Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الحكومة المكلف أكد أن قرار الحرب والسلم في لبنان يجب أن يكون بيد الدولة فقط
سلام جال على رؤساء الحكومات السابقين: سأسلم الأمانة بعد إجراء الانتخابات
9 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

حمادة يدعو نصرالله إلى سحب نفسه من الأتون السوري.. وسامي الجميل يسأله ما إذا كان النظام السوري يستحق هذه التضحيات؟
بيروت ـ عمر حبنجر
ظواهر الامور توحي بان ولادة حكومة تمام سلام قد لا تكون صعبة او بعيدة، لكن هذه الصورة المبنية على معطيات خارجية يمكن الا تكون صادقة في التعبير عن الواقع، فتأييد قوى 8 آذار للرئيس المكلف وبهذا الاجماع قد يكون هدفه استيعاب صدمة الخسارة تمهيدا لاغراقه في دوامة الشروط والشروط المضادة، وهذا ما من شأنه ابقاء البلد في قبضة حكومة تصريف الاعمال الميقاتية لاشهر اضافية.
والاستحقاق الابرز الذي يواجه الرئيس المكلف قانون الانتخابات وموعد اجرائها والذي قد يفضي الى ازمة حكم وفراغ نيابي او اكثر.
الرئيس المكلف تمام سلام امل ان ينسحب الاجماع على التسمية تسريعا لعملية التأليف، لأن هذا الاجماع ملزم لاصحابه، التكليف هو بداية والتأليف هو الاساس وتبدو النوايا طيبة.
وعن الحكومة العتيدة، قال: نحن نقول انها حكومة انتخابات، وكان لي موقف اعتمد عنوان «حكومة المصلحة الوطنية».
وعن قول السفير الروسي الذي زاره مهنئا ان الاولوية هي لمنع تهريب السلاح ضد النظام السوري والسفير الايراني تحدث عن اهمية خاصة للمقاومة، اجاب: نحن في بلد ديموقراطي، وليس جديدا ان تكون هناك آراء مختلفة وطروحات مختلفة، وليس جديدا ان يكون ايضا من قوى خارجية، آملا ان يصب في مصلحة لبنان عندها نتفاعل معه ايجابيا.
وردا على قول النائب نهاد المشنوق انه ـ اي الرئيس المنتخب ـ هو اول رئيس حكومة منذ العام 1995 يأتي دون رأي او مشاركة النظام السوري، ولهذا لم يتصل بك السفير السوري علي عبدالكريم علي للتهنئة، قال: هذا يسأل عنه السفير السوري، ولست انا.
الرئيس المكلف طمأن العماد ميشال عون بانه لم يمارس الكيدية في تاريخه.
وامل سلام في ممارسة سياسة النأي بالنفس الحقيقية لأنه في الفترة الماضية لم يأت التطبيق كما يجب، وبقدر ما نبعد لبنان عن الانزلاق فيما له علاقة بالمأساة السورية بقدر ما نحسن وضعنا ونؤمن وحدتنا، وبقدر ما نسمح لسلبيات ما يحصل في سورية بان ترشح الينا، او نذهب نحن للتفاعل معها في سورية بقدر ما نعرض لبنان للخطر.
وسئل سلام عن قرار الحرب والسلم في لبنان، فأجاب: الدولة اللبنانية ولا احد آخر، الدولة عز الجميع وقوة لكل اللبنانيين.
وفي تصريح ادلى به خلال جولته البروتوكولية على رؤساء الحكومة السابقين، قال ان المصلحة الوطنية التي سمى بها حكومته تعني تعزيز المؤسسات الدستورية والديموقراطية، لأنه في حال غياب النظام الديموقراطي عن لبنان ندخل في متاهات الضياع والفراغ، وهو ما عانينا منه كثيرا.
واكد سلام ان الموضوع الانتخابي هو اولويته الاولى.
وكان سلام استهل الجولة بلقاء الرئيس نجيب ميقاتي الذي تمنى له النجاح في مهمته، وانتقل الى منزل الرئيس رشيد الصلح الذي يواجه وضعا صحيا مزمنا، فالرئيس سليم الحص ورئيس الحكومة العسكرية ميشال عون فالرئيس عمر كرامي، واخيرا الرئيس فؤاد السنيورة، وقد تمنى له الجميع النجاح، ووضعوه في اجواء خبرتهم في الحكم.
وبعد لقائه العماد ميشال عون، قال الرئيس المكلف تمام سلام: تمنيت على الرئيس عون المحافظة على الاجماع الذي تجلى في مرحلة التسمية، لأننا امام مهمة وطنية كبرى تتمثل في الانتخابات النيابية، وقد اعلنت في عدة مناسبات ان حكومة المصلحة الوطنية وظيفتها تسليم الامانة بعد اجراء الانتخابات بشفافية، حيث اعلنت انني شخصيا لن اترشح للانتخابات واتمنى ان يكون اعضاء حكومتي غير مرشحين، وكونها حكومة انتخابات تمنيت اعطاءها الفرصة بمواجهة هذا الاستحقاق خارج التجاذبات السياسية.
تجدر الاشارة الى ان العماد عون يصر على ترشيح صهره جبران باسيل للنيابة مع تمثيله التيار الحر في أي حكومة عتيدة.
