Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: باسيل خائف من تسلل مسلحين بين النازحين ويتناسى معسكرات الحرس الثوري
تعليق الحوار على مشجب الأزمة السورية ولسليمان مواقف جديدة وأهالي ضحايا «كمين تلكلخ» يطالبون بطرد سفير الأسد
7 يناير 2013
المصدر : الأنباء

مخيم مرج الزهور للمبعدين الفلسطينيين تجربة سابقة للبنان
عمر حبنجر
طار الحوار الوطني وحط الحوار البرلماني، الأول نما ريشه من الشروط المسبقة والطروحات المستحيلة، والثاني أملته الحاجة الملحة إلى قانون انتخابات، يختلف الجميع حوله، لكنهم متفقون على انه الممر الالزامي للانتخابات النيابية المنتظرة في الربيع الآتي.
حوار بعبدا الذي كان مفترضا اليوم الاثنين ألغي ولم يؤجل فحسب، والالغاء يعكس خيبة أمل الرئيس اللبناني ميشال سليمان، الحواري الوسطي بالظروف وبالأشخاص، لكن الرئيس سليمان وبحسب زواره لم ييأس ولن ييأس وهو سيتابع جهوده الحوارية بعد فترة وجيزة، وبالتوقيت الذي تمليه طبيعة ونتائج الحوار الدولي والاقليمي حول سورية، فعندما يحضر الماء يبطل التيمم، كما تقول الأمثال، وعندما يوضع أصل المشكلة في سورية على مشرحة الحلول يصبح من شأن المشكلات الفرعية او المتفرعة جزئيا او كليا التريث والانتظار، لعل هذه تقود الى معالجة تلك.
وكانت الأزمة السورية حاضرة في لقاء سعودي ـ مصري جمع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير خارجية مصر محمد كامل عمرو، على عبارة واحدة غير محددة المعنى، عندما أكدا على مخرج سلمي للأزمة السورية، وبشروط يحددها الشعب السوري.
وبخصوص تداعيات الأزمة السورية على لبنان قطع أهالي مجموعة تلكلخ الطريق الدولية في العريضة شمال لبنان بالاتجاهين وطالب المتحدث باسم الأهالي الشيخ محمد ابراهيم بطرد السفير السوري علي عبدالكريم علي وتوجه اليه بالقول: لن تتمكن من حمايتك وستكون قريبا خلف القضبان.
ويطالب الأهالي باستعادة المواطن حسان سرور الذي اعتقل اثر وقوع مجموعة في كمين لجيش النظام السوري، ولا بأس بمحاكمته في لبنان، او بعرضه على التلفزيون السوري، كما وعد الوسطاء، لكن النظام السوري لم يعرضه حتى الآن مما يقلق أهله.
على أي حال يقول زوار سليمان انه سيتابع حواراته الثنائية مع اعفاء هيئة الحوار ريثما يرى الفرصة المواتية لجمع الجميع حول طاولته مرة أخرى.
وعلمت «الأنباء» انه سيكون للرئيس سليمان مواقف محددة من الحوار من أزمات المنطقة يومي 15 و16 يناير، أثناء استقباله أعضاء السلك الديبلوماسي، ثم السلك القنصلي بمناسبة السنة الجديدة وهو تقليد سنوي.
ويقول وزير البيئة ناظم خوري المقرب من الرئيس سليمان ان تأجيل الحوار لا يعني انقطاعه، وسأل موجها كلامه الى قوى 14 آذار ما علاقة استقالة الحكومة بالحوار؟
النائب ميشال المر قال انه كان مستعدا لحضور جولة الحوار، مشددا على ضرورة تغيير الحكومة لأنها جاءت خلافا لاتفاق الدوحة، واعتبر ان بقاءها يبقي الأزمة السياسية والمعيشية على حالها.
ودعا المر في حديث لـ «النهار» الى تشكيل حكومة حيادية برئيسها ووزرائها ولا يكون اي منهم مرشحا للانتخابات النيابية.
المر اعتبر الرئيس سليمان هو قائد السفينة، والمرافق للمواقف التي صدرت عنه في الفترة الاخيرة تبين بوضوح ان ما يقرره هو لمصلحة انقاذ لبنان من الازمة التي يتخبط فيها.
من ناحيته، النائب وليد جنبلاط اوضح امس ان اللقاء الثلاثي الاخير الذي ضمه الى الرئيسين سليمان ونجيب ميقاتي في بعبدا، كان مناسبة لاجراء تقويم عام للوضعين اللبناني والعربي وتناول
البحث الوسائل الكفيلة بالخروج من المأزق السياسي الحالي، مادام الحوار متوقفا.
وعن صحة ما تردد عن ان الرئيس ميقاتي اقترح عليه اعتماد المشروع الارثوذكسي للانتخاب قال لقد تحدثنا عن كل شيء عن الانتخابات وعن الوضعين العربي والسوري.
وفيما انكفأ الحوار الوطني الى اجل غير مسمى تحت ضغط الشروط والممانعات، لكن اجتماعا حواريا مصغرا آخر سيعقد يوم غد الثلاثاء في مجلس النواب من اجل دراسة المشاريع المطروحة لقانون الانتخابات.
وعشية هذا اللقاء الذي يحضره ممثلو 14 آذار، الممتنعون عن المشاركة بالحوار في ظل الحكومة الميقاتية، وتزامنا مع لقاء الوسطيين الثلاثة الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط على عشاء رئاسي، كان هناك عشاء آخر يقيمه الوزير علي حسن خليل لاكثرويي الحكومة، حركة امل وحزب الله والتيار الوطني الحر، وكان القاسم المشترك بين المائدتين قانون الانتخاب، واجتماع اللجنة النيابية الفرعية غدا الثلاثاء.
والراهن ان عنصرا خلافيا اضافيا دخل على خط تعقيد الحوار، الذي يرعاه رئيس الجمهورية، يتمثل في النزوح شبه الجماعي من سورية الى لبنان، لقد انضمت هذه الحالة الطارئة والناشئة عن تدهور الاوضاع السورية، الى لائحة الملفات الخلافية المعلقة بين اللبنانيين كالاستراتيجية الدفاعية، وقانون الانتخابات، وتنفيذ مقررات الحوار الاول، فضلا عن سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة والموازنة العامة العالقة بين مطرقة الانفاق وسندان الواردات الى جانب الاغتيالات المستهدفة لفريق 14 آذار، وداتا الاتصالات التي تحجبها وزارة الاتصالات التابعة للقطاع العوني في الحكومة عن الاجهزة الامنية رغم ما يصيبها من عمى بغيابها. وترى مصادر لـ «الأنباء» انه رغم الامل الموعود بسخاء عربي وغربي للاغاثة، على حد ما اكد الوزير وائل ابو فاعور فإن الوزير جبران باسيل يقود الفريق الصدامي مع النازحين هربا من جحيم النظام الحليف لتياره، مصرا على ان هؤلاء يتأبطون شرا بلبنان، حتى بات البعض يعتقد انه لو قدر لوزير الطاقة بلا طاقة، ان يضع السياج الشائك على الحدود مع سورية مانعا تدفق النازحين لما توانى.
المصادر أضافت لـ «الأنباء» ان العامل الانساني قد يوجب على الحكومة اللبنانية اقامة مخيمات على الحدود، كما فعلت الأردن وتركيا، بل كما فعل لبنان في ثمانينيات القرن الماضي عندما اضطر لاحتضان آلاف الفلسطينيين الذين أبعدتهم اسرائيل عن الضفة الغربية وغزة، في مخيم كبير عرف بمخيم «مرج الزهور» في البقاع الغربي، نسبة الى المنطقة التي أقيم بها، وكان من رموز هذا المخيم الشهيد الفلسطيني عبدالعزيز الرنتيسي الذي استشهد لاحقا في غزة، ورئيس حكومة غزة المقالة اسماعيل هنية وقيادات أخرى كثيرة.
وبعدما هدأت الأحوال عاد المبعدون الى ديارهم، وصار مخيم مرج الزهور جزءا من ذاكرة ضيوفه.
فالمخيم يسمح بحصر اعداد النازحين ويسهل على الدول المانحة تقدير ما يجب المساهمة فيه.
لكن الوكالة الدولية للاجئين، ما نعت إقامة مخيم ثابت ونصحت بإيواء النازحين في مبان مدرسية او خلافها حيث يسهل التعاطي معهم.
بيد ان وزير الطاقة غيب وجود المعسكرات الفلسطينية التابعة للنظام السوري في لبنان من قيادة عامة وفتح الانتفاضة الى جانب الحرس الثوري الإيراني.
وبخصوص اجتماعات اللجنة النيابية المصغرة في مجلس النواب يوم غد الثلاثاء، عقد نواب 8 و14 آذار اجتماعات منفصلة فيما بينهم للتفاهم على ما يجب طرحه في هذه الجلسة، وقال النائب جورج عدوان عن القوات اللبنانية ان هناك مشروع قانون جديد سينال أكثرية الأصوات في الهيئة العامة.