Note: English translation is not 100% accurate
تلبية لنداء الشيخ الأسير على خلفية توقيف أحد زائريه
توترات متنقلة من صيدا إلى بيروت فبعلبك وطرابلس وعون يرفض التمديد لأي كان ويلوم بري لعدم طرحه «الأرثوذكسي»
14 مارس 2013
المصدر : الأنباء

8 آذار تتمسك بمشروع الفرزلي.. وأبو فاعور ينقل عن بري إصراره على قانون انتخاب توافقي
بيروت: عمر حبنجر
اهتزت الصورة الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية السريعة التوتر عادة، وتراوحت «التوترات المضبوطة» بين قطع الطرق بالاطارات المشتعلة هنا، وعمليات قنص هناك.
الجيش والقوى الأمنية كالقابض على الجمر في زمن الأمن بالتراضي، وكانت التحديات الأعنف في صيدا، فبعد اشتباكات مخيم عين الحلوة بين عائلات تنتمي الى فتح، وجماعة بلال الاصولية الاسلامية والتي أسفرت عن مقتل أحد عناصر فتح وجرح 15 شخصا آخرين، أوقف حاجز للجيش في صيدا سيارة تحمل لوحة أرقام مزورة، قال صاحبها الشيخ عاصم العارفي انه متوجه لزيارة الشيخ أحمد الاسير في عبرا، وما ان بلغ الأمر الشيخ الاسير حتى وجه الدعوات لأنصاره بواسطة الرسائل الهاتفية ومواقع التواصل، الى الاستنفار في كل لبنان لحماية مسجد بلال بن رباح، حيث مقره، بداعي ان الجيش اللبناني ينوي اقتحام المربع الأمني والدخول الى المسجد وتوقيف الزائر، الذي كان أنصار الأسير أطلقوه من قبضة دورية الجيش. الا ان الجيش نفى وجود أي نية لدخول المسجد مهما كانت الظروف، وان الخبر غير صحيح، وان الهدف منه اثارة الفتنة. لكن المجموعات الأصولية المتضامنة مع الشيخ الاسير سارعت الى إقفال الطرق حول عبرا، وفي بيروت، في الكولا والطريق الجديدة وكورنيش المزرعة وقصقص، وسمعت طلقات نارية، وامتد التحرك الى مدينة بعلبك، حيث أقفل بعض الشبان الطرق الرئيسية، وبالتزامن شهدت منطقة العبدة، التي تمثل أحد المعابر الشمالية الى سورية تجمعات لعشرات الشبان تضامنا مع الأسير. والى ساحة النور في طرابلس، توافد شبان التبانة والقبة ونفذوا اعتصاما دام أقل من ساعة، ترافق مع ذلك دوي قنبلة يدوية أدى انفجارها الى اصابة المواطن غدير سليمان.
الرئيس السابق لبلدية صيدا د.عبدالرحمن البزري، تحدث عن فتنة تحضر لمدينة صيدا، وأسف لغياب أي أفق سياسي للحلول في لبنان، مما يسمح بالتوترات المتنقلة بين صيدا ومناطق أخرى، وليس السنية وحدها بالضرورة.
سياسيا، حزب الله وحلفاؤه، قرروا التمسك مرة أخرى بمشروع القانون الارثوذكسي المرفوض من رئاستي الجمهورية والحكومة ومن قوى 14 آذار، باعتباره الأكثر شرعية من وجهة نظر الحزب مع الاحتفاظ بورقة دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب لمناقشته وإقراره متى دعت الحاجة.
ودون «الأرثوذكسي» الذي تنادي المعارضة بإسقاطه، يمكننا بلوغ حال من الفراغ، توقعها العماد ميشال عون في الاجتماع الاسبوعي لكتلته، وتوقع معها موقفا حاسما من جانبه كرئيس كتلة إصلاح وتغيير برفض التمديد للأجهزة الأمنية، وطالب بمحكمة مالية للنظر بالمخالفات الحاصلة منذ عشرين عاما حتى اليوم.
وحذر عون من اسقاط مشروع اللقاء الارثوذكسي والدخول في الفراغ التشريعي، بيد ان ابرز ما صرح به كان رفضه التمديد «لأي كان وفي اي مكان» وهذه العبارة المطاطة، يمكن ان تعني رفضه التمديد لمجلس النواب في حالة حصول الفراغ بعد 21 يونيو، ويمكن ان تقتصر على رغبته الحقيقية، في رؤية اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي، والقائد الامني الفذ، خارج عرينه في ابريل المقبل، تحت عامل السن القانونية، ومثله قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي تنتهي سنوات خدمته في سبتمبر. واعتبر عون ان اقرار قانون انتخاب جديد بات مستحيلا، «ولو بدها تشتي كانت غيمت» رافضا اجراء الانتخابات بحسب «قانون الستين» الذي يعتبره ساقطا. وقال انهم يعملون للفراغ من اجل التمديد لمجلس النواب وهذا مرفوض ايضا.
عون تناول الرئيس بري دون ان يسميه عندما حمله مسؤولية الفراغ اذا لم يعرض الارثوذكسي على التصويت في الهيئة العامة.
لكن الوزير الاشتراكي وائل ابوفاغور نقل عن بري امس قوله ان الرئيس بري متمسك بقانون انتخاب توافقي.
كتلة المستقبل وقبل يومين من الاحتفال بذكرى انطلاقة 14 آذار، اكدت ان التحالف مع اصحاب الذكرى لايزال ينطلق من افكار ثورة الارز مشيرة الى انها ستعمد الى ترسيخ هذا التحالف وتطويره.
النائب مروان فارس، وردا على سؤال حول ما اذا كان التمديد لمجلس النواب يعني التمديد للحكومة الحالية او يجب قيام حكومة جديدة، قال نائب الحزب السوري القومي: يفترض في الحكومة ان تتقدم باستقالتها لتنال ثقة المجلس الجديد، عملا بالدستور.
وايد التمديد للقيادات العسكرية لكنه اعترف بوجود معارضين، ولاحظ ان الحكومة التي لم تستطع تحويل سلسلة رتب ورواتب الموظفين، كيف تستطيع تمرير تعيينات أمنية؟! وفي هذا السياق تقول صحيفة اللواء القريبة من 14 آذار ان هناك فيتو من قبل حزب الله والوطني الحر وباقي مكونات 8 آذار على التمديد للواء اشرف ريفي، لسبب ثابت واكيد وهو انشاؤه الجهاز الاستخباري الاقوى وغير المخروق من حزب الله، وهو «شعبة المعلومات».
واضافت الصحيفة تقول ان الحزب قرر في حال مناقشة هذا الموضوع داخل مجلس الوزراء في 21 الجاري، ان يصوت وزراء الحزب والمردة والتيار الوطني الحر وربما حركة امل ضد التمديد بما يؤدي الى احراج الرئيس ميقاتي، واخراج ريفي، والاتيان بالتالي بمدير عام جديد يكون من خط حزب الله السياسي.
اما في موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، فالمعلومات تشير الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يرغب في التمديد لان قهوجي هو الرجل المناسب في هذه الظروف الصعبة، والحال نفسه بالنسبة لرئيس الحكومة، لكن العماد عون يرفض التمديد لاكثر من سبب كما تقول «اللواء» ابرزها رغبة عون في تولي صهره قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز هذا المنصب. من جهتها، اوساط ميقاتي قالت ان موضوع التمديد لريفي ولقائد الجيش، مدار بحث الآن، وان المسألة دقيقة وحساسة، واي حديث عنها علنا قد يفسد الطبخة.