بيروت ـ زينة طبارة
رأى نائب رئيس المجلس النيابي الأسبق إيلي الفرزلي انه بغض النظر عن نتائج الاشتباك السياسي المفتعل والمتعمد حول الاقتراح الارثوذكسي، لابد للمسلك التشريعي من ان يبلغ نهايته وصولا اما الى اقرار الاقتراح المذكور في الهيئة العامة لمجلس النواب واما الى اسقاطه، مؤكدا ان المسلك الذي سار من خلاله الاقتراح الارثوذكسي هو مسلك صرف دستوري وميثاقي، وما محاولات التشكيك بدستوريته سوى لوضع العربة امام الحصان.
وردا على سؤال لفت الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان للرئيس سليمان كامل الحق في الطعن باقتراح اللقاء الأرثوذكسي بعد ان يصبح قانونا، وليس اثناء مسار الاقتراح ومسلكه التشريعي، كما من حق الرئيس ايضا ان تلتبس عليه الامور لكن ليس من حقه ان يصدر حكما مسبقا بشرعية وميثاقية الاقتراح الارثوذكسي او عدمه، لان الرأي والقول والتوصيف هو للمجلس الدستوري وحده دون سواه، مؤكدا ان الرئيس سليمان مطالب اساسا لكي يطعن بالقانون الارثوذكسي، لكن امام المجلس الدستوري بعد اقراره من قبل الهيئة العامة لمجلس النواب، وذلك لاعتباره ان استباق الرئيس سليمان للمراحل واعطاء رأيه مسبقا بعدم دستورية وميثاقية القانون، والاعلان مسبقا عن نيته بالطعن به، اقام متاريس لفريق ضد آخر، وهو ما ليس من حقه.
في سياق متصل بالمسار التشريعي للقانون ومسؤولية الرئيس بري، لفت الفرزلي الى ان من المبكر الحديث عن مسؤولية تترتب على الرئيس بري جراء عدم احالته الاقتراح الارثوذكسي الى الهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت عليه، معتبرا انه اذا كان هناك من مسؤولية يتحملها الرئيس بري فهي مسؤولية معنوية لا تترتب عليها اي نتائج على جميع المستويات، مستدركا بالقول ان على الرئيس بري وبصفته راعيا ومديرا للحوار الوطني في المجلس النيابي، ان يستنفد كل الوسائل التي تؤدي الى صياغة الوفاق الوطني حول مسألة قانون الانتخاب، وذلك ضمن مبدأ عدم المساومة على الثوابت الوطنية الاساسية التي من اجلها نص الدستور على المناصفة الكاملة والفعلية بين المسلمين والمسيحيين.
واضاف الفرزلي: «الرئيس بري لعب دورا اساسيا وطليعيا في وصول الاقتراح الارثوذكسي الى المصادقة عليه من قبل اللجان النيابية المشتركة، بعد ان اخضعه للدرس والتشريح من قبل لجنة التواصل النيابية، ويحاول بالتالي انطلاقا من موقعه على رأس السلطة التشريعية وكمسؤول عن ادارة الحوار بين اللبنانيين صناعة الوفاق الوطني لا التصادم بين اللبنانيين، وهو ما استمات لتحقيقه قبل انعقاد اللجان النيابية المشتركة لكنه لم يستطع»، مشيرا الى ان تأجيل انعقاد الهيئة العامة للتصويت على المشروع هو من صلب صلاحيات الرئاسة الثانية، فللرئيس بري بالتالي كامل الحق في اتخاذ الموقف المناسب لتحقيق الوفاق والتوافق على قاعدة تلبية الشروط الدستورية والمبادئ الوطنية الاساسية، مستدركا بالاعراب عن اعتقاده ان الرئيس بري سيعود ويدعو في نهاية المطاف الهيئة العامة لمجلس النواب الى الانعقاد، حيث يكون الاقتراح الارثوذكسي في مقدمة جدول اعمالها.
على صعيد مختلف وعلى خط تسمية الرئيس العتيد للحكومة المقبلة، لفت الفرزلي الى ان الرئيس ميقاتي ما كان ليستقيل بالاساس من رئاسة الحكومة لولا انتهاء الوظيفة السياسية الموكلة اليه بعدما تبقى امامه فقط الانتخابات النيابية، معتبرا من جهة ثانية ان وظيفة الرئيس ميقاتي هذه كانت تقضي بإبقاء قانون الستين لاجراء الانتخابات على اساسه، لكن عدم تمكنه من تحقيق هذه المهمة آل به الى طرح استقالته بذريعة رفض التمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، واعتبر ان «الحكومة الحيادية» بدعة.