Note: English translation is not 100% accurate
رئيس بلدية عرسال يتهم الحزب بقصف المدن السورية بالمدفعية من جرود الهرمل
الحجيري: حزب الله أراد تصفية حساباته مع حميد لدعمه الثورة السورية فورط الجيش
6 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
أورد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري تلخيصا لما حدث في عرسال قائلا ان حزب الله اراد تصفية حسابه مع الناشط في الثورة السورية الشيخ خالد حميد فكان ان ورط مخابرات الجيش في حادثة عرسال. وروى الحجيري لـ «الأنباء» ان مسلحين بلباس مدني دخلوا عرسال بسيارتين مدنيتين وتوجهوا مباشرة الى احدى الطرق الفرعية، حيث أردوا الشيخ خالد حميد داخل سيارته بأكثر من خمسين طلقة نارية، وفروا باتجاه مدينة بعلبك مصطحبين معهم جثة حميد على الفور، ولحظة شيوع الخبر وفق شهود عيان، اتصل الحجيري بالقوى الأمنية وبفرع المخابرات في المنطقة فأرسلت دورية من اربع آليات لكشف ملابسات الحادثة ومعرفة هوية الفاعلين، في هذه الأثناء همت الأهالي بملاحقة القتلة إلا انهم تلاقوا على بعد 12 كلم في خراج البلدة بسيارتين عسكريتين مركونتين الى جانب الطريق وبداخلهما مسلحين بثياب مدنية اصر الجيش بعد مراجعته على ان السيارتين غير تابعتين له، فحصل ساعتها اشتباك مسلح بين الأهالي والمسلحين الذين انضم إليهم القتلة الأساسيون فسقط منهم العديد بين قتيل وجريح، وعندها تمكن الأهالي من استرجاع جثة الشيخ حميد لتسليمها للجيش، كما نقلوا معهم الى داخل عرسال جثث المسلحين على انهم ارهابيون وسط تساؤل كل من فرع المعلومات ومخابرات الجيش عمن سيتسلم منهما الجثث، ليتبين لاحقا انها من عديد الجيش، مؤكدا ان كل رواية مغايرة لما وهو وارد اعلاه مجافية للواقع والهدف منها تحميل عرسال مسؤولية الحادثة. وتساءل الحجيري عن سبب دخول الجيش بسيارات مدنية ما تسبب في إرباك الاهالي من بداية الحادثة حتى نهايتها، مستغربا هذا التصرف خصوصا ان الفعاليات العرسالية كانت قد توافقت مع الجيش على التنسيق والتواصل بينهما لمنع حصول اي سوء تفاهم ووقع الخطأ، وهو ما فعله الحجيري اذ بقي على تواصل مع فرعي المخابرات والمعلومات طيلة الفترة الزمنية التي وقعت خلالها الحادثة.
وردا على سؤال استدرك الحجيري مؤكدا ان ما حصل كان كمينا مدبرا لأهالي عرسال بهدف زجهم في صراع مع الجيش، وذلك ضمن مخطط استهداف البلدة بسبب انتمائها السياسي لقوى 14 آذار وتحديدا لتيار المستقبل وتأييدها الكبير للثورة المحقة في سورية، وايضا بسبب ايوائها مئات النازحين السوريين ومساعدتهم على العيش بكرامة، مشيرا بالتالي الى ان حزب الله لن يتراجع عن محاولات توريط عرسال في حوادث مشابهة لجعلها كما سائر المناطق في البقاع الشمالي خاضعة لهيمنة سلاحه، مؤكدا للحزب ان عرسال لن تركع سوى لباريها ولن تعطيه متعة وقوعها في صراع مع الجيش خصوصا ان عرسال اكثر البلدات المؤمنة بدور الجيش وسلطته بدليل ان صفوف الجيش تحوي 3000 عنصر من ابنائها بين ضباط ورتباء وأفراد، وقدمت مئات الشهداء على مذبح السيادة من بينهم عشرة شهداء في حرب نهر البارد وهي بالتالي لن تقع في شرك الصدام مع اهلها وناسها في المؤسسة العسكرية.
ولفت الحجيري الى ان من يستبيح سلطة الجيش وكرامته هو حزب الله نفسه، بحيث يجر عبر قاطراته المدفعية الثقيلة والبعيدة المدى ويزرعها في جرود الهرمل لقصف المدن والمناطق السورية انطلاقا من كونه طرفا اساسيا حليفا للنظام السوري في حربه ضد الثورة والثوار، هذا من جهة، مستغربا من جهة ثانية تعامل الجيش والقوى الأمنية مع المواطنين في البقاع على قاعدة صيف وشتاء تحت سقف واحد، بدلا من ان تكون على مسافة واحدة من جميع الشرائح والفئات اللبنانية، مستشهدا على سبيل المثال بخضوع سيارة الإسعاف التابعة لعرسال الى تفتيش دقيق على حواجز الجيش مقابل عدم توقف سيارات حزب الله نهائيا على اي حاجز تفتيش، مؤكدا انه وبالرغم من هذا التمييز الناجم عن كون الحكومة بتصرف حزب الله فإن عرسال ستبقى الداعمة والوفية ابدا ودائما للمؤسسة العسكرية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن الحجيري سيستدعى للتحقيق أمام القضاء العسكري.