Note: English translation is not 100% accurate
خطابات السيد نصرالله تصب في خانة الدرع الإيرانية
عبدالقادر لـ «الأنباء»: المعادلة ستكون لصالح الجيش اللبناني بعد سقوط النظام السوري
5 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى الباحث والخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد الركن المتقاعد نزار عبدالقادر ان طبيعة الحرب المقبلة بين «حزب الله» واسرائيل لن تكون شبيهة بالحرب الأخيرة ضد غزة أو بحرب العام 2006 ضد لبنان والتي لم يخضها الجيش الاسرائيلي بشكل جدي ولم يستعمل من قدراته البرية سوى ما يقارب الثمانية آلاف جندي، معتبرا بالتالي ان الجيش الاسرائيلي سيعطي الحرب المقبلة مع لبنان جهدا بريا مكثفا في العمق اللبناني يصل حتى خط الأولي – جزين – مشغرة، بالتزامن مع جهد جوي واسع وكاسح، مؤكدا ردا على سؤال، حتمية وقوع هذه الحرب لكن توقيتها سيكون مرتبطا بإمكانية تنفيذ اسرائيل أو الولايات المتحدة أو الدولتين معا عملية عسكرية ضد إيران حيث لن يكون لدى «حزب الله» سوى خيار المشاركة في هذه الحرب وبكامل قدراته العسكري والقتالية.
ولفت عبدالقادر في حديث لـ «الأنباء» الى انه غالبا ما تأتي خطابات السيد حسن نصرالله، لاسيما تلك الموجهة منها الى الداخل الاسرائيلي، في اطار التأكيد على قدرات «حزب الله» العسكرية خصوصا لجهة امتلاكه ترسانة واسعة من الصواريخ واستعداده لاسقاطها بدءا من كريات شمونة جنوبا حتى إيلات شمالا، لكن وبحسب المقياس العسكري فإن الحروب لا تخاض بناء على عدد الصواريخ المكدسة في المخازن انما بناء على عدد الصواريخ التي يمكن اطلاقها في حروب شبيهة بتلك التي قد تندلع جنوب لبنان، بمعنى آخر يعتبر عبدالقادر انه سواء كان «حزب الله» يمتلك 30 ألف صاروخ أم 40 ألفا فإنه لن تكون هناك حرب تطول لأشهر وتسمح له بإطلاق هذا العدد من الصواريخ، أي ان أقصى ما يمكن لـ «حزب الله» ان يطلقه من صواريخ في حرب محدودة ولمدة شهر كحد أقصى يتراوح ودائما بحسب العلم العسكري بين 12000 و15000 صاروخ.
وعن امكانية تغيير الـ 15000 صاروخ لوجه المنطقة كما سبق للسيد نصرالله ان وعد الاسرائيلي به، أكد عبدالقادر ان النقطة الأساس في الحرب التي سيخوضها «حزب الله» ضد الجيش الاسرائيلي لن تكون حربا تقليدية بين جيشين نظاميين تحترم فيها قوانين وقواعد وأصول المواجهات العسكرية لاسيما لجهة تحييد المدنيين، انما ستكون حربا عشوائية، أي ان أهداف الطرفين الاسرائيلي و«حزب الله» ستتركز ليس فقط على تدمير القوى العسكرية كل للآخر انما أيضا على المدنيين، ما يعني انها ستكون حربا موجعة جدا للبنان وللكيان الاسرائيلي، وهو ما كانت تصفه اسرائيل بـ «عقيدة الضاحية» «Dahia Doctrine» وهو أيضا ما ستعممه على جميع المناطق في جنوب لبنان، مؤكدا بالتالي ان هذه الحرب لن تغيّر المعادلات العسكرية في الشرق الأوسط أو (وجه المنطقة بالمفهوم الشعبي)، انما ستغير آلية الردع الذي سيكون متعلقا بنوعية وكمية الخسائر العسكرية والبشرية التي سينزلها كل بالآخر.
وأضاف عبدالقادر ان «حزب الله»، يملك مجموعة من الصواريخ يصل مداها الى 250 كلم إذا ما تحدثنا عن صواريخ «فجر 5» (75 كلم)، و«زلزل 1 و2» (150 كلم) و«M600» البالستي (250 كلم)، ما يعني انه قادر فعليا على ضرب عمق المناطق الأساسية في اسرائيل بما فيها تل أبيب والقدس، ناهيك عن وجود تقديرات بامتلاكه بعضا من صواريخ «سكود» موجودة في مستودعات ضمن الأراضي السورية على الحدود مع لبنان بسبب ضخامة حجمها ونسبة لما تتطلبه من تحضيرات كبيرة لإطلاقها، والتي يمكن في حال وجودها فعلا ان تطول عمق النقب أي ما يقارب الـ 400 كلم.
هذا واستدرك عبدالقادر بالقول ان لبنان سيكون الخاسر الأكبر في المنازلة العسكرية بين اسرائيل و«حزب الله» وذلك لكون كثافة النيران الاسرائيلية تفوق عشرات الأضعاف كثافة النيران لدى «حزب الله»، خصوصا ان لاسرائيل قدرة جوية هائلة تعمل بالتوازي مع هجوم بري كاسح، ما يعني ان حجم الدمار الذي سيحدثه «حزب الله» في اسرائيل سيبقى دون مستوى الدمار الذي سيحدثه الاسرائيلي في لبنان.
وختم عبدالقادر مكررا في سياق رده على الأسئلة ان خطابات السيد نصرالله فيما خص المواجهة مع اسرائيل تصب في خانة الدرع الإيرانية، وأيضا في اطار ممارسة الحرب النفسية ضد الاسرائيلي من أجل التأثير على معنوياته، مشيرا من جهة ثانية الى ان «حزب الله» لن يسلم سلاحه بعد سقوط النظام السوري لكنه سيخسر عمقه الجغرافي الاستراتيجي المتمثل في سورية، ناهيك عن ان المعادلة العسكرية في لبنان ستكون بعد سقوط هذا النظام لصالح الجيش اللبناني.