بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد الضاهر أن مهمة الرئيس المكلف تمام سلام لن تكون سهلة في ظل وجود فريق يتعمد عرقلته تارة عبر محاولات فرض حكومة سياسية، وطورا عبر مطالبته باستعادة بعض الحقائب الخارجية والكهرباء والاتصالات، معتبرا بالتالي أن نوايا فريق «8 آذار» غير صادقة مقارنة مع ما ادعاه عن استعداده لدعم الرئيس سلام وتسديد خطاه، بمعنى آخر يعتبر الضاهر ان السباق هو بين فريقين الاول متمثلا بالرئيس سليمان وقوى «14 آذار» والنائب وليد جنبلاط ويسعى الى تأليف حكومة ثقة تنجز الاستحقاق الانتخابي وتنقذ لبنان من الهاوية التي أغرقته فيها الحكومة المستقيلة، والثاني متمثلا بقوى «8 آذار» مجتمعة ويسعى الى تشكيل حكومة تؤمن مصالح النظامين السوري والايراني.
ولفت النائب الضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الى أن فريق «8 آذار» سمى سلام على مضض بسبب افتقاده للبديل وليس لإيمانه بأن سلام رجل المرحلة الراهنة، بدليل موقف العماد عون الذي أعلن فيه صراحة قبل يوم من بدء الاستشارات في القصر الجمهوري بأن سلام غير حيادي وهو من صلب قوى «14 آذار» ثم وبسحر ساحر عاد ووافق على تسميته، وكذلك الوزير سليمان فرنجية الذي أصر وللسبب نفسه على عدم المشاركة في الاستشارات النيابية بمرحلتيها الاولى والثانية، مشيرا بالتالي الى أن عقدة التأليف بدأت تطل برأسها من خلال ما تبيته قوى «8 آذار» من مطالب وأطماع ذي مصالح صرف فئوية وحزبية وشخصية رخيصة.
وأكد النائب الضاهر ان التيار العوني يريد استعادة حقائب الكهرباء والاتصالات لسببين رئيسيين وهما: الاول عدم تقبله خسارة مواقع حكومية تدر عليه الثروات والمكاسب الانتخابية، والثاني خوفه من اكتشاف اللبنانيين لحجم الصفقات والسمسرات التي أبرمها، بحيث سيتأكد المؤكد أنه هو من سيكون ابراؤه مستحيلا مما ارتكبته أيادي وزرائه، مستدركا بالقول ان النوايا بتسهيل مهمة الرئيس المكلف هي بتبني توجهات الاخير الآيلة الى تشكيل حكومة مصغرة متجانسة غير سياسية وأعضاؤها غير مرشحين للانتخابات النيابية ومهمتها خدمة لبنان واللبنانيين فقط، وليس خدمة أي طرف ثالث اقليميا كان أو دوليا بمثل ما كانت عليه الحكومة المستقيلة، هذا من جهة، معربا من جهة ثانية عن اعتقاده أن «حزب الله» لن يتخلى بسهولة عن حقيبة الخارجية كون مشروعه أبعد من الصفقات والسمسرات، انما يتصل بحماية النظام السوري وبتأمين الغطاء اللبناني للمشروع الصفوي.
وفي سياق متصل، لفت النائب الضاهر الى أن موقف النائب سليمان فرنجية سواء من استشارات التكليف أو من استشارات التأليف أتى انسجاما مع دوره السوري، ومع نزعة التبعية لديه، ناهيك عن أن موقفه السلبي من الرئيس المكلف عبّر صراحة عما يحتقن في صدر «حزب الله» ومنفذيته الخاصة في الرابية، مؤكدا لفرنجية أنه لا فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ولا دولة الرئيس المكلف تمام سلام بحاجة لاستشارته واستشارة أمثاله أصحاب الاساليب الاستفزازية والفكر التعطيلي بامتياز، لاسيما أن الرئيس المكلف ليس ممن يراهن على رد فرنجية الجميل لدارة آل سلام التي كانت وراء وصول جدّه الرئيس الراحل سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.
وحيال ما ينتظره من البيان الوزاري، أكد النائب الضاهر أن مقولة «الجيش والشعب والمقاومة» أصبحت بنظر كل من الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام وقوى «14 آذار» والنائب جنبلاط، أصبحت من الماضي ولن تُدرج في البيانات الوزارية بعد اليوم كغطاء شرعي لسلاح ولي الفقيه.
وختم النائب الضاهر معلقا على كلام البطريرك الراعي الذي اعتبر فيه أن «الأسد مستعد للحوار وانه ليس الأسوأ»، متسائلا عما اذا كان هناك أسوأ ممن يقصف شعبه بصواريخ السكود وبالاسلحة الكيميائية ويقطع أجساد الأطفال.