Note: English translation is not 100% accurate
تظاهرات في ساحة الشهداء .. والأمن في طرابلس يترنح
مناصرون لحزب الله يقتلون مؤيداً للثورة السورية أمام السفارة الإيرانية
10 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
توصلت حبال المصالح الدولية الى خنق المعارضة السورية في مدينة القصير، فاحتفظت روسيا البوتينية بموطئ لاقدامها في مياه المتوسط الدافئة بينما ضمنت ايران السلامة لهلالها الساخن الممتد من افغانستان الى العراق فسورية ولبنان لفترة زمنية اضافية تطول وتقصر بحسب رياح الثورة السورية.
وامام هذا الواقع المعقد، يواصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان محاولاته لتجنيب لبنان شرر الموقد السوري المشتعل عبر لقاءاته مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، ومن ثم سفراء الدول الخليجية والعربية عموما، وكذلك بسفراء الاتحاد الاوروبي اليوم، فهو لا يستطيع ان يضع اصبعه على جرح تورط حزب الله النازف في سورية، رغم التزامه الرسمي بسياسة النأي بالنفس، لاعتبارات كثيرة، ومن هنا نجد ان جل اهتمامه مركز على ازمة النزوح السوري الى لبنان، ومع الايحاء بفك ارتباط لبنان مع المعارك التي يخوضها حزب الله في سورية.
لكن استمرار تورط حزب الله في سورية كان امس على موعد مع هيئات المجتمع المدني في ساحة الشهداء في بيروت وفي ملعب صيدا البلدي، حيث اقيم في بيروت احتفال لنصرة الشعب السوري نظمه عضو كتلة المستقبل صالح المشنوق واحتفال آخر بالمعنى نفسه نظمته الجماعة الاسلامية في صيدا وسط مخاوف امنية متعددة الاتجاهات.
ويبدو ان كثافة الحواجز العسكرية والامنية التي احاطت بساحة الشهداء حدت من اقبال الجمهور، اضافة الى حالة الحذر التي نشأت عن تنظيم انصار حزب الله اعتصاما مقابلا في ساحة رياض الصلح المجاورة، رافعين شعار دعم اشتراك حزب الله في معركة القصير، في حين رفع في ساحة الشهداء شعار لا لتورط حزب الله في احداث سورية.
ودخل على هذا الخط تحرك اعتصامي لحزب الانتماء النيابي الذي يرأسه القيادي الجنوبي احمد كامل الاسعد باتجاه السفارة الايرانية في محلة الجناح ضد تدخل حزب الله في سورية، فرد الحزب بتحريك انصار له باتجاه السفارة لاقامة اعتصام مضاد داعم للتدخل في سورية، وعند الواحدة ظهرا اشتبك الطرفان في باحة السفارة، ويقول مراسلون محليون ان انصار الحزب