Note: English translation is not 100% accurate
الجيش أزال الحواجز والدشم من جبل محسن بعد مهلة كبارة
مصادر لـ «الأنباء»: الاتصالات أظهرت استحالة تأمين 7 أعضاء من اصل 10 في «الدستوري» لقبول طعن سليمان بـ«التمديد»
6 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

المروحيات السورية تلاحق النازحين من القصير بالبراميل المتفجرة داخل لبنان.. وسليمان يندد بشدة
بيروت ـ عمر حبنجر
القصير سقطت بيد النظام وحزب الله، بحسب اعلان النظام والحزب، والمقاومة مستمرة، بحسب المعارضة السورية، رصاص الابتهاج لعلع في ضاحية بيروت الجنوبية، وقدمت البقلاوة على قارعة الطرق، بينما خيم الصمت على اجواء العقلاء من اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب، مشحونا بالخوف من ارتدادات ما حصل ويحصل في سورية، على الوقاع اللبناني والعربي عموما.
الاهالي النازحون من القصير، باتجاه الحدود اللبنانية، ظنوا انهم بخروجهم من جميع المعارك سلموا، لكن مروحيات النظام السوري طاردتهم حتى «حزبة داود» اللبنانية التابعة لمنطق كرسال، ورمت عليهم ثلاثة براميل متفجرة، انفجر اثنان وتعطل واحد، في حين اطلق جيش النظام قذيفتي مدفع على خراج العبودية في عكار. وقد سارع الرئيس سليمان الى التنديد بشدة بالقصف السوري لاراضي عرسال اللبنانية.
وسارع رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الى مطالبة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وجميع المسؤولين الى الخروج من صف الصمت والانتظار والقول الامر لنا، والا فان البلاد ذاهبة الى الخراب.
وصباحا عقد الرئيس ميشال سليمان اجتماعا امنيا مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وقائد الجيش العماد جان قهوجي حيث جرى عرض اجراءات الجيش في طرابلس النائب كبارة، وجه اتهاما مباشرا للرئيس ميشال سليمان، ولقائد الجيش العماد جان قهوجي والسلطة السياسية، بدوره رفعت عيد مسؤول الحزب العربي الديموقراطي المسيطر بالسلاح في جبل محسن ابدى تحفظه على اجراءات الجيش التي لم نعتمدها، واصفا كلام كبارة بالتحريض الانتخابي.
كبارة قال: في حال نجاح عملية انتشار الجيش، لا يبقى ثمة حاجة الى الساعات الاربعة والعشرين المتبقية من المهلة التي اعطاها اللقاء الاسلامي في طرابلس للدولة للقيام بما يترتب عليها من اخراج المدينة من دوامة القتل والقتل المضاد.
وكان اللقاء الذي انعقد في منزل كبارة، اتهم رئيس الجمهورية وقائد الجيش والمؤسسة العسكرية بأنهم يبدون وكأنهم متواطؤون مع النظامين السوري والايراني عبر العصابة المسلحة المتحصنة في ثكنة الاسد في جبل محسن، على حد قوله.
وكان اللبنانيون امضوا ليلا من القلق على حافة الحرب الطاحنة في القصير، في ضوء الخشية من تحرك المستنقعات الامنية في الداخل اللبناني، وبالذات طرابلس، المدينة اللبنانية الاقرب الى الوجاق السوري المشتعل.
وفي هذا الجو جاء انذار النائب محمد كبارة الى المسؤولين في الدولة للسيطرة على الوضع في جبل محسن في غضون 48، مضى منها 24، والا فقد اعذر من انذر.
والتي شملت ازالة الدشم والمتاريس من جبل محسن والتبانة، وتبع هذا الاجتماع اجتماع الرئيس سليمان مع وزيري الداخلية والشؤون الاجتماعية مروان شربل ووائل ابوفاعور والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، وتناول الاجتماع مسألة النازحين السوريين وسبل معالجتها، من خلال حملة اقليمية ودولية لدفع الدول الى تقاسم الاعداد والاعباء مع لبنان والايفاء بالالتزامات المالية التي اقرت في قمة الكويت، والحد من استقبال المزيد من النازحين القادمين من مناطق سورية آمنة، بالاضافة الى تحسين شروط استيعابهم داخل سورية.
واطلع سليمان من شربل وابراهيم على وحديث النائب كبارة موجه الى قيادة الجيش التي باشرت قواتها ازالة المتاريس في جبل محسن المحاصر من كل الجهات عدا جهة وحيدة هي جهات ثكنة الجيش المفتوحة على مخيم البداوي فمنطقة زغرتا، الامر الذي يفترض ان يهيئ للجيش الامساك بزمام الامور الفالتة في الجبل وتاليا في التبانة التي تقودها ميليشيات اصولية تتغذى سياسيا ونفسيا من انعدام التوازن في معاملة الجهات الرسمية، وتستمد مبرر وجودها من الفعل وردات الفعل بمواجهة الميليشيات المسلحة التي زرعها النظام السوري في حي جبل محسن، حيث الاقلية العلوية المتكونة من وافدين سوريين على مدى الزمن.
