة الى منطق الحوار والاعتدال للخروج من حالة التأزم، والسعي الحثيث لكشف المسؤولين عن اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، وعن كل من تسبب في زعزعة الامن والاستقرار منتقدا البحث عن الذرائع والحجج لتعطيل هذا الحوار او تقييده بشروط مسبقة.
وتميز الاحتفال الاستقلالي هذا العام الى جانب العرض العسكري التقليدي بالحملة الاعلانية التي عنونت بأغنية «جايبلي سلام» للسيدة فيروز تحية من اللبنانيين في الوطن والمغتربات الى الجيش الذي يحمل مسؤولية السلام لجميعهم.
وقد استهل الحفل بفيلم تصويري يروي فيه الجيش للأطفال تاريخ لبنان، وبدأ العرض العسكري حيث انتهى الفيلم بأغنية «عليي» من مسرحية «جبال الصوان» للاخوين رحباني، وشارك كورال المعهد الوطني العالي عبر فرقة موسيقى الجيش بتكريم كبار الفنانين اللبنانيين: فيروز، صباح، ووديع الصافي الذين غنوا للبنان والجيش.
وكان اللافت مشاركة المتفوقين في الجامعات اللبنانية الرسمية والخاصة في العرض العسكري لأول مرة الى جانب الوحدات العسكرية النظامية التي شاركت في العرض، تعبيرا من قيادة الجيش عن ان الاستقلال ليس للمؤسسة العسكرية من دون غيرها، بل لجميع اللبنانيين، وهدف المشاركة كما تقول مديرية التوجيه الى ان يكون للمتفوقين من شابات وشبان دورهم في صون الاستقلال.
ومشت في العرض أفواج التدخل الخمسة والمدرعات والشرطة العسكرية وفهود قوى الأمن الداخلي ومغاوير البحرية والمكافحة والمدفعية والأمن العام وأمن الدولة والإطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر.
وبعد العرض انتقل الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي الى القصر الجمهوري حيث تقبلوا تهاني الشخصيات الرسمية والسياسية والديبلوماسية الى جانب هيئات المجتمع المدني ونقابات المهن الحرة، عقبها مباشرة غادر الرئيس سليمان الى روما لحضور تكريس البطريرك الراعي كاردينالا.
في هذا الوقت، عاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من باريس بجعبة ملأى بالدعم الفرنسي لسياسة النأي بالنفس وللمؤسسات اللبنانية الضامنة للاستقرار.
الرئيس فرانسوا هولاند الذي زار الرئيس سليمان في قصر بعبدا تعبيرا عن الدعم المطلق لمواقفه، عاد واستقبل رئيس الحكومة ميقاتي لأربعين دقيقة في قصر الاليزيه، في توقيت لافت عشية ذكرى استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي.
وخلال هذا اللقاء أكد هولاند عدم تدخل فرنسا بالشؤون الداخلية اللبنانية لكنه تمنى على كل اللبنانيين ان يعتبروا أنفسهم معنيين بايجاد حل للأزمة، داعيا الى وعي أهمية استقرارهم ووحدة بلادهم، معلنا دعمه لسياسة الحكومة النأي بنفسها عن الأحداث في سورية، الى جانب ضرورة تجنب نقل الأزمة الفلسطينية الى لبنان عبر ما كان حصل مساء الأربعاء من اطلاق صاروخين من الجنوب باتجاه الجليل الاسرائيلي سقطا داخل الأراضي اللبنانية.
هولاند أبدى استعداد بلاده للمساهمة في تحمل اعباء النازحين السوريين في لبنان، مع تلافي التداعيات الاقتصادية للوضع السوري عليه، كما وعد بدعم قريب للجيش اللبناني، انطلاقا من ثقة بلاده بأن الجيش اللبناني هو المؤسسة القادرة على تأمين استقرار لبنان، كما قال الرئيس ميقاتي بعد اللقاء.
ميقاتي استقبل قبل العودة الى بيروت السفراء العرب في باريس والصحافيين اللبنانيين والعرب في العاصمة الفرنسية، ثم رعى حفل استقبال اقامته السفارة اللبنانية في باريس بمناسبة عيد الاستقلال.
رئيس مجلس النواب نبيه بري تساجل امس مع النواب المقاطعين لمجلس النواب، وقال في تصريح له امس، ان القول بان المجلس كان مقفلا بين عامي 2006 و2007 ليس صحيحا، واشار الى انه وجه الدعوة لعقد 30 جلسة للهيئة العامة فلم تلب دعواته.
جعجع يسأل بري
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، توجه بكتاب مفتوح «الى الصديق العزيز» الرئيس نبيه بري رد فيه على سؤال طرحه الاخير، حول ما اذا كان الاجتماع في البرلمان جريمة.
وقال جعجع: بربك دولة الرئيس قل لي، أليس جريمة ان نجتمع في البرلمان وكأن شيئا لم يكن بعد نحو 25 اغتيالا او محاولة اغتيال وعملية تفجير طالت كلها قيادات سياسية وامنية ورجال رأي وصحافة؟! قل لي دولة الرئيس: أليست فعلا جريمة ان يكون قد سقط ستة نواب حتى الساعة ومن دون ان يتوقف المجلس النيابي ولو لمرة واحدة بشكل جدي عندها ويبقى في حالة انعقاد دائم للبحث بهذه النقطة، وتحديد المسؤوليات ولو من الزاوية السياسية؟!
واضاف: قل لي دولة الرئيس الا تشعر بالاحراج وانت تجتمع في البرلمان، مع الفريق المتهم قانونيا باغتيال الرئيس رفيق الحريري والنائب جبران تويني ومحاولة اغتيال النائب بطرس حرب؟
وختم بالقول: اعتقد دولة الرئيس انه آن الاوان ان نصرخ كلنا وبصوت مدو بالقول: كفى وكفى وكفى اغتيالات سياسية واجراما سياسيا، وبأننا لن نقوم بأي عمل قبل ان يتوقف آلة القتل.