بيروت ـ ناجي يونس
يتوقع قيادي في 14 آذار لـ «الأنباء» ان يطغى شبه الفراغ السياسي والدستوري والامني على المشهد اللبناني، الامر الذي ينذر بانسحاب ذلك على ابرز المواقع الحساسة في البلد وصولا الى استحالة اجراء الانتخابات الرئاسية ربما ربيع العام المقبل.
وفي رأيه، انه اذا وصل لبنان الى الفراغ على مستوى رئاسة الدولة وبغياب مجلس النواب فإنه سيتحقق كلام السيد حسن نصرالله حين دعا الى مؤتمر وطني تأسيسي.
وبهذا يتحقق تهديد النائب نواف الموسوي حين قال في مؤتمر «لا سيل سان كلو» عام 2007 ان حزب الله اصبح ناظم الحياة السياسية والامنية في لبنان بعد الانسحاب السوري.
وبما ان حزب الله يملك السلاح فهو القادر اكثر من سواه على فرض شروطه في اي تسوية مقبلة وسيكون المسيحيون الاضعف بين سائر اللبنانيين على غرار عامي 1989 و1990.
وفي تقديره ان اي مؤتمر تأسيسي مماثل سيحمل في طياته خطر المثالثة، بالتالي خسارة المسيحيين للمناصفة بعدم ادراك كبير من قبل قادتهم الاساسيين.
وسيتحمل عون اولا المسؤولية عن الخسارة الاضافية التي سيصاب بها المسيحيون اسوة بما اقدم عليه سابقا.
ويتوقع المصدر ان تسيطر الفوضى على لبنان بسبب التطورات في سورية والعراق، خصوصا اذا نفذ الثوار السوريون عمليات ضد حزب الله في العمق اللبناني فقد يرضخ معظم اللبنانيين لشروط حزب الله وقد تقاومه اطراف اساسية.
وينطلق مخطط حزب الله لتعطيل النظام اللبناني بحسب المصدر من المعطيات الآتية: خدم المشروع الارثوذكسي خططه بعدما اعطت القوات والكتائب افضل غطاء لقوى 8 آذار في اكثر من اتجاه، خصوصا ان العماد ميشال عون اصبح اقوى طرف مسيحي وانه لا مشروع آخر يمكن ان يؤمن لكل مذهب ان ينتخب كامل نوابه بناخبيه فقط.
ويستطيع عون ان يقول انه من امن حقوق المسيحيين وان الآخرين لحقوا به واذا تراجعوا فسيسهل تخوينهم.
وألاهم اصبح سهلا القول انه اذا لم يتأمن البديل الموازي فإن الانتخابات لن تحصل.
ويطالب حزب الله بلبنان دائرة واحدة مع النسبية بديلا وحيدا مقبولا عن الارثوذكسي والا فإنه لا انتخابات.
اصلا لا يريد حزب الله حصول الانتخابات لا في موعدها ولا في اي موعد آخر.
من هنا سيسهل على عون ان يرفض بقوة اجراء الانتخابات اذا لم يكن هناك مشروع بديل يوازي الارثوذكسي الذي لم تكن 8 آذار لتقره ومع ذلك وقع بعض اطراف 14 آذار في الخطأ.
ولن تسهل 8 آذار التوافق على مشروع مختلط.
تورط حزب الله في سورية يتفاقم وتداعياته قد تجلب الويل على لبنان قريبا والمخاطر الامنية تلوح في الافق المتاح.
وختم بالقــــول: وبما انه لا احد سيجرؤ على المطالبة بالتمديد لمجلس النواب، فإن واقع الامور بدأ يقترب من خطر الفراغ على مستوى السلطة التشريعية.