Note: English translation is not 100% accurate
الحوار برسم التأجيل
حديث عن حكومة «سداسية» للإشراف على الانتخابات ومصادر لـ «الأنباء»: لهذا سمى جنبلاط ميقاتي لرئاستها
28 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

إضراب الموظفين مستمر اليوم أيضاً
بيروت ـ عمر حبنجر
مبادرة النائب وليد جنبلاط كانت محور الحراك السياسي في لبنان امس، بعضهم قرأ في هذه المبادرة خطوة تقربه أكثر من 14 آذار، حيث انه تبنى كل أدبياتها حيال حزب الله والمحكمة الدولية وسورية وإيران، والبعض الآخر رأى فيها محاولة لتكريس الدور الوسطي، او دور «بيضة القبّان» لزعيم «المختارة» الأمر الذي يبقيه حاجة للجميع.
على ان الهاجس الأمني مازال يقلق جنبلاط، وهذا ما يعبر عنه بالخوف على السلم الأهلي، الذي أمنه الشخصي جزء منه التباينات الوطنية التي عبر عنها جنبلاط بالنقد المتوازن لمفاهيم وطروحات 8 و14 آذار، وشحنت حركته السياسية بالكثير من إمكانيات النجاح، خصوصا انه كان حريصا على ربط حركته بالتناغم مع طروحات وأفكار الرئيس ميشال سليمان، الذي أعاد بمواقفه الوطنية والسيادية وحملته المباشرة على «المرتهنين للخارج او المراهنين عليه» وهجا للرئاسة اللبنانية افتقدته طويلا. مبادرة جنبلاط فرضت سماع مشروع الدولة، وسط ضجيج الخطب الصاروخية التي بلغ مداها البحر الأحمر، إلا انها لم تحل دون الإضراب العام الذي نفذته هيئة التنسيق النقابية التي تضم موظفي الدولة، احتجاجا على عدم إحالة سلسلة الرتب والرواتب العالقة، أمس واليوم.
المبادرة الجنبلاطية تختصر بـ 4 بنود: التمسك بالحوار الذي تقاطعه 14 آذار، والالتزام بالمرجعية الحصرية للدولة، ووقف التحريض الإعلامي، وامتناع «كل القوى»، ويقصد 8 و14 آذار، عن الانخراط في الأزمة السورية.
وقد أضاف الى هذه الرباعية، تطمينه المطالبين باستقالة الحكومة، بأنه في حال عدم الاتفاق، سيعاود تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة التالية.
وفي معلومات «الأنباء» ان تمسك جنبلاط بميقاتي عائد الى ارتياحه لوسطية الرجل، وإلى انعدام البديل السني الملائم لرئاسة الحكومة اللبنانية في الوقت الراهن، فالرئيس سعد الحريري خارج الصورة، مادام النظام السوري قائما في دمشق، ومثله الرئيس فؤاد السنيورة، وقد طرح اسم النائبة بهية الحريري التي تحظى بقبول رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، لكن حزب الله، تحفظ على كل هذه الأسماء، وحتى ان تحفظاته شملت النائب تمام سلام، على خلفية قرب الأخير من تيار المستقبل.
من هنا جاء تمسك جنبلاط بعدم استقالة الحكومة، لأنه لا بديل لميقاتي في الظرف الراهن، ومن هنا كان أيضا، إصرار الرئيس ميشال سليمان، على الحوار والتفاهم على الحكومة البديلة قبل الحديث عن استقالة أو إسقاط هذه الحكومة.
وفي هذا السياق، نقلت «النهار» البيروتية عن مصادر مطلعة ان ثمة حديثا يدور حول تشكيل حكومة سداسية تكون مهمتها التحضير للانتخابات بحيث تأخذ من 8 آذار مطلب تشكيل حكومة سياسية ومن 14 آذار مطلب حكومة حيادية انتقالية، ومن الرئيس نجيب ميقاتي دعوته الى حكومة استثنائية، وان يتولى الرئيس ميشال سليمان اخراج هذه الحكومة المصغرة التي تضم وزراء سياسيين انما غير مرشحين، تكون برئاسة ميقاتي من حيث المبدأ.
بالنسبة للحوار الذي دعا اليه الرئيس سليمان يوم غد الخميس في القصر الجمهوري لايزال علامة استفهام مع غياب تأكيد الحضور او الاعتذار من جانب اي من أركان الحوار وهذا ما يرجح التأجيل الى ما بعد رأس السنة وفق معلومات «الأنباء» لأن الرئيس سليمان لا يرى جدوى ولا ضرورة من حوار تغيب عنه قوى 14 آذار.
لكن اذا لم يتسن لطاولة الحوار جمع الأضداد فإن مائدة «عين التينة» تكريما للرئيس الأرميني سركيسيان جمعتهم.
مصادر قيادية في 14 آذار قالت انها تفضل عدم التعليق على مواقف رئيس الجمهورية في روما وعلى مبادرة النائب وليد جنبلاط التي أعلنت الاثنين واكتفت بالقول ان المساواة بين قوى 14 آذار وبين قوى 8 آذار ظالمة.
وشددت المصادر على ان الرئيس سليمان والرئيس بري والنائب جنبلاط مدعوون الى اجراء اتصالات تفضي الى وضع تصور حل للأزمة الحكومية.
«النهار» سألت مصدرا في حزب الله عن رأيه في مبادرة جنبلاط فأجاب: اننا ندرس المبادرة.
النائب خضر حبيب عضو كتلة «المستقبل» قال معلقا على مبادرة جنبلاط ومؤتمر الحوار بالقول: هناك بلد واحد قادر على اللعب بالاستقرار هو حزب الله.
وردا على سؤال حول دعوة الرئيس سليمان 14 و8 آذار الى اسقاط الشروط المسبقة والتحاور، قال حبيب ان دعوة الرئيس للمشاركة في الحوار نؤيدها من حيث المبدأ لكن هناك طرفا يستثمر هذا الحوار لتعزيز موقع الهجوم علينا، وأعني حزب الله الذي يقوم بكل ما هو ممكن لاقصائنا من خلال الحرب الأمنية والسياسية.
وقال نحن مع «اعلان بعبدا» الذي صاغه الرئيس سليمان بجهد جهيد، فهل 8 آذار مع هذا الإعلان فعلا؟ في غضون ذلك عادت هيئة التنسيق النقابية الى الاضراب أمس واليوم، ممهدة لإضراب مفتوح إذا لم تحل الحكومة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب.
المدارس الكاثوليكية والأرثوذكسية لم تشارك في الاضراب اضافة الى قطاعات أخرى، لكن المدارس الأخرى أضربت واعتصمت أمام المقرات الحكومية، وكذلك المؤسسات العامة. لكن المعلمين المعتصمين أمام وزارة التربية رفعوا شعارات وقف الهدر، وان الملايين الضائعة على جمارك المرفأ والمطار لصالح الميليشيات تكفي لتمويل رواتب الموظفين.