والراهن ان قيادة الجيش امرت بانتشار قواتها في جبل محسن اول من امس وعلى امتداد الليل واستكمال انتشاره في التبانة في المناطق المقابلة امس واليوم، وارتبط كل ذلك بحسم معركة القصير بحيث ينتفي مبرر التوتير في طرابلس لكن رصاص القنص لم يتوقف.
هذا الانتشار تحت الاختبار الآن ان لجهة جدية السلطة في اقفال هذا الجرح النازف في خاصرة طرابلس بل لبنان او لجهة جدية القوى السياسية والمسلحين التابعين لها في التزام التهدئة، وهذا الاختبار يشمل صحة قول وزير الداخلية مروان شربل ان المسلحين في طرابلس خرجوا على اوامر السياسيين الى جانب قناعته بانك اذا اردت معرفة ما يجري في طرابلس فعليك معرفة ما يجري في دمشق.
وفي سورية ما يجري الان معروف، في حين لم تعرف نتائج الاجتماع الاميركي ـ الاممي في چنيف والهادف الى تذليل العقبات الاخيرة التي لاتزال تعترض سبيل اللقاء السوري، في وقت ابلغ الجيش السوري الحر مجلس الامن الدولي عزمه على نقل المعركة ضد حزب الله الى لبنان ما لم يوقف الحزب اجتياحه الاراضي السورية في حين خيم تورط حزب الله في سورية على اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة والاتحاد الاوروبي في بروكسل، حيث ادرج طلب بريطانيا بإدراج الجناح المسلح للحزب على قائمة المنظمات الارهابية وسط تخوف دول اوروبية من ان تؤدي خطوة كهذه الى عدم الاستقرار في المنطقة.
على صعيد آخر، اعلن اللواء اشرف ريفي المدير العام السابق للامن الداخلي ان التحقيق باغتيال اللواء وسام الحسن بات في مراحل متقدمة وان قوى الامن الداخلي والجيش دفعا اثمانا غالية من اجل بناء الوطن الحر.
وفي افتتاح حديقة اللواء وسام الحسن في طرابلس برعاية وزير البيئة ناظم خوري، قال ريفي ان طرابلس هي دائما مع مؤسسات الدولة الشرعية ولا يمكن ان يتساهل ابناؤها مع المعتدين عليها.
وقال: العدالة الالهية تقول: القاتل سيقتل ولو بعد حين، ومن يعتقد ان بوسعه حماية القتلة فهو واهم.
واضاف: من يحاول بالقصف ارهاب طرابلس سيدفع الثمن غاليا جدا، ورهان طرابلس على الدولة وحدها.
وفي الموضوع الحكومي، اكد الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله امس ان الحكومة لن تؤلف قبل بت المجلس الدستوري بالطعن بالتمديد لمجلس النواب.
وتوقع رئيس المجلس الدستوري ان ينجز المجلس مهمته في غضون 15 يوما كحد ادنى، وعلمت «الأنباء» ان الاتصالات الجانبية اظهرت استحالة تأمين سبعة اعضاء من اصل العشرة في المجلس الدستوري لقبول الطعن بقانون التمديد، ما يعني انه سيأخذ طريقه للتنفيذ.
مخاوف ديبلوماسية من تداعيات سقوط القصير على الداخل اللبناني
بيروت ـ محمد حرفوش
كشفت مصادر ديبلوماسية عن نصائح إقليمية ودولية تلقتها قيادات سياسية وحزبية لبنانية، بضرورة العودة الى طاولة الحوار وإعادة إحياء إعلان بعبدا، وذلك في ضوء ارتفاع منسوب الانقسام الداخلي حيال الأزمة السورية وسقوط القصير.
المصادر أشارت الى أن لبنان يقف على عتبة الانزلاق نحو المجهول، وإزاء ذلك فإن أولوية المجتمع الدولي هي الحفاظ على الاستقرار الداخلي فيه من منطلق محاصرة الأزمة السورية ومنع تفشيها وتحولها الى حرب إقليمية تهدد الاستقرار في المنطقة وتجر الى تدخل دولي مباشر مازال هذا المجتمع يحاول أن ينأى بنفسه عنه. وأبدت المصادر خشيتها من تطورات أمنية متنقلة على خلفية تداعيات سقوط القصير، لافتة الى أن الإدارة الأميركية أبلغت السلطات اللبنانية أنها تبذل ما أمكنها للحفاظ على أمن لبنان واستقراره، وأنها نبهت المعارضة السورية بضبط النفس وعدم الرد في لبنان تحت طائلة التهديد بقطع المساعدات عنها.
المصادر لفتت الى صعوبات في تحييد الساحة اللبنانية عن تداعيات الأزمة السورية أو تجنبيه حربا أهلية جديدة إلا في حال وضع إعلان بعبدا موضع التنفيذ وضبط الحدود اللبنانية ـ السورية والتوافق على تشكيل حكومة جديدة، ووقف مشاركة حزب الله في الحرب الى جانب النظام السوري.
المصادر رأت أن الحزب لن يوقف حربه على الحدود اللبنانية ـ السورية في الجهتين، كما أنه من المستحيل أن يترك حليفه الرئيس بشار الاسد في ذروة المعارك الدائرة في دمشق وغيرها من المدن والمحافظات، ولذلك فإن لبنان سيبقى في عين العاصفة الى أجل غير محدد، وانفلات الأمور على المستوى الأمني بعد سقوط القصير.