Note: English translation is not 100% accurate
التمديد للبرلمان اللبناني: 8 آذار وجنبلاط لسنتين.. و14 آذار لستة أشهر
الاشتباكات المذهبية تواصل حصد اللبنانيين بين «التبانة» و«جبل محسن».. و«المستقبل»: إذا أصبحت الدولة لنصرالله وعيد فلنعلنها ولاية فقيه .. ونخلص!
23 مايو 2013
المصدر : الأنباء

منصور اتصل بمندوب لبنان في الجامعة العربية وطالبه بدعم حرب حزب الله في «القصير»!
مصدر في 14 آذار يسأل حزب الله عبر «الأنباء»: ما النفع من متابعة السير في طريق لا نهاية له؟
بيروت: عمر حبنجر
المشهد اللبناني أمس، لايسر.. اوضاع متفجرة في طرابلس وقلق أمني في عكار، ودوي قذائف مدفعية على الحدود اللبنانية ـ السورية، الى جانب اصداء بعيدة قابلة للاقتراب، لحركة ما تجري في الجولان السوري المتصل بالعرقوب اللبناني، وكل ذلك ليس معزولا عما يجري في «القصير»، ولا بريئا من العقبات المرصوفة في طريق الاستحقاقات السياسية اللبنانية، من تشكيل الحكومة العتيدة، الى التفاهم على قانون الانتخابات، او «تمديد الضرورة» لمجلس النواب، المقبل على انتهاء الولاية.
طرابلس مهددة بربط أمنها بأمن «القصير» السورية، حيث دفع حزب الله بالمزيد من رجاله الى خلف الحدود، وأهلها ينامون على دوي القنابل، ويستيقظون على ازير رصاص القنص، وصفير سيارات الاسعاف والدفاع المدني، فضلا عن جنازات الضحايا الابرياء بمعظمهم.
ومع طرابلس لبنان كله لم يعد في منأى عن النار السورية، بما فيه المخيمات الفلسطينية، فالدخول المباشر لحزب الله على خط هذه النار المتأججة، اباح لكل ذي غاية، السباحة في هذا المستنقع، بحماسة ودون خفر او خجل.
الجيش اللبناني، المعول عليه كعازل بين الجبهتين جبهة المحور الايراني ـ السوري وجبهة الخلاص من النظام السوري، يقف في عراء الفلتان الأمني، مقدما الشهداء والجرحى والمعنويات في ظل انغماس مختلف الاطراف الى الحد الذي حجب نداءات الرئيس ميشال سليمان، بالالتفات الى مستقبل الدولة والوطن، وجعله عرضة للاحراج، امام الدول الاخرى التي لطالما دعمت مواقفه الداعية الى النأي بالنفس عن احداث سورية، وتجنيب لبنان لظى النار الطائفية المستعرة في الداخل السوري، او على الحدود مع لبنان.
وفي هذا السياق لفتت قيادة الجيش في بيان لمديرية التوجيه الى قيام بعض الاشخاص وجهات مشبوهة بإرسال رسائل عبر اجهزة الهاتف الخليوي، تتضمن اشاعات كاذبة حول مهمات الجيش والاوضاع الامنية في البلد، خصوصا في منطقة الشمال بهدف تحريض الرأي العام. وبلغت حصيلة التراشق بقذائف الآر بي جي والانيرغا بين جبل محسن والتبانة حتى صباح امس نحو عشرة قتلى وخمسين جريحا. وفي بيان لهم اعلن «صقور طرابلس» بدء عمليات تستهدف الحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن، المسؤول عن مقتل الابرياء في المدينة، واضاف البيان: سيتم التصادي لجبل محسن لانهم لم يرحموا اهالي مدينتهم.
النائب محمد كبارة قال بعد اجتماع لفعاليات طرابلس في منزله، ان المدينة تدفع اليوم ضريبة الانتماء الى الدولة، سائلا: هل تريد الدولة الدفاع عن طرابلس؟، واعتبر ان تهديدات «حزب الأسد» في جبل محسن، جريمة موصوفة، وبمثابة القتل الجماعي وعقوبتها الإعدام، داعيا النيابة العامة الى التحرك وتوقيف رفعت علي عيد والمتورطين معه. وتساءل كبارة: هل سيطلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحرك النيابة العامة ضد «ثكنة بشار الأسد» التي تعتدي على طرابلس وحرمة أهلها؟
وأضاف: طرابلس تطلب من الدولة حقها ومثلها عكار، وعلى الدولة حمايتها من شبيحة الأسد وحسن نصرالله، والذين يقتلون الشعبين اللبناني والسوري.
ورد رفعت عيد مسؤول الحزب العربي الديموقراطي بالقول ان الاتصالات وصلت الى دمشق لإقناعنا بالتهدئة، لكن كيلنا طفح. وكان حاجز للجيش أطلق النار على سيارة لم تمتثل للحاجز، فأصيب أحد ركابها، واعتقل الجيش شخصا من آل الشيبان من وادي خالد، فسارع الأهالي الى قطع الطرق احتجاجا.
وسجل سقوط 3 قذائف في خراج بلدتي المونسة والعماير تزامنا مع تشييع 3 قتلى سوريين سقطوا داخل الأراضي السورية في المواجهة مع النظام وجرى دفنهم في الأراضي اللبنانية. الرئيس ميشال سليمان دان القصف على منطقة عكار، وشدد خلال لقائه الرئيس نجيب ميقاتي على أهمية عدم الانجرار اللبناني الى القتال الدائر في سورية، عملا بإعلان بعبدا، ولإبقاء المساحة الداخلية مستقرة.
