Note: English translation is not 100% accurate
تجدد القصف الجوي السوري على عرسال ومقتل امرأة وجرح 5
لبنان: عراقيل مفتعلة بطريق حكومة تمام سلام و «المستقبل» يقلل من مشكلته مع جنبلاط حول تعليق المهل
13 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
بدأ الرئيس المكلف تمام سلام يستشعر عراقيل مفتعلة في وجه تشكيل حكومة يريدها متوازنة ومنسجمة ولا تستفز أحدا، كما العراقيل التي تهدد مسيرة إجراء الانتخابات التشريعية، ومصادر العرقلة واحدة كما يرى المراقبون الديبلوماسيون والسياسيون في بيروت، النظام السوري وحلفاؤه وكل العاملين على فرض إبقاء لبنان على الموجة السورية.
أمام التعقيدات التي بدأت تظهر في طريقه قرر الرئيس سلام إطفاء محركات الكلام حتى لا يستفيد المعرقلون، من عبارات أو مفردات ترد على لسانه الصريح، وانصرف الى قضاء حوائجه بالكتمان، وهو الذي يدرك ان ثمة من يريد له ان يشكل حكومة إدارة أزمة، لا إدارة انتخابات.
ومن هذه التعقيدات ما أثارته صحيفة «الأخبار» القريبة من أجواء النظام السوري وحزب الله، من ملاحظات على أداء الرئيس المكلف حتى الآن، من إعلان ترشيحه من بيت الوسط، بيت الرئيس سعد الحريري، «وفي خلال اجتماع استعراضي هدفت قوى 14 آذار منه إظهار أمنها عادت الى السلطة بانقلاب أبيض مضاد لإقالة حكومة سعد الحريري عام 2011»، الا ان سلام ومنذ تسميته لرئاسة الحكومة، وقبل زيارته التقليدية لرؤساء الحكومات السابقين لم يتواصل، ولو هاتفيا، مع اي من أركان الثامن من آذار، متذرعا بضيق الوقت، الى عدم حذوه سلام حذو الرئيسين الحريري وميقاتي، اللذين بادرا فور تكليفهما بتشكيل الحكومة الى لقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ولفتح ما وصفته الصحيفة بحوار استراتيجي معه، حول تعاون يبلور الهواجس ويدحضها، علما ان علاقة سلام مع حزب الله ليست مقطوعة.
الرئيس المكلف التقى أمس سفيرة الولايات المتحدة مورا كونيللي في المصيطبة.
لكن المهتمين بسرعة تشكيل الحكومة يراهنون على مساعدة المظلة الإقليمية والدولية التي رافقت عملية التكليف في إزالة العراقيل، وذرائع المعرقلين.
وكان سلام وضع 4 معايير لاختيار وزراء حكومته، أولها ألا تكون لهم صفة حزبية فاقعة، اي مباشرة، وثانيها ألا تكون بلا لون او طعم، بل ذات حضور في بيئتها السياسية والاجتماعية والطائفية، ثالثا ان يكونوا من ذوي الوجود في الشأن العام ومن ذوي الوظائف العامة او الخاصة، ولا غبار على أعمالهم وسمعتهم، ورابعا ان تكون قادرة على العمل كفريق متجانس لا متناقض او متنافس.
ويبدو ان سليمان وسلام يتجهان الى إدخال العنصر النسائي في الوزارة، وقد تكون الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، خالة الأمير الوليد بن طلال ورئيسة المؤسسة الإنسانية التي تحمل اسمه في لبنان، واحدة ممن تدور المشاورات حول أسمائهن.
زوار الرئيس سلام نقلوا عنه تمسكه بوثيقة الوفاق الوطني (الطائف) ولن يفرط في أي حرف منها. ولاحظ الزوار ان سلام ليس في وارد القيام بجولة مشاورات جديدة كما يأمل البعض، فالعرف السابق بإجراء مشاورات بعيدا عن الأضواء تفضي الى محاصصات، ليس واردا بالنسبة اليه.
وحول قانون تعليق المهل الانتخابية الذي وقعه الرئيس سليمان والمثير للجدل بررت مصادر بعبدا سرعة توقيعه الى قرب نفاد المهل الملحوظة في القانون النافذ، وبالتالي احتمال فوز المرشحين المسجلين وقد بلغ عددهم المئة واثنين بالتزكية.
وبتوقيع هذا القانون سقطت امكانية فوز احد بالتزكية، وما قد يجره ذلك من تعقيدات دستورية، كما التأكيد من جديد على عدم تمسكه بقانون الستين، وقد استطاع الضغط على المعنيين حتى حددوا مهلة التعليق حتى 19 مايو، وهذا يعني ان قانون الستين لم يمت، بل جمد بانتظار البديل.
