بيروت ـ زينة طبّارة
رأى رئيس بلدية عرسال علي الجبري ان الدولة باتت غائبة كليا عن حماية البلدة من تعديات جيش النظام السوري، وعاجزة عن ردع طائراته الحربية من انتهاك السيادة اللبنانية ساعة يشاء وكيفما يشاء، وذلك نتيجة تحكم «حزب الله» في قرارات الدفاع والخارجية، معتبرا بالتالي ان غياب الدولة وعدم رد الجيش على التعديات السورية ساهم بشكل مباشر في اقتراب صواريخ الأسد يوما بعد يوم من عمق البلدة بحيث أسقطت الغارة الأخيرة صواريخها على المنازل السكنية وعلى بعد 450 مترا من حاجز الجيش اللبناني، مؤكدا ان الجيش السوري أجبن من ان يواجه أهالي عرسال بالبر، لذلك يلجأ الى قصفها من الجو، متسلحا بغطاء «حزب الله» والعماد ميشال عون ووزير الخارجية في الحكومة المستقيلة عدنان منصور، مؤكدا انه وبالرغم من ان عرسال غير مسلحة، الا انه لا جيش الأسد ولا جيوش حلفائه الإقليميين سيستطيعون إركاعها لا بل ستبقى حصرما في أعينهم وشوكة في خاصرتهم.
ولفت الحجيري في تصريح لـ «الأنباء» الى ان مصالح العماد عون الانتخابية وتحالفاته مع «حزب الله» والنظامين السوري والإيراني، تقضي باتهام عرسال جزافا بأنها تؤوي عناصر من «جبهة النصرة» و«القاعدة»، وذلك لإعطاء الأسد ونظامه صك براءة حيال انتهاكه سيادة لبنان وقصفه للمدنيين، في وقت أكدت وتؤكد وتجزم فيه تقارير الجيش اللبناني المتواجد داخل وخارج البلدة وعلى جرودها عدم وجود مقاتلين لأي من المنظمتين المذكورتين، معتبرا بالتالي ان آخر من يحق له اتهام الآخرين بالتعامل مع جهات غير لبنانية هو العماد عون نفسه كونه عميلا مزدوجا سوريا ـ إسرائيليا. ولفت الحجيري الى ان مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من تعديات النظام السوري على عرسال، وطنية بامتياز وتعبر عن مدى تمسكه بسيادة الدولة وحرصه على عدم انتهاكها من قبل اي كان، لكن المشكلة الحقيقية تكمن بتمرد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور عليه وبعدم انصياعه لتوجيهات الرئيس وتعليماته، وذلك لكون منصور يشغل عمليا منصب وزير خارجية الأسد و«حزب الله» وليس الدولة اللبنانية، سائلا الوزير منصور عما اذا كان سيمتنع أقله عن توجيه رسالة احتجاج الى الأمم المتحدة فيما لو بادر العدو الإسرائيلي الى قصف جرود الهرمل.