بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب د.نبيل نقولا ان البلاد دخلت مرحلة الخيارات الصعبة، وباتت تقف على حافة الانفجارين السياسي والامني، وذلك بفضل سياسة رئيس الجمهورية المتهورة والمدعومة من قوى «14 آذار» والنائب وليد جنبلاط، وان ما يسعى اليه هؤلاء هو إبقاء الوضع اللبناني على حاله مع تأجيل الانتخابات النيابية، أي التمديد لكل من المجلس النيابي ورئاسة الجمهورية والقادة الأمنيين الى حين جلاء صورة التطورات السورية.
ولفت النائب نقولا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان سياسة الرئيس سليمان والنائب جنبلاط وتيار «المستقبل» تدفع بالوجود المسيحي الى المجهول، عبر اغراق المسيحيين في قوانين انتخابية تلغي دورهم في صناعة القرار وتجعلهم مواطنين غير قادرين على المشاركة الفعلية في رسم سياسة الدولة ومستقبلها، محذرا بالتالي من محاولات العرقلة التي يعتمدها المستقبل وجنبلاط لاجبار اللبنانيين على القبول بقانون الستين كأمر واقع، معتبرا كلام النائب عمار الحوري الذي اكد فيه ان «عقد جلسة نيابية لإلغاء قانون الستين دون تقديم بديل عنه هو هرطقة غير مسبوقة».
وهرطقة من هرطقات تياره، مؤكدا له ان قانون الستين ذهب مع الماضي السيئ ولن يعود ليفرج هموم بيت الوسط والمختارة، مشيرا من جهة ثانية الى عدم وجود حاجة لانعقاد الهيئة العامة لإلغاء قانون الستين، لكون الاقتراح الارثوذكسي نص في احد بنوده على ان «المصادقة عليه في المجلس النيابي تلغي تلقائيا قانون الستين»!
وردا على سؤال اكد النائب نقولا ان تكتل «التغيير والاصلاح» لن يمانع في تشكيل حكومة حيادية شرط اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، مؤكدا في المقابل ان التكتل سيكون في موقع المتصدي لأي حكومة حيادية فيما لو كان الهدف منها اقامة ستاتيكو سياسي ـ انتخابي على قاعدة الانتظار والترقب.
وعن موقف التكتل مما يشاع عن اعادة تسمية الرئيس ميقاتي لرئاسة الحكومة العتيدة، ذكر النائب نقولا بكلام ميقاتي نفسه انه لن يكون مرشحا لرئاسة الحكومة في حال اقرار اجراء الانتخابات النيابية، كونه سيكون مرشحا عن احد المقاعد في طرابلس، مستدركا بالقول انه اذا كان المقصود من عودة الرئيس ميقاتي هو تكريس تأجيل الانتخابات، فسيكون لتكتل «التغيير والاصلاح» حينها موقف تصعيدي من الامر.