Note: English translation is not 100% accurate
موافقة غالبية النواب على الأرثوذكسي أنهت نفاذ الستين
فريد الخازن لـ «الأنباء»: واهم من يعتقد أن إضاعة الوقت قد تفرض قانون الستين كأمر واقع
30 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.فريد الخازن أن ما شهدته أروقة المجلس النيابي في إطار البحث عن قانون انتخاب كان ضمن الممرات أو المراحل الالزامية التي لابد من عبورها، خصوصا بعد أن توافق المسيحيون تحت سقف بكركي على مشروع اللقاء الأرثوذكسي، حيث كانوا يخضعون لامتحانين: الاول معني بتوافق القيادات المارونية حول القانون المشار اليه ونجحوا في تجاوزه، والثاني معني بإقناع حلفائهم به بحيث أيده «حزب الله» وحركة «أمل» بينما أعرب حلفاء «القوات اللبنانية» و«الكتائب» عن رفضهم له، معتبرا بالتالي انه مع حصول المشروع الارثوذكسي على غالبية ستة أصوات في اللجنة الفرعية من أصل تسعة تكون الاخيرة قد أنجزت مهمتها الأساسية، وبات الوضع بانتظار ظهور اقتراحات بديلة عن القانون الأرثوذكسي المتوافق عليه، علما أن تيار «المستقبل»، أعرب عن عدم رغبته في تقديم اقتراح بديل.
وقال: واهم من يعتقد أن إضاعة الوقت قد تعيد فرض قانون الستين كأمر واقع في إعادة لتجربة العام 2005 يوم أعيد فرض قانون الـ 2000 قبل أيام من موعد الانتخابات النيابية، بمعنى آخر يعتبر الخازن ان حصول مشروع اللقاء الارثوذكسي على غالبية أصوات النواب، أنهى نفاذ قانون الستين من الناحية السياسية ولم يعد تبعا لرفض النواب له ولتأييد غالبيتهم لقانون آخر، صالح لإجراء العملية الانتخابية على أساسه.
وردا على سؤال لفت النائب الخازن الى أن الاقتراح الارثوذكسي لم يأت من العدم أو الفراغ، بل نتيجة تجارب سابقة تجسدت في إقصاء المسيحيين وإبعادهم عن الحياة السياسية منذ اللحظات الاولى لانتهاء الحرب، وذلك عبر انتهاك فاضح للدستور والقوانين ولكل الاعراف والمواثيق، ناهيك عن أن عملية فرض ما يريده الآخرون على المسيحيين لم تنته بإرغامهم في العام 2005 على السير بقانون الـ 2000 وحسب، بالرغم من معارضة كل من العماد ميشال عون والبطريرك نصرالله صفير آنذاك له، بل امتدت لتشرك كل الاطراف اللبنانية في الحكومة الجديدة بعد الانتخابات، باستثناء تكتل التغيير والاصلاح وحده برئاسة العماد ميشال عون، حيث تم إقصاؤه عن المشاركة فيها دون أي سبب أو مبرر بالرغم من حصوله على 70% من أصوات المسيحيين.
وأضاف النائب الخازن ان العماد عون استطاع في العام 2008 من خلال تسوية الدوحة تحسين التمثيل المسيحي، لكنه لم يصل الى النتيجة التي كان يصبو اليها والتي ستتحقق اليوم بإقرار مشروع اللقاء الأرثوذكسي.
وردا على سؤال، أكد النائب الخازن ان المدخل السليم للعيش المشترك يكمن في المناصفة الحقيقية القائمة على انتخاب كل طائفة لنوابها، معتبرا بالتالي ان العيش المشترك في لبنان تتبدل طبيعته مع تبدل العوامل السياسية سواء فيه أو في المنطقة المحيطة به، موضحا أن العيش المشترك مر حتى اليوم بثلاث مراحل أو محطات رئيسية وهي: 1 - مرحلة ما بعد الاستقلال حيث كان قائما على وحدة بين الطوائف والمذاهب وعلى انضواء اللبنانيين في أحزاب مختلطة لا تحمل أي صبغة طائفية، 2 - مرحلة الحرب الاهلية وحكم الوصاية السورية وتميزت بفرض قوانين ومشاريع وباستهداف الفريق المسيحي، 3 - المرحلة الحالية أي مرحلة المتغيرات العربية والاقليمية، حيث يفترض أن يقوم العيش المشترك على اطمئنان كل طائفة من الطوائف اللبنانية لمستقبلها دون أن يعني ذلك التقوقع والانعزال، وهو ما يتأمن عبر اعتماد الاقتراح الأرثوذكسي أو أي بديل عنه يؤمن النتيجة نفسها.