Note: English translation is not 100% accurate
تكليف بشبه إجماع .. بري وحزب الله وعون وأرسلان سموا «ابن المصيطبة»
تمام سلام رئيساً للحكومة اللبنانية اليوم
6 ابريل 2013
المصدر : الأنباء



جنبلاط كشف عن طرح الحريري أشرف ريفي لتشكيل الحكومة وكيف أنه أقنعه بسلام تجنباً للتحدي.. وجعجع يطالب بحكومة انتخابات حيادية
رئيس جبهة النضال يهدر دم الدروز المتعاونين مع النظام السوريبيروت ـ عمر حبنجر
اليوم السبت يصبح النائب تمام سلام دولة رئيس الوزراء المكلف، ومعه تعود رئاسة الحكومة اللبنانية الى «دار المصيطبة»، أو دار الزعامة البيروتية كما كانت تعرف في زمن جده أبوعلي سلام، ثم والده رجل الاستقلال صائب سلام الذي رسم بيده علم لبنان في غمرة الصراع على الاستقلال مع الانتداب الفرنسي.
المهمة لن تكون سهلة في الزمن اللبناني والإقليمي الراهن، وبالتالي فإن تسميته من قبل نواب 14 آذار بتزكية ودعم من النائب وليد جنبلاط، إضافة الى قوى 8 آذار (حزب الله وحركة أمل وعون وارسلان) لن يعفيه من سلوك درب الألغام، في ضوء الانقسام السياسي العمودي في البلد، بين فريق حزب الله الذي يصر على حكومة وحدة وطنية تتيح لفريقه المشاركة فيها، ويتضمن برنامجها الوزاري ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة»، وفريق 14 آذار الذي سماه لرئاسة الحكومة وأمن له موافقة 69 نائبا، معهم نواب كتلة جنبلاط السبعة، حتى قبل بدء الاستشارات، وهذا الفريق يرى انه بعد القرار الدولي 1701 الذي وضع حدا للصراع مع إسرائيل عبر جنوب لبنان، وبعد تورط حزب الله وسلاحه في الداخل اللبناني في السابع من مايو 2008، ثم بعد تورطه في حرب النظام السوري ضد شعبه بدعم من إيران، بعد كل ذلك، بات إدراج كلمة المقاومة، الى جانب الشعب والجيش في البيانات الوزارية للحكومة اللبنانية، بلا معنى ولا مبرر.
المطلوب عمليا من رئيس الحكومة اللبنانية الذي سيكلف رسميا بعد ظهر اليوم السبت، تشكيلة حكومية متجانسة، بموجب قانون توافقي يؤمن صحة التمثيل للجميع. وتعالج أمور الناس الداخلية والخارجية، اما المطالبة بحكومة وحدة وطنية، فقد رفضت من جانب الأكثرية الجديدة، لأنها، وكما يقول سمير جعجع، رئيس القوات اللبنانية لم تكن ناجحة بالتجربة.
الرئيس ميشال سليمان باشر استشاراته لتسمية رئيس الحكومة عصر امس الجمعة، ويفترض ان ينتهي عصر اليوم السبت، وبعد احتساب التسميات، يستدعي الرئيس المسمى من النواب ويسلمه مرسوم التكليف.
أوساط الرئيس سليمان قالت انه لم يكن بعيدا عن خيار تسمية النائب تمام سلام، بل كان شريكا اساسيا في المداولات والمشاورات التي كان محورها النائب وليد جنبلاط، وأعربت الأوساط عن اهتمامها بأن يأتي الرئيس المكلف في جو من التوافق وان يكون مقبولا لدى كل الأطراف وأن يتم اجتياز هذه المرحلة بحد أدنى من التوتر، من أجل إعداد قانون انتخاب جديد وإجراء هذه الانتخابات في موعدها.
قوى 14 آذار التي اجتمعت في «بيت الوسط» مساء أمس الأول وسمت أحد أعضائها تمام سلام لرئاسة الحكومة وكان الرئيس المسمى وصل للتو من المملكة العربية السعودية، حيث أمضى 3 ساعات في محادثات مع سعد الحريري، واستقبل وقوفا مع التصفيق في قاعة 14 آذار في بيت الوسط.
وقال رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ان المجتمعين في «بيت الوسط» الذي هو مقر الرئيس سعد الحريري، أجمعوا على تسمية النائب تمام سلام ليتولى تأليف هذه الحكومة، بما يمثله من انسجام وطني وأخلاقي ولكونه يؤمن حقا بمنطلق العبور الى الدولة واحترام الدستور والمؤسسات والميثاق الوطني، وعبروا عن تمنياتهم له بالنجاح في تشكيل الحكومة.
ورد سلام على السنيورة بالقول في مواجهة استحقاق وطني كبير يشعر المرء بأن هناك حوله من يتحسس ومن يتقدم ومن يساهم في تحقيق هذا الاستحقاق الانتخابي الدستوري الكبير الذي يعزز وطننا الحبيب لبنان، وبالتالي أتوجه بالشكر الى جميع إخواني في قوى 14 آذار، آملا ان يتكامل ذلك مع كل القوى السياسية لنتمكن من تحقيق ما نتطلع إليه من نجاح.
