Note: English translation is not 100% accurate
مفتي طرابلس ينفي إمكان تورط مفتي سورية في مخطط اغتياله
الشعار لـ «الأنباء»: ميقاتي عرض علي ما يشبه الإقامة الجبرية
20 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
أعرب مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار عن رغبته في العودة الى لبنان بأسرع وقت ممكن، إلا أن التعاون والتنسيق القائم بينه وبين المسؤولين الأمنيين حال دون عودته خصوصا بعد ان تمنوا عليه التريث والبقاء حاليا حيث هو في باريس، مشيرا من جهة ثانية الى ان الرئيس نجيب ميقاتي اتصل به مؤخرا ليعلمه بأنه اتفق مع الرئيس وقائد الجيش على انشاء نقطة حماية أمنية أمام منزله في طرابلس شرط عدم خروجه منه، وهو ما اعتبره المفتي الشعار بمثابة الإقامة الجبرية وحال دون قبوله العودة بشروط مماثلة، واستدرك الشعار بالقول ان الرئيس ميقاتي لم يعطه وعدا بتأمين حماية لحركته داخل وخارج طرابلس إلا أنه وعدا خيرا بذلك، ما يعني من وجهة نظر المفتي الشعار ان عودته من باريس ترتبط بتأمين حمايته أثناء قيامه بواجباته الدينية والاجتماعية وليس فقط أثناء وجوده داخل منزله.
على صعيد آخر وعما إذا كان استقى أي جديد عن هوية الجهة التي تخطط لاغتياله، لفت المفتي الشعار في اتصال به من مكتب «الأنباء» في بيروت الى عدم امتلاكه أية معلومات جديدة، وان الأجهزة الأمنية تتابع تحرياتها لكشف هوية المتورطين وهي تتواصل معه لتضعه في صورة المستجدات لديها، الا انه وحتى الساعة ليس هناك ما يُذكر على المستوى المشار اليه.
وعما كشف عنه المنشق عن دار الإفتاء في سورية الشيخ عبدالجليل سعيد بأن مخطط الاغتيال أتى بناء لطلب مفتي الجمهورية السورية الشيخ د.أحمد حسون بواسطة النقيب السوري محرز ابراهيم حمد وبالترتيب مع مكتب النائب في «حزب الله» نواف الموسوي وتورط شيخين لبنانيين من دار الفتوى في لبنان، لفت المفتي الشعار الى انه سمع بكلام الشيخ عبدالجليل من الوسائل الإعلامية مؤكدا عدم وجود معرفة سابقة بينهما، ومستغربا زج اسم المفتي حسون في مخطط اغتياله، خصوصا ان هناك ودّا وتواصلا دائما بينهما، معربا بالتالي عن اعتقاده بأن الشيخ حسون أبعد ما يكون عن التورط في هذه القضية، وذلك لثقته الكبيرة في تدين الأخيرة وكشف ان المفتي حسون بادر الى الاتصال به في باريس، حيث جزم عدم علاقته بذلك، مشيرا بالتالي الى انه لا يمكن أخذ كلام الشيخ عبدالجليل على محمل الجد واليقين حيال ما نسبه الى المفتي السوري العام الشيخ أحمد حسون، تاركا باقي ما ساقه عبدالجليل في كلامه الى استقصاءات الأجهزة الأمنية، ولفت الشعار ردا على سؤال الى ان المنطق القانوني كان يفرض على النيابة العامة التمييزية اعتبار ما جاء في كلام الشيخ عبدالجليل إخبارا والتحرك على أساسه.
وردا على سؤال آخر حول ما إذا كان مخطط الاغتيال يهدف لإبعاده عن انتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، أكد الشيخ الشعار ان هذا السبب لم يكن واردا في ذهنه، إلا أن الكثير من السياسيين والفعاليات الدينية والزمنية أكدوا له إمكانية وجود هذا الاحتمال بنسبة عالية، كاشفا من جهة ثانية انه غير مرشح لمنصب مفتي الجمهورية وهو بالتالي غير منافس لأية جهة مرشحة، مستدركا بالقول انه إذا أجمع أهل الحل والعقد وأولي الأمر والمرجعيات على ان يتولى هذا المنصب فلن يتردد في تلبية رغبتهم في خدمة بلده ودينه.
وعما آلت إليه أزمة انتخاب المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، أسف المفتي الشعار لوجود أجواء متشنجة، وذلك لاعتباره ان دار الفتوى تمثل مساحة من الأمل الديني والاجتماعي وحضنا يستوعب الجميع وصرحا وطنيا لكل اللبنانيين، معتبرا بالتالي ان الأزمة يجب ان تحل بشكل مغاير لما ظهرت عليه مؤخرا، عبر عودة الجميع الى التعقل والتحلي بالحكمة كي يتمكنوا من إنهاء هذه المشكلة، متمنيا عدم الخروج عن الأدبيات المتعارف عليها داخل دار الفتوى، وان تجري الانتخابات ضمن الأطر المرسومة لها أساسا في أجواء من التسامح والتصالح، بعيدا عن التحدي والنكايات وكسر الخاطر، شرط استباقها بحصول توافق على التعديلات والإصلاحات.