Note: English translation is not 100% accurate
السعد لـ «الأنباء»: الأسد لن يسمح بإجراء انتخابات تعيد إنتاج حكومة جديدة في لبنان
14 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب عاليه فؤاد السعد ان عملية تشييع قانون الستين ودفنه تتم بعكس ما يضمره فريق من المشيعين وتحديدا حزب الله والعماد عون وذلك لاعتبار ان الأخيرين يعملان ليل ـ نهار ومن تحت الطاولة، على نسف العملية الانتخابية الى حين انجلاء الصورة العسكرية في سورية وتحديد مصير النظام فيها،فيما يحاولان ظاهريا الايحاء للرأي العام بأنهما الاكثر حرصا على المواعيد الدستورية للاستحقاق، كما على حسن التمثيل المسيحي في المجلس النيابي، مشيرا بالتالي الى ان الرئيس السوري بشار الأسد لن يسمح للبنانيين من خلال منظومته في لبنان بالاتفاق على قانون موحد، واجراء انتخابات نيابية تعيد انتاج حكومة جديدة تنتزع منه ما بناه من خلال انقلاب القمصان السود على حكومة الوحدة الوطنية.
ولفت النائب السعد في تصريح لــ«الأنباء» الى انه واهم من يعتقد ان قانون انتخاب توافقي قد تتم ولادته خلال الأيام المقبلة، وذلك لكون المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في نوايا النظام السوري وفي كيفية تحسين التمثيل المسيحي انما ايضا في الحسابات الشخصية والخاصة المتناقضة بين اهل الصف الواحد، ما يعني من وجهة نظر النائب السعد ان ما بين نوايا كل من دمشق وحارة حريك والرابية وبين خلافات قوى 14 آذار بات الاستحقاق الانتخابي امام واقعين لا ثالث لهما، إما التأجيل ومن ثم التمديد لمجلس النواب وبالتالي تحقيق ماسعى اليه حزب الله وإما انجاز الاستحقاق وفقا لقانون الستين كونه القانون النافذ.
وأضاف النائب السعد ان توقيع الرئيسين سليمان وميقاتي لمرسوم دعوة الهيئات الناخبة على اساس قانون الستين وتمسك الاول بتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات وفتح وزارة الداخلية باب الترشح ايضا على اساس القانون نفسه كلها خطوات وان كانت دستورية بامتياز، انما تشير في الوقت عينه الى تحضيرات عملية لاجراء الانتخابات وفقا لقانون الستين، ما يؤكد ان الامور تسير باتجاه مخالف لما هو واقع البحث عن قانون بديل، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان الكلام عن وجود متسع من الوقت لصياغة قانون توافقي وابطال الحالي هو مجرد اوهام بدليل ان من تعذر عليه التوصل الى صيغة قانون جديد طيلة اشهر من البحث لن يكون بمقدوره بلوغ الهدف خلال ايام من انتهاء المهل الدستورية وهو مازال في المربع الاول من رحلة البحث عن قانون جديد، ناهيك عن ان اية محاولة لتعديل القانون الحالي اي الستين سيدخل المجلس النيابي في دهليز التفاصيل حيث تكمن مجموعة من الشياطين وليس شيطان واحد ومن بينها الكوتا النسائية وسن الاقتراع ومشاركة المغتربين وشكل اللوائح وغيرها من التعقيدات التي قد تنتهي وكالعادة الى لا تفاهم ولا اتفاق.
وأشار النائب السعد الى ان صياغة قانون انتخاب في دولة متعددة الطوائف والاحزاب كالدولة اللبنانية مهمة غير سهلة لا بل معقدة وتحتاج الى كاسحات ألغام طائفية ومناطقية غير متوافرة حاليا في لبنان، خصوصا في ظل التحولات العربية لاسيما السورية منها، حيث صدى الشحن الطائفي والمذهبي بلغ الداخل اللبناني وساهم مباشرة في تعقيد مهمة البحث عن قانون انتخابات هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان تأمين اجماع وطني في لبنان على قانون انتخاب يرضي جميع الاطراف، يحتاج الى مهلة زمنية قد تصل الى سنة ونصف السنة من البحث والمشاورات والمناقشات المضنية لتجاوز الالغام والافخاخ الطائفية والمناطقية ما يعني ان انطلاق المجلس النيابي اساسا في عملية البحث عن قانون انتخاب قبل اشهر قليلة من حلول الموعد الدستوري للعملية الانتخابية كان طبخة بحص غير قابلة للنضج، وبالتالي للمجلس النيابي نقول الى قانون الستين در».