Note: English translation is not 100% accurate
توتر شديد في طرابلس تحت مظلة الهدوء الحذر.. ولبنان يطالب سورية باستعادة جثامين قتلى «تلكلخ»
5 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

تسجيلات النائب صقر تطرح حصانته وحجب «داتا» الرسائل يؤزم الوضع
بيروت ـ عمر حبنجر
تعيش طرابلس وبعض مناطق الشمال اللبناني تحت مظلة الهدوء الحذر، المخيم على محور التبانة ـ جبل محسن، بعد ليلة شهدت فيها هذه المنطقة المحتقنة تبادل قذائف الانيرغا والرشقات النارية الرشاشة المصحوبة بانتشار مسلح على ضفتي شارع سورية الفاصل بين التبانة وجبل محسن، يحاول الجيش وقوى الامن الداخلي احتواءه بمختلف الوسائل.
وقد انضمت منطقتا المعولة وسوق القمح الى دائرة التوتر اثر نزول احد المسؤولين في الحزب العربي الديموقراطي من جبل محسن الى سوق القمح المقفل، فحصل اشكال تطور الى تضارب بالايدي فالرصاص.
وقد هدأت الخواطر قبيل الظهر مع تدخل الجيش وقوى الامن، لكن المراسلين في طرابلس يتوقعون المزيد من التدهور بعد خروج الطلاب من المدارس.
وما يزيد الطينة بلة، بالنسبة لاهالي الشبان الذين قضوا في تل كلخ، او الذين مازالوا احياء، هو عدم تبني او اعتراف اي جهة بقتلهم او خطفهم، كما يقول القيادي في المستقبل د.مصطفى علوش ليصار الى الاتصال به والتفاوض معه، علما ان الحكومة اللبنانية قررت التعامل في هذا الشأن مع الجهات الرسمية، فاتصل الرئيس ميقاتي باللجنة الدولية للصليب الاحمر طالبا المساعدة.
بدوره وزير الخارجية عدنان منصور اجرى اتصالا بالسفير السوري علي عبدالكريم علي وطلب منه مراجعة سلطات نظامه من اجل اعادة جثامين الضحايا لاسباب انسانية، وقد كشف السفير علي عن هذا الاتصال، وان المراجعة حاصلة، وانه على تواصل مع الوزير منصور.
وكان ذوو الضحايا والمفقودين نصبوا الحواجز لخطف بعض اهالي جبل محسن، لكن الاجراءات الامنية والعسكرية حالت دون ذلك، وقد تحولت التحركات الى المطالبة باسترجاع الشبان احياء وامواتا، مهددين بالتصعيد مرة اخرى.
مصادر كتلة المستقبل حملت الحكومة مسؤولية وقوع الشبان اللبنانيين في المكمن السوري، وذكرت بمطالباتها المتكررة بنشر الجيش اللبناني على كامل الحدود مع سورية، وبمد سلطة القرار 1701 من الجنوب الى البقاع والشمال لمنع الخروقات الحدودية من لبنان واليه، لكن بدا ان ثمة من يريد ابقاء هذه الحدود مفتوحة على المصراعين.
واضافت المصادر ان مشاركة حزب الله في حرب النظام السوري ضد شعبه ولدت الاحتقان لدى الطرف الآخر وبالتالي دفعت عددا من الشبان المتحمسين الى المشاركة في احداث سورية.
وكان تيار المستقبل نفى علاقته بهؤلاء الشبان وقال ان دور التيار محصور بالدعم الانساني والمعنوي للثورة السورية، وانه اذا كان النائب عقاب صقر خرج من هذا الدور، فانه كفيل بالتوضيح وبالدفاع عن نفسه.
لكن النائب احمد فتفت، رأى ردا على سؤال حول ضغوط محتملة من جانب 8 آذار لرفع الحصانة عن صقر، ان هناك آخرين اعترفوا بإرسال مقاتلين ايضا الى سورية للمحاربة الى جانب النظام يجب محاكمتهم.
الوزير محمد الصفدي استغرب قيام نائب بمخالفة سياسة النأي بالنفس المعتمدة من جانب حكومته حيال الازمة السورية، بينما ترك وزير «أمل» علي حسن خليل الامر للنيابة العامة.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في افتتاح معرض الكتاب العربي الدولي، ان الوحدة الوطنية ليست خيارا بل واجب، وان الوسطية ليست حيادا بل انحياز للوطن، الذي لا يقوم من خلال التورط في أحداث الخارج، او الاتهام او التخوين، ولا بالرهان على المحيط ومتغيراته، ورهن الداخل بهذا الخارج بل بتقوية المناعة الوطنية، يقوم على قناعة واحدة، الالغاء مستحيل والاقصاء مستحيل والقطيعة مستحيلة، يقوم على حوار محرمات، ودون اشتراطات، يقود إلى تفاهمات وطنية.
وترأس ميقاتي صباح امس اجتماعا لمجلس الوزراء في السراي الكبير وسط سجالات بين بعض الوزراء حول طلب شعبة المعلومات في الأمن الداخلي تزويدها بالرسائل النصية الخليوية (SMS) في إطار التحقيق في اغتيال اللواء وسام الحسن.
وزير الاتصالات نقولا صحناوي ووزير العدل شكيب قرطباوي وكلاهما من كتلة العماد ميشال عون، رفضا تزويد الأجهزة الأمينة بداتا الرسائل النصية على اعتبار ان ذلك مخالف للقانون ويمس بالحريات وبالخصوصيات الفردية، بينما رأى وزير الداخلية مروان شربل ان ضرورات التحقيق في هذه الجريمة توجب حصول الاجهزة على حركة الاتصالات النصية، قبل شهرين من الاغتيال، ولمراجعة بعض الأرقام المشبوهة، وليس كل الارقام.
وتقول مصادر أمنية ان «المعلومات» طلبت الرسائل النصية لشكوكها في أن المجرمين الذين نفذوا اغتيال اللواء الحسن محترفون، ولم يستخدموا الهاتف الخليوي تجنبا لتعقب المخابرات، انما استخدموا الرسائل القصيرة بالهاتف للتواصل مع بعضهم بعضا.
واضافت المصادر ان المطلوب تعقب بعض الارقام والرسائل الصادرة عنها وليس كل الارقام
وتعقيبا قال شارل جبور عضو امانة 14 آذار، ان حجب داتا الرسائل عن جهاز المعلومات هو بمثابة تغطية للمجرمين، وردا على غيرة بعض الوزراء على خصوصيات اللبنانيين، قال جبور، ان حياة الناس أقدس من خصوصياتهم، هذا إذا سلمنا بأن خصوصياتهم معرضة للمس. سائلا وزير الاتصالات عما إذا كانت مثل هذه الداتا، أو سواها من وسائل ضبط الحركة الهاتفية محجوبة عن حزب الله وحلفائه، أم أنها مباحة لهم دون طلب أو نقاش؟
مصادر 14 آذار قالت ان لبنان مكشوف والاعداء يعيشون بيننا، في حين نلملم اشلاء ضحايانا من الطرقات. واعتبرت ان عدم تسليم الداتا كاملة تغطية مكشوفة لقتلة اللواء وسام الحسن، وسيحاسب المسؤولون عن ذلك.
على أي حال هذه القضية وضعها الوزيران العونيان صحناوي وقرطباوي في عهدة مجلس الوزراء امس، وقد كانت محل جدال بين وزراء 8 آذار ووزراء الوسط.