لكن دعوات الرئيس اللبناني المرحب بها من قبل القاصي والداني، لم تحل دون إعلان مصادر حزب الله عن دفع المزيد من المقاتلين الى جبهة القصير السورية، في وقت تحدثت واشنطن عن معلومات لديها بوجود إيرانيين يقاتلون مع حزب الله في القصير، وبالتالي عدم تمييزها، اي واشنطن، بين الجناح العسكري والجناح السياسي في الحزب، وأبدى الاتحاد الأوروبي عزمه على إدراج الحزب على لائحة الإرهاب.
واللافت ان خرق السياسة الرسمية للدولة القائمة على قاعدة النأي بالنفس، جاء من داخل مؤسسات الدولة، وتحديدا من جانب وزير الخارجية عدنان منصور، الذي اتصل بمندوب لبنان لدى جامعة الدول العربية السفير خالد زيادة، وطلب منه الدفاع عن خيار حزب الله القتال في سورية وتبريره، ابان اجتماع الجامعة على مستوى المندوبين.
ومن دبي، حذر مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار من ان يكون الرهان على طرابلس في أن تكون الشرارة لحرب جديدة خاسرة للجميع، وناشد الرئيس ميشال سليمان وقائد الجيش جان قهوجي وكل القيادات أن يمنعوا اللبنانيين من الانغماس في الحرب.
القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش اعتبر انه طالما ان هناك سلاحا غير شرعي متفش، واحتمال التفجير وارد، في ضوء الفشل في علاج هذا الموضوع على مدى السنوات الماضية.
كتلة المستقبل النيابية وصفت «إصرار حزب الله على توريط شباب لبنان في مستنقع القصير، جريمة ما بعدها جريمة». وجددت الكتلة تماسكها بالقانون المختلط للانتخابات.
بيد ان عضو الكتلة النائب جمال الجراح، تساءل كيف يمكن معالجة التدهور في طرابلس بينما وزير خارجيتنا عدنان منصور يعتبر قذائف النظام السوري على القرى اللبنانية طائشة، ولو انها قتلت حتى الآن نحو 25 مواطنا، ثم يقول ان اللبنانيين يعتدون على النظام السوري؟
وأضاف: ولماذا وجود مجلس النواب، والتمديد له، طالما انه ليس قادرا على منع حزب الله من مقاتلة الشعب السوري ومنع رفعت عيد وشبيحة النظام السوري من قتل الطرابلسيين. واستطراد الجراح في حديث لقناة المستقبل يقول: إذا صارت الدولة حسن نصرالله ورفعت عيد فلنعلنها ولاية فقيه، ونخلص.
واستبعد الجراح ان ينجح حزب الله في القصير، حيث فشل حيث النظام، حتى لو أرسل الحزب كل قواته الى هناك، امام مسجد بلال بن رباح في صيدا، الشيخ احمد الاسير اعتبر ان الامين العام لحزب الله السيد نصرالله اثبت بالقول والفعل انه حاكم لبنان بالسلاح رغم انف اللبنانيين، ورأى الاسير عبد تويتر ان فرصة انقاذ لبنان انتهت، واشار الى انه عندما دخل الجيش السوري لبنان دمر كل من خالفه وخاصة اهل السنة، وقوى أمل وحزب الله، وان لبنان مازال في قبضتهم، ولكن على الرغم من الاحتلال الايراني المقنع للبنان وعلى الرغم من قلة الامكانات وقلة الداعمين لنا، لم ولن نهابهم.
وتجمع امس انصار الشيخ الاسير في مقبرة صيدا الجديد لمنع دفن صالح الصباغ، احد قتلى حزب الله في «القصير» بهذه المقبرة الطاهرة، كما قال احد انصار الاسير.
رئيس المردة سليمان فرنجية قال في احتفال لحزب الله في مجمع الحدث الجامعي بمناسبة يوم المقاومة والتحرير: ان الوضع في البلد يحتمل تأجيل الانتخابات، واذ تمنى تحييد لبنان، رأى ان البعض يجب ان يكون في محور الاستسلام والهزيمة، مؤكدا وقوفه الدائم مع كل خيارات المقاومة خصوصا في سورية والقصير.
وعلى الصعيد السياسي، لا جديد بالنسبة لقانون الانتخابات، ولا بالنسبة للتمديد لمجلس النواب، او تشكيل الحكومة، والمراوحة مستمرة، في حين يستمر تقاطر المرشحين للانتخابات الغامضة المصير الى وزارة الداخلية.
الرئيس نبيه بري وحزب الله مع التمديد للمجلس سنتين على الاقل، ويبدو ان النائب وليد جنبلاط في هذا الاتجاه طبقا لتصريح احد نواب كتلته اكرم شهيب، وهذا ما تبلغه الرئيس فؤاد السنيورة من المعاون السياسي لبري الوزير علي حسن خليل اول من امس، في حين وافق السنيورة على التمديد ستة اشهر فقط، وهو يلتقي هنا مع العماد ميشال عون، الذي يخشى ان يفضي التمديد الطويل الاجل، الى سريان هذه القاعدة على رئاسة الجمهورية، رغم الرفض المسبق من جانب الرئيس ميشال سليمان، السنيورة اشترط للتمديد امرين: طرح المشاريع الانتخابية على الهيئة العامة لمجلس النواب وحسم المواقف من الحكومة العتيدة، لكن خليل اكد اصرار قوى 8 آذار على تسعة وزراء من اصل 24، ما يعني التمسك بالثلث المعطل.