لكن النائب التقدمي الاشتراكي اكرم شهيب رأى ان تعليق مهل الترشيح بحسب قانون الستين يعني إلغاء القانون، مشيرا في تصريح له امس الى استمرار التواصل مع تيار المستقبل، وقال: لسنا معهم في التيار، هم لديهم موقفهم السياسي، ونحن لنا موقفنا، هم جزء من 14 آذار، ونحن في موقع وسطي، كلنا مع مبدأ التمديد للمهل، انما هم اعتمدوا التعليق الذي هو بنظرنا الغاء لقانون 1960، والإلغاء يؤدي إلى الفراغ، والفراغ هو الخطوة الأولى في عملية اتفاق الطائف.
وأكد شهيب ان الحزب يتمسك بقانون الستين ريثما نصل الى قانون آخر، وأشار الى اجتماع للجنة النيابية الفرعية يوم الاثنين لاستئناف البحث بقانون جديد للانتخاب، علما ان قول الرئيس بري في محضر الجلسة «ان القانون لا يلغى إلا بقانون»، فيعني ذلك اننا بعد 19 مايو سنرجع الى قانون الستين.
النائب احمد فتفت «المستقبل» قال من جهته «نحن لا نفهم ردة فعل النائب وليد جنبلاط على تعليق المهل، نحن امّنا كل الحصانات الدستورية حتى لا يسحب قانون الستين من التداول، بهدف إبقائه على الطاولة مقابل الارثوذكسي، وقت بحث القانون التوافقي، وأنا اعتقد ان وليد بك سيتروى شوي ويأخذ الامور بهدوء، ولا شيء يستحق كل ذلك علما ان وليد بك يتخذ أحيانا الموقف الذي يراه مناسبا، ونحن ايضا لنا الحق في ذلك، اننا مستعدون لقانون انتخابات مختلط جدي، وأكثر من ذلك، نحن وصلنا الى اتفاق كامل مع جنبلاط ومع القوات اللبنانية ايضا، لكن الرابط بين الاتفاقين لم يحصل.
بدوره، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض رأى ان تعليق المهل جاء نتيجة عدم وجود اي خيار آخر، وأنه اذا لم يكن هناك من حل ما، نحن ندعو دولة الرئيس بري الى ان تكون جلسة 15 مايو النيابية حاسمة في تحديد النظام الانتخابي وموعد اجراء الانتخاب.
في غضون ذلك، تعاظمت تعديات النظام السوري على الحدود اللبنانية، وقد شاركت طائرات النظام بقصف مناطق غير عسكرية داخل نطاق بلدة عرسال ما أدى الى مقتل امرأة وجرح خمسة اشخاص.
واستهدف القصف منطقة عجرم في اطراف عرسال، حيث اطلقت احدى المروحيات صاروخين على وادي النيل، وهي المنطقة التي استهدفت بخمسة صواريخ منذ يومين.
واطلع الرئيس ميشال سليمان من قائد الجيش العماد قهوجي على تفاصيل ما تعرض له عرسال في البقاع والدبابية في عكار منذ بضعة ايام، وتبلغ رئيس الجمهورية بأن ما من مبرر على الارض لمثل هذا القصف السوري، ولذلك طلب من قائد الجيش تزويد وزارة الخارجية بالوقوعات اللازمة.
في الوقت عينه افيد عن قصف بالراجمات من جانب قوات أحمد جبريل، التابع للنظام في دمشق، من موقع القيادة العامة في بلدة قوسايا الحدودية اللبنانية باتجاه مواقع الجيش الحر في الزبداني.
تسريبات حول التشكيلة الحكومية
تقوم الصيغة السلامية على حكومة تكنوقراط من 14 وزيرا (7 مسلمين و7 مسيحيين)، تسرب الى الاخبار القريبة من 8 آذار الجزء الاكبر من اسمائها على الشكل الآتي:
٭ الشيعة: النائب الاول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، يوسف خليل (مدير في المصرف المركزي)، الاسم الثالث غير معروف.
٭ السنة: بالاضافة الى سلام، تضمنت اربعة اسماء اضافية لانتقاء اثنين منهم، وهم: رئيس لجنة مكافحة تبييض الاموال في المصرف المركزي عبد منصور (قريب من تيار المستقبل)، محمد المشنوق (مقرب من سلام)، اللواء اشرف ريفي مرشحا محتملا لوزارة الداخلية، والوزير السابق خالد قباني.
٭ الموارنة: تضمنت الورقة الاسماء الآتية لاختيار ثلاثة منها: وزير الطاقة السابق في حكومة نجيب ميقاتي عام 2005، بسام يمين (مقرب من النائب سليمان فرنجية)، وزير المالية الاسبق جهاد ازعور (مقرب جدا من السنيورة) لوزارة المال، جوزيف طربية، ناجي البستاني (مقرب من رئيس الجمهورية و8 آذار) والوزير السابق زياد بارود.
٭ الدروز: بهيج ابوحمزة لوزارة الطاقة، وهو يعتبر «سر الطبخة» لاغراء النائب وليد جنبلاط بمنح حكومة كهذه الثقة في البرلمان.
ولم تتضمن هذه الطبخة اسماء مسيحيين ارثوذكس او كاثوليك.