Note: English translation is not 100% accurate
السنة اللبنانية الجديدة .. غابت السياسة وحضرت الصلوات والتمنيات
معلومات «الأنباء»: لا مؤشرات إيجابية على انعقاد هيئة الحوار اللبناني في السابع من يناير
2 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر - محمد حرفوش
القلق اللبناني مشروع، فلبنان الواقع على فالق الزلزال السوري مازال يعاني من تحديات الهزات الارتدادية على مختلف المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية وما بينها من مترتبات النزوح السوري الشعبي الى لبنان.
على المستوى السياسي، هناك تحدي قانون الانتخابات، ثم الانتخابات بذاتها، وقبلها وبعدها هيئة الحوار الممتنعة عن الحوار، والحكومة التي لا يمانع رئيسها نجيب ميقاتي في الاستقالة، تمهيدا للمعارضة المطالبة بذلك، لكنه لا يرى أنه آن الاوان للاستقالة!
وفي اطار الحديث عن الحوار الوطني، فلا تبدو المؤشرات ايجابية في امكانية انعقاد الهيئة وسط اتجاه لتأجيل جديد يلوح في الافق، اذ ان 14 آذار لم تبدل موقفها، حتى ان الكتائب اللبنانية الفريق الاقل تشددا لجهة المشاركة في الحوار، تؤكد اوساطها ان الحزب لن يخرج عن الموقف الموحد لقوى 14 آذار على الرغم من موقفه المبدئي من أهمية الحوار ودعم مساعي الرئيس سليمان.
وفي المعلومات ان الرئيس امين الجميل سيبلغ الرئيس سليمان رسالة للاسباب التي تحمل 14 آذار على مقاطعة الحوار، وفي الرسالة ستعرض المعارضة طرحها البديل في الحوار ويتمثل بتشكيل حكومة حيادية تشرف على الانتخابات، وهو ما ترفضه الاكثرية.
وتشير المعلومات الى مشاورات جديدة قد يجريها رئيس الجمهورية مع القيادات السياسية المقاطعة في المدة الفاصلة عن موعد الحوار ان في المباشر او عبر موفدين لحثها على المشاركة.
وعلى المستوى الأمني كان عام 2011 سنة الاغتيالات والخطف على أنواعه، وستكون سنة 2013 سنة المحاكمات التاريخية، محاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه المنتظر ان تبدأ أمام المحكمة الدولية في لاهاي خلال مارس المقبل، ومحاكمة جماعة «فتح الاسلام» والجماعات الاصولية في قاعة استحدثت في سجن رومية، تجنبا لسوقهم الى المحكمة العسكرية في بيروت، حيث مخاطر الطريق ظاهرة للعيان.
أما المستوى الاقتصادي فلم يكن أفضل في العام المنصرم، ولن يكون أفضل في السنة الجديدة، حيث السياحة في الحضيض، لولا وجود هذا الكم الهائل من النازحين السوريين المقتدرين، الذين سدوا فراغ الفنادق اللبنانية، بينما تلتهب مشاعر موظفي الدولة المطالبين بتعديل سلسلة رتبهم ورواتبهم بالتظاهرات والاعتصامات، في وقت تقرر الحكومة المرتبات الخيالية لأعضاء هيئات النفط والهاتف والمستشارين في الرئاسات والوزارات والرقابة المصرفية، معطوفة على المخصصات وبدلات التمثيل والمدارس والجامعات، وبما يوازي من ضعف الى ثلاثة أضعاف راتب رئيس الجمهورية.
على أي حال، في اليوم الأول من السنة الجديدة غابت السياسة الا نادرا، وحضرت العظات والصلوات مقرونة بالتمنيات والامل، في ضوء غياب القيادات عن البلد أو عن السمع.
البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي أشار في خلال قداس «على نية السلام العالمي» الى ضرورة التغلب على الخطيئة التي هي نقيض السلام، وتلا رسالة البابا بنديكتوس السادس عشر لهذا العام مختصرا اياها بخريطة طريق للالتزام بالسلام تبنى على أربع ركائز: الحقيقة والحرية والمحبة والعدالة.
وقال متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة في قداس رأس السنة الجديدة ان واجب الدولة ان تحمي حرية أبنائها وتصون كرامتهم وتعاملهم بالعدل والمساواة.
وأضاف: هنا لابد لنا من التذكير بأننا نحن الارثوذكس، أول المطالبين بالدولة التي تضع الانسان المناسب في المكان المناسب.
وقال: نحن نحلم بالدولة المدنية، الدولة التي تنظر الى كفاءة الانسان، قبل النظر الى دينه ومذهبه أو انتمائه.
على ان بداية العام الجديد تحمل أكثر من موعد، يغشاه الالتباس، وفي الطليعة موعد الحوار الوطني في السابع من هذا الشهر والذي لا يبدو انه سينعقد في ظل رفض 14 آذار تحويل هذا الحوار الى غطاء للاغتيالات والى سطوة السلاح وآلة القتل، كما تخشى 14 آذار، بينما تشير المعلومات الى انعقاد اللجنة النيابية لدراسة قانون الانتخاب، وسط آمال متضائلة باحتمال النجاح.
في هذا السياق، تمنى وزير الداخلية مروان شربل الإسراع في إقرار القانون الجديد للانتخابات، نافيا ان يشارك شخصيا في أعمال اللجنة الفرعية المكلفة بدراسة مشاريع قوانين الانتخابات المطروحة.
وقال إن مهمة اللجنة محصورة بالبندين الأول والثاني من اي مشروع قانون مطروح.
وعن التحضيرات التي باشرتها وزارة الداخلية أكد شربل انها تستند الى ما هو قائم اليوم وهو قانون 1960، وهي تحتاج الى شهرين على الأكثر لبث التفاصيل العملية على كل المستويات اللوجستية والأمنية والإدارية، وعن إمكان إجراء انتخابات حسب القانون الحالي قال، قد لا تكون هناك انتخابات اذا ما تمسك من اعلن رفضه لهذه بموقفه الى النهاية.
في مناسبة الأعياد، حيث تبادل اللبنانيون التهاني والتمنيات عادة، خرج النائب زياد اسود، عضو كتلة التغيير والإصلاح التي يرأسها العماد ميشال عون، بحملة على فريق 14 آذار.
بسبب مقاطعته للحكومة ومجلس النواب وفشله في محطات مختلفة.
وقال أسود لإذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله، إن هذا الفريق يقطع التواصل بين الشعب اللبناني من اجل إيجاد حلول للمشاكل التي نعيشها على أرض الوطن، وهو فريق لا يملك حرية قراره، وقد فشل ايضا في إسقاط الحكومة من أجل العودة الى السلطة، فضلا عن الجنوح نحو استغلال أحداث ظرفية من أجل جر اللبنانيين الى التصادم، والتعرض للجيش اللبناني وتحويل لبنان الى ارض مستباحة.
في غضون ذلك، نوه وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بجهود قوى الأمن وسهرها خلال ليلة رأس السنة، حيث لم تسجل أحداث تذكر.