بيروت ـ أحمد منصور
رأى عضو كتلة المستقبل النائب معين المرعبي «ان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي جعل من نفسه دمية بيد حزب الله والرئيس بشار الأسد وإيران والمجتمع الدولي يحركونه كما يشاؤون»، معتبرا «ان ميقاتي لم يخرج عن القرار الإيراني ـ السوري»، وقال:«اننا دخلنا في مرحلة تضييع الوقت في موضوع تشكيل الحكومة في ظل الظروف والأوضاع التي تشهدها وتمر بها المنطقة»، مشيرا الى «ان هذا يدل على ان المرحلة ليست مرحلة حسم او اخذ قرار نهائي، وانه لا يمكن معالجة الأمور بأسبوع او بشهر او بشهرين»، لافتا الى ان تشكيل حكومة نجيب ميقاتي والرئيس سعد الحريري استغرقت أشهرا، معتبرا «ان خطوة حزب الله بالطلب من ميقاتي تقديم استقالته هدفت من أجل ترك الامكانية له بحرية التحرك والتصرف، حيث يكون في الوقت نفسه يحكم من دون ان يكون مسؤولا بصفته رئيس حكومة تصريف أعمال»، مؤكدا «ان عمليات الخطف في منطقة بعلبك تنذر بفتنة جديدة في لبنان»، معتبرا «انه عندما تتخاذل الدولة عن القيام بدورها في حماية البلد والمواطنين تدفعهم للدفاع عن أنفسهم».
وقال المرعبي في تصريح لـ «الأنباء»: «لو كان ميقاتي يتمتع بحس المسؤولية وبالشعور الوطني في الحفاظ على الوطن كلبناني، لكان عليه الاستقالة من الحكومة على اثر اغتيال اللواء وسام الحسن، والذي أراد من خلاله المجرمون تدمير المظلة الأمنية وقوى الأمن الداخلي من خلال هذه الجريمة التي كشفت كل اللبنانيين بمن فيهم ميقاتي أمام كل الاحتمالات الأمنية، لكن للأسف لم يفعل ولم يكترث لهذا الزلزال المدمر، بل استمر في عمله، وهذا دل على مدى التزامه الكلي والواضح مع فريق حزب الله و8 آذار، فهو لم يستقل وقتها تحت تبريرات قدمها آنذاك من ان المجتمع الدولي طلب منه الاستمرار في الحكومة، ونحن نعلم انها تبريرات واهية، واليوم يقدم نفس التبريرات والكلام بان المجتمع الدولي طلب منه الاستقالة».
وأضاف «ان استقالة الحكومة زادت من احتمالات الحوار والتلاقي وبرودة الرؤوس الحامية، ولكن في الوقت نفسه هناك حسابات اقليمية ايرانية تتعلق بالمشاركة بشكل معين في القتال في سورية في محاولة لحسم الأمر لصالح المشروع الايراني التوسعي والسلطوي واستعادة أمجاد فارس، وأعتقد انه من المبكر حاليا حسم الأمور لوجود عدة مؤشرات، وهذا يعني اننا في مرحلة انتظار طويلة من أجل ان يحدد حزب الله والمعنيون لديه ما يريدون، وقد يكون هناك تخبطا داخل النظام الايراني حول كيفية التعاطي مع هذه المرحلة اقليميا، فنحن نشهد تطورات متسارعة في المنطقة وهذا ما بدا واضحا من خلال ما جرى مع الأتراك بالشأن الكردي والإسرائيلي، والدعوة التي سمعناها في الجامعة العربية لجهة عقد قمة لإجراء مصالحة بين الفصائل الفلسطينية والدعوة لتسليح المعارضة السورية وتسليم مقعد الجامعة العربية الى المعارضة، فهذه المؤشرات يبدو انها نتائج لزيارة الرئيس الأميركي للمنطقة، ويبدو ان الدول المحيطة بسورية وصلت اليها رسائل باتجاه محاصرة النظام السوري، وهذا يشير الى وجود قرار دولي وان كان بشكل غير معلن وصريح، وعمليا هناك ما يحصل على الأرض ويختلف تماما عن المرحلة السابقة، وقد يكون الموضوع العسكري يتزامن مع الموضوع السياسي بهذا الشأن».
وتطرق المرعبي الى الأحداث الأمنية في الشمال وعلى الحدود مع سورية فقال: «منذ بداية الثورة السورية ونحن نطالب بانتشار الجيش اللبناني على الحدود مع سورية والطلب الى مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية المساعدة في تطبيق القرار الدولي 1701 ونحن لدينا شكوك في موضوع التفجيرات في طرابلس من ان احد الأسباب هي مساعدة النظام وحزب الله على اخلاء الحدود لهم للتمكن من الدخول والخروج بشكل سهل ودون اي عوائق».