واشاد سلام بعلاقته مع الرئيس سعد الحريري الذي ارسل له طائرته الخاصة كي تقله الى الرياض وتعيده الى بيروت، كما اشاد بعلاقة والده جانب سلام بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالنائب وليد جنبلاط الذي تبين انه كان وراء تزكيته لرئاسة الحكومة.
وكشف جنبلاط الكثير من خلفيات تسمية سلامة لرئاسة الحكومة، واشاد بوطنيته ووسطيته، لافتا الى ان اللواء اشرف ريفي كان مرشح الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة لكن جنبلاط اعترض، وطالب باسم وفاقي يشكل حكومة وفاق وطني لا تعزل احدا.
واضاف في حديث للمؤسسة اللبنانية للارسال: لن اقبل ولن اعطي ثقة لحكومة من لون واحد، اريد حكومة وفاق فيها كل المكونات فيها 14 آذار وفيها 8 آذار فيها «المستقبل» وفيها التيار الوطني الحر.
وتابع يقول تشاورت مع نفسي واتصلت بتمام سلام وهو ابن عائلة عريقة وابن شعار التفهم والتفاهم ولا غالب ولا مغلوب، وله صفة الاعتداء واتمنى ان يلقى صدى ايجابيا عند جميع الفرقاء.
جنبلاط قال انه لم يتخل عن الرئيس نجيب ميقاتي، الذي طفح كيله من وصف حكومته بحكومة حزب الله، علما انه هو الذي مول المملكة الدولية، وحمى اشرف الريفي ووسام الحسن «الذي قتله النظام السوري فيما بعد» نافيا ان يكون ميقاتي حاول ابتزاز حزب الله، وقال انه تفاهم معه على الاستقالة التي ستكون المدخل لعودة السعودية الى احتضان لبنان.
وعن موقف حزب الله من تمام سلام قال: لقد كان هناك نوع من عدم القبول كما بالنسبة للشيخ سعد، ورد عدم اتفاقه مع الحريري على قانون الخمسين دائرة انتخابية الى انه يقسم الشوف وعالية، وانا ارفض اي قانون يقسم الشوف او عالية، حتى لو خسرت الانتخابات، ولن اقسم الاقليم عن الشوف ولا الدروز عن المسيحيين.
وسئل هل عادت السعودية الى لبنان من باب المختارة، فاجاب ليس الامر كذلك، وتحدث عن انقسام اللبنانيين حول سورية، وقال احد قادة حزب الله توقع انهيار درعا بعد شهر ونصف من اندلاع الثورة، الآن وبعد سنتين تحررت درعا ودمشق قريبا.
وتناول الصراع العربي الايراني والدولي، وهنا لعبة من اخبث ما يمكن، وهي التفاوض على جثة سورية وعلى الشعب السوري وعلى مصير سورية بين الاميركيين وايران، واليوم آخر بدعة خبيثة، تتمثل في العرض الاميركي على ايران تعليق التخصيب النووي بدل وقف التخصيب مقابل تخفيف العقوبات، لأن ايران تجاوزت العقوبات والولايات المتحدة بحاجة لايران والامر الواقع النووي فرض نفسه في ايران كما في كوريا حيث المجنون هناك يمكن ان يقوم بحرب عالمية.
وحيا جنبلاط الشيخ معاذ الخطيب وانتقد منتقديه ورفض المنطق العربي الرافض لتسليم المقاومة بحجة وجود جبهة النصرة، في سورية شعب بأسره يقاوم، وحلل جنبلاط دماء الدروز الذين هم مع النظام السوري، وشدد على هذا، واعترف بوجود انقسام بين الدروز، وقال ان مشايخ السويداء اهدروا دم بعض كبار الضباط الذي قاموا بمجازر، المسألة ليست طائفية المسألة من مع النظام ومن ضد النظام، ملاحظا ان بشار يقاتل بالسنة والدروز والعلويين.
اما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فاعتبر تمام سلام «صناعة محلية وليس سعودية»، ودعا الى حكومة حيادية تشرف على الانتخابات.
وقال ان اختيار 14 آذار لتمام سلام يظهر حكمتها، مشيرا الى ان الجميع يعرف آراءه السياسية، وهو معتدل جدا وابن بيت ميثاقي وعريق ويتمتع بمواصفات نحن في امس الحاجة اليها.
وقال لقد تداولنا بالاسماء بعد استقالة الحكومة وتناولنا اسم اللواء اشرف ريفي، لكن اسم تمام كان في الطليعة، وهو ذهب الى السعودية للقاء الرئيس سعد الحريري ومن الطبيعي ان يلتقي الامير بندر، لكن قوى 14 آذار هي التي اختارته ولاحقا وافق عليه جنبلاط.
وردا على مطالبة جنبلاط بحكومة سياسية مختلطة قال جعجع ان موقفنا كقوات وكقوى 14 آذار اننا نريد حكومة حيادية تشرف على الانتخابات، وبالتالي لا يمكن الا ان تكون حكومة تكنوقراط وحيادية، انا لست مع جنبلاط في الحكومة السيادية او حكومة الوحدة الوطنية انا لست مع نقل الخلافات السياسية الى السلطة التنفيذية.