Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ«الأنباء»: مسيحيو المعارضة اللبنانية وافقوا عون على القانون الأرثوذكسي.. شرط موافقة «أمل» و«حزب الله»
8 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
قوبل خطاب الرئيس السوري بشار الأسد في لبنان بردود فعل متفاوتة عبر عنها حلفاء نظامه باطلاق الرصاص ابتهاجا في بعض المناطق، وخصوصا في جبل محسن في طرابلس حيث معقل العلويين او باطلاق التعليقات الاذاعية والتلفزيونية المهللة من المنابر التابعة لقوى الثامن من آذار.
فريق 14 آذار رأى ان الخطاب الذي حشد له المصفقون في قاعة دار الاسد للفنون لم يأت بجديد يميز مضمونه عن خطبه السابقة منذ اندلاع الثورة حيث انه لايزال يعتبر الثورة نتاج ايعاز خارجي والثوار مرتزقة وارهابيون يقاتلون من اجل الغرب، اما الربيع العربي فليس سوى فقاعة صابون سرعان ما تتلاشى.
ولاحظت قناة الجديد المستقلة ان الاسد تحدث على اساس ان القاتل هو الآخر وكأنه لا وجود لنظام قمع التظاهرات منذ حراكها الاول، واستسهل القوة في الشارع وضد كل من خرج مطالبا بالتغيير، وقال ان الثورة بحاجة الى مفكرين ولم نر احدا وقد نسي ان المفكرين واصحاب الرأي والمعتقد زجهم نظامه في السجون وحكما لم يجدهم.
وردا على دعوة الاسد لمحاورين سألت: هل هيثم المناع ارهابي؟ او ميشال كيلو شيخ طريقة؟ او عارف دليلة متطرف او لؤي حسين من جبهة النصرة او فايز سارة يقاتل على جبهة لواء عاصفة الشمال او عقاب ابوزيد من آل صقر؟
هذه الشخصيات لم تتلوث بالقتال فلماذا الغى الاسد وجودها مع غيرها ممن لم تعبأ حقائبهم بالاموال الخارجية؟
الأسد اشترط وقف تمويل وتسليح العمليات العسكرية وكانت هذه تشكل بداية حل فعلي لو انه لم يحصر الحل بدائرة النظام اما المرحلة الانتقالية فقد غاب عنها الابراهيمي وحتى مقترحات روسيا وايران لقد اقفلها الاسد بوجه الاصدقاء، كما الاعداء وحدد مصيره في الحكم بنفسه ولم يأت على ذكر مخالفات ارتكبها النظام لكنه وعد بعفو عام، وبينما كان ينتظر رد فعل الاخرين على خطابه هذا وقد جاءه الرد بالرفض قبل ان يغادر القاعة الاوبرالية.
لبنانيا تخشى المعارضة المتمثلة في قوى 14 آذار ان تستمد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من خطاب الاسد هذا عادة الابتعاد عن الواقع فتستمر في الحراك على النحو القائم خصوصا بعد ترحيل الحوار الوطني الذي كان مفترضا استئنافه امس الاثنين الى اجل غير مسمى.
وتحول الحراك السياسي اليوم الى اللجنة النيابية المصغرة التي اتفق على اجتماعها في مجلس النواب اليوم الثلاثاء لدراسة مشاريع قوانين الانتخاب المتعارضة تمهيدا لاستخلاص واحد يكون قابلا للحلول على قانون 1960 المعدل في الدوحة ويحاط اجتماع هذه اللجنة الذي ستعقبه اجتماعات متتالية بالشكوك في التوصل الى قانون يحظى بقبول مختلف الاطياف المتحفزة لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
وكان ممثلون عن الاحزاب المسيحية الاربعة التيار الوطني وتيار المردة عن 8 آذار والقوات اللبنانية والكتائب عن 14 آذار المشاركة في اجتماعات اللجنة، التقوا في بكركي بدعوة من البطريرك بشارة الراعي في مسعى لتوحيد المواقف من القانون الموعود.
في حين اتفق النواب احمد فتفت (المستقبل) وجورج عدوان (القوات اللبنانية) وسامي الجميل (الكتائب) على اقتراح قانون واحد امام اللجنة المصغرة اليوم.
كما زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الرئيس نبيه بري في عين التينة، بعيدا عن الإعلام، والراجح ان اجتماعات اللجنة النيابية المصغرة اليوم كانت محور الزيارة.
وتبعا للمتداول في الكواليس فإن اللجنة الفرعية ستناقش مشروع الوزير فؤاد بطرس الذي يمزج بين الأكثرية والنسبية، الى جانب« لا» قوية لقانون 1960.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان صعوبات كثيرة ستعترض اعمال اللجنة حيث كل فريق سيتمسك بمشروعه، بينما المطلوب للحل خطوات متقابلة، وفيما ترفض المعارضة مشروع الحكومة القائم على النسبية، تشير المعلومات الى رفض رئيس الجمهورية اي صيغة قانون لا تتآلف مع اتفاق الطائف.
النائب روبير غانم الذي سيرأس اجتماعات اللجنة الفرعية في مجلس النواب نظرا لغياب نائب رئيس المجلس المولج برئاسة اللجان قال ان اجتماعات اللجنة ستكون مكثفة ليلا ونهارا توصلا الى قواسم مشتركة.
النائب ألان عون عضو تكتل التغيير والإصلاح أكد على ضرورة التوصل الى اتفاق على صيغة قانون ترفع الى الهيئة العامة.
وقال ان تجربتنا باللجان الفرعية ولجنة بكركي واللجان المشتركة لا تشجع، كلام كثير ورجوع عن الكلام أكثر، نريد الذهاب الى الحسم من خلال اجتماعات سريعة للجنة الفرعية، ومنها الى الهيئة العامة.
النائب مروان حمادة عضو 14 آذار نفى ان تكون اللجنة الفرعية لتقطيع الوقت بل هي للمصارحة الحقيقية بين جدران أربعة في أجواء متينة آمنة، يستطيع خلالها ممثلو القوى السياسية ان يدلوا بآرائهم، وقد سمعنا بالأمس ان اجتماع بكركي مساء الأحد قدم القانون الأرثوذكسي او قانون فؤاد بطرس على ما عداه، لكن من الواضح ان هذا المشروع لن يستطيع المرور عبر وفاق واسع او ان يحظى على اكثرية في مجلس النواب.
وأضاف المشروع الأرثوذكسي لن يحصل على الأكثرية وتبقى القوانين الأخرى بما فيها قانون 1960 الذي رفض في بكركي يحظى ببعض الحظوظ اذا ترافق مع تعديلات من شأنها توسيع هامش حركة المرشحين المسيحيين.
وعلمت «الأنباء» ان ممثل كتلة عون في اجتماع بكركي (ألان عون) تمسك بالمشروع الأرثوذكسي ودعمه ممثل المردة، فأدرك ممثلا الكتائب والقوات ان في الأمر مزايدة سياسية، عندها اشترطا على الفريق الآخر تأمين موافقة حلفائه اي حزب الله وحركة أمل ليماشياه به، وهكذا أصبح الموقف رهن موافقة حركة أمل وحزب الله، وهي موافقة مشكوك بها، لأن مثل هذا القانون يلغي كل مشترك مع الآخر.
رؤساء الحكومة بحثوا أوضاع الفتوى وقباني أصدر تعيينات لغير صالح «المستقبل»
بيروت ـ خلدون قواص
عقد رؤساء الحكومات في لبنان اجتماعا في السراي الحكومي أمس الاثنين بدعوة من الرئيس نجيب ميقاتي للتداول بشأن انتخابات المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، التي يريدها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الآن، بينما يعارضه فريق تيار المستقبل الذي يرى تمديد المجلس لنفسه.
وحضر الاجتماع الى ميقاتي، الرؤساء عمر كرامي وسليم الحص وفؤاد السنيورة.
وفيما شرع رؤساء الحكومة في مناقشة الموضوع، أصدر مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني جملة قرارات عين بموجبها الشيخ محمد زيد بكار زكريا مفتيا لمحافظة عكار، والشيخ أيمن الرفاعي مفتيا لمنطقة بعلبك الهرمل، والشيخ مدرار حبال مفتيا لمنطقة صور وقضائها، وأنهى تكليف الشيخ خلدون عريمط أمينا عاما للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى وأعاد تكليفه كمدير عام للمركز الصحي التابع لدار الفتوى وفروعه في المناطق اللبنانية، والشيخ يوسف ادريس أمينا عاما للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى إضافة الى عمله مديرا لأزهر لبنان وفروعه في المناطق اللبنانية.
وتمنى مفتي الجمهورية للعلماء التوفيق والنجاح في مهامهم الدينية والادارية الجديدة وخدمة الاسلام والمسلمين.
وتنطوي هذه التعيينات والمناقلات على التأكيد على أن قرار دار الفتوى هو بيد مفتي الجمهورية، ولا أحد سواه.
والمشايخ الذين شملتهم المناقلات محسوبون على تيار المستقبل.