وعندما سئل سلام عن موقف العماد عون من هذه المسألة، قال: الاستشارات مستمرة.
وكان العماد ميشال عون قال بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي انه يتمنى تشكيل حكومة وفاق وطني، ومن جهتنا نحن نسهل عملية التأليف ونتمنى الا تكون فيها اي اشارة الى كيدية سياسية.
الراعي الذي غادر امس الى باريس في بداية جولة تقوده الى اميركا اللاتينية لفت الى ان المسلمين والمسيحيين في لبنان مؤتمنون على سياسة السلام المعروفة بالعيش المشترك، وآمل ان تكمل الايام الآتية فرحنا بتكليف رئيس للحكومة بالتوافق على قانون جديد للانتخابات يكون عادلا ومنصفا.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة طرح حكومة حيادية في لبنان اعضاؤها من غير المرشحين، وامل ان تسهم هذه الحكومة في التوصل الى قانون انتخابات عندئذ نستطيع ان نؤجل الانتخابات بضعة اشهر ريثما يتعود الناس على قانون النسبية، واكد على عدم جواز الغاء قانون الستين الانتخابي قبل اعداد غيره، واعتبر ان تأجيل الانتخابات او التمديد للمجلس هو بمنزلة اعلان لبنان دولة فاشلة.
بدوره، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد لمس من تصريحات الرئيس سلام الاولى مؤشرات على ترفعه عن الفئوية، وقال امس: نحن في مرحلة قد تسهم في حفظ استقرار البلاد وتشكل فرصة لفتح آفاق لتشكيل حكومة جامعة او انقاذية اطارا تتكامل فيه كل الجهود لاخراج لبنان من ازمته.
بدوره، توقع النائب مروان حمادة حكومة ترضي الجميع ولو لم تمثل الجميع بشخصيات مرموقة اقتصاديا واجتماعيا وحتى سياسيا احيانا، لتكون حكومة توحي الثقة للعرب والاجانب وبالدرجة الاولى للبنانيين، حكومة تشبه ميشال سليمان وتمام سلام او حكومة امر واقع جميل لا يستطيع ان يرفضها احد.
واستبعد اختيار وزراء فاقعي الانتماء الحزبي خشية ان ينقلوا المتاريس الى مجلس الوزراء، وردا على سؤال قال ان تمام سلام لم يكن من 14 آذار بل من «لبنان اولا».
وعن اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب تمهيدا لجلسة الهيئة العامة اليوم، قال حمادة: انها لتعديل المهل في قانون الستين دون الخوض في الغائه او تعليقه لافساح المجال امام اعداد قانون مختلط للانتخابات، متوقعا تمديد مهلة الانتخابات الى سبتمبر المقبل.
حمادة كشف عن ان الرئيس المصري انور السادات استدعى عام 1977 الرئيس صائب سلام وزعيم الحركة الوطنية كمال جنبلاط وعميد حزب الكتلة الوطنية ريمون اده الى القاهرة وابلغهم ان المخابرات السورية ستقتلهم ونصحهم بمغادرة لبنان، وقد التزم صائب سلام وريمون اده بالنصيحة، فغادر الاول الى چنيف والثاني الى باريس حيث توفي، بينما رفض كمال جنبلاط المغادرة فجرى اغتياله بعد شهر ونصف الشهر.
حمادة دعا السيد حسن نصرالله الى سحب نفسه من الآتون السوري، مشيرا الى وجود فريق في الحزب يأتمر مباشرة بأوامر الحرس الثوري الايراني.
اما منسق حزب الكتائب سامي الجميل فقد سأل السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله عما اذا كان النظام السوري يستحق ان ترسل شبابك اللبنانيين ليموتوا من اجله؟
وتساءل: هل ان حزب الله مبسوط اليوم وقت قلنا له ان المواطنين درجة ثانية سيعملون مثلكم ويمتلكون السلاح وينتفضون من اجل حقهم؟
واعلن الجميل في احتفال حزبي كبير ان تمام سلام وقف الى جانب المقاطعة المسيحية للانتخابات النيابية عام 1992 حين كان لبنان محتلا والجيش السوري على كل الاراضي اللبنانية، وكان الرئيس امين الجميل منفيا، والعماد ميشال عون منفيا، والاضطهاد يستهدف كل القوى السيادية في لبنان.
واضاف: مثلما وقف تمام سلام الى جانبنا عام 1992 سنقف نحن الى جانبه عام 2013، واعتبر الجميل ان الثورة بدأت ولن تنتهي الا بلبنان الكبير الذي تحيا فيه الطوائف بسلام.
العريضي وزير دائم
من جهة أخرى علمت «الأنباء» أن عزوف الوزير غازي العريضي عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة في دائرة بيروت لا يعني نتيجة خلافات مع رئيس كتلة جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، بل لأسباب شخصية، وقالت مصادر قريبة من الحزب التقدمي الاشتراكي ان أمر توزير غازي العريضي محسوم في الحكومة المقبلة.
علما أن أوساط التقدمي تشير ايضا الى ان ثمة اقتراحا دائما من عدد من اعضاء القيادة الحزبية يطلب فصل النيابة عن الوزارة، بحيث تشمل المراكز الرسمية الأساسية مروحة اكبر من الرفاق.