Note: English translation is not 100% accurate
«الأرثوذكسي» مشروع تقسيمي للبنان ومهمته تفكيك الدولة إلى دويلات تسمح لحزب الله بالحفاظ على سلاحه
بيضون لـ«الأنباء»: 14 آذار أوقعت نفسها في المصيدة الإيرانية !
15 يناير 2013
المصدر : الأنباء

رأى النائب والوزير السابق د.محمد عبدالحميد بيضون ان قانون الفرزلي او ما سمي بقانون «اللقاء الارثوذكسي» مشروع صرف تقسيمي للبنان، ومن أبرز مهامه تفكيك الدولة الواحدة الى دويلات مذهبية تسمح لحزب الله بالحفاظ على سلاحه خلال مرحلة ما بعد الاسد، معتبرا بالتالي ان قوى 14 آذار وبمجرد قبولها بالخدمات الفندقية للرئيس بري والبحث بقوانين انتخاب غير صادرة اساسا عن الحكومة قدمت هدية مجانية للاخيرة بحيث أمنت لها الغطاء الكامل على فشلها حيال عدم تمكنها من صياغة قانون انتخاب يحظى بموافقة غالبية المجلس النيابي، وأوقعت نفسها في مصيدة حزب الله والمخطط الايراني الهادف الى استحداث دويلة او منصة ايرانية بديلة عن سورية تمتد من الجنوب مرورا بالبقاع وصولا حتى الساحل العلوي في سورية بمعنى اخر يعتبر بيضون ان قوى 14 آذار وبدلا من ان تسلط الضوء على فشل الحكومة وتؤكد على ضرورة استقالتها أقحمت نفسها بنفسها في المخطط الايراني المغلف بقانون انتخاب والذي تبناه الفرزلي واعاد اطلاقه من البوابة الارثوذكسية.
ولفت بيضون في تصريح لـ«الأنباء» الى ان حزبي الكتائب والقوات اللبنانية انزلقا الى مستوى المزايدة مسيحيا على العماد عون بدلا من تركه يغرق في انهياره الشعبي واوصلا انفسهما الى حد لم يعد بمقدورهما التراجع عن تأييدهما للقانون الارثوذكسي، بمعنى اخر يعتقد بيضون ان د.جعجع تحديدا غير مقتنع في قرارة نفسه بالقانون الارثوذكسي لكنه راهن منذ البداية على عدم موافقة الحليفين الشيعيين للعماد عون على القانون المشار اليه الا ان جهوزيتهما الكاملة لتفكيك البلاد عبر القانون الارثوذكسي فاجأته ووضعته في خانة لا يحسد عليها، مؤكدا في المقابل ان ما تشهده ساحة 14 آذار من انقسامات في الرأي حول قانون الانتخاب ليس مخيفا ولا يمكن توصيفه سوى بغيمة صيف عابرة سرعان ما سيستعيد اعضاؤها موقفهم الموحد خصوصا انهم يملكون عدة بدائل عن القانون الارثوذكسي وفي طليعتها قانون «الخمسون دائرة». وأضاف بيضون ان المناقشات الجارية داخل اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب اشبه بالجدل البيزنطي فهي لن تصل الى أي نتيجة مرجوة على المستوى الوطني لطالما ان القوانين المطروحة للمناقشة باستثناء قانون «الخمسون دائرة» فصلت على مقاس صائغيها وفي مقدمها قانون الحكومة وهي مبنية على خلفيات سياسية تمتد بأوصالها الى المشاريع الايرانية والسورية على حد سواء معتبرا بالتالي ان الحكمة تقتضي باختصار المسافات وعدم اضاعة الوقت في مناقشة قانون «ولد ميتا» على كل المستويات وتحديدا على المستويين الوطني والدستوري ولن يحظى بمصادقة المجلس الدستوري عليه فيما لو ارتكب المجلس النيابي جريمة اقراره مستدركا ردا على سؤال بأن العماد عون كجزء اساسي من السياسة الايرانية وكمحاصص في الحكومة يرفض اي قانون اكثري ليقينه بأنه غير قادر على مواجهة مسيحيي قوى 14 آذار بينما يتمسك في المقابل بالقانون الارثوذكسي لسببين جوهريين وهما: الأول وهو تسهيل مهمة الحفاظ على سلاح حلفائه الشيعة فيما ينحصر الثاني في حصوله وحده على اكبر حصة نيابية تكون بامرته مقارنة مع تقاسم قوى 14 آذار والحزب الاشتراكي ورئاسة الجمهورية باقي المقاعد المسيحية.
ولفت بيضون الى ان ما يخفيه حزب الله وراء خوضه حرب المناقشات حول قانون الانتخاب، هو عدم موافقته اساسا على اجراء الانتخابات في ظل وجود الرئيس الأسد في الحكم وذلك لاعتبار الاسد نفسه ان اي انتخابات نيابية في لبنان ستكون بمنزلة الانتحار له كونها ستعطي قوى14 آذار فرصة الفوز على حلفائه وستتشكل بالتالي حكومة لا تحمل بصمات نظامه وتواقيعه بمعنى اخر يعتبر بيضون ان همروجة المناقشات الجارية داخل اللجنة الفرعية ستبقى ضمن لعبة شراء الوقت من قبل حزب الله فيما لو لم يسع الرئيس سليمان الى حشد ضغوط دولية وعربية كبيرة تجبر النظامين السوري والايراني على رفع ايديهما عن قرار اجراء العملية الانتخابية في مواعيدها الدستورية هذا من جهة، لافتا من جهة ثانية الى ان الرئيس سليمان يحرص على استيعاب حزب الله في اطار الدولة اللبنانية من خلال عدم السماح له بالذهاب الى صيغة تقسيمية للبلاد، معتبرا بالتالي ان الرئيس سليمان يتصدى للسياسة الايرانية في لبنان من خلال مواقفه الوطنية التي كللها باعلان بعبدا وباحتجاجه على طائرة ايوب وباعتراضه على تصرف السفيرين السوري والايراني ومؤخرا باعتراضه على القانون الارثوذكسي.
وختم بيضون متسائلا عن عدم انتباه قوى 14 آذار وتحديدا المسيحيين منهم الى ان الرئيس بري يدعو من جهة الى الغاء الطائفية السياسية ويدعم من جهة ثانية القانون الارثوذكسي الذي يكرس المذهبية السياسية لا بل يؤسس لدويلات مذهبية في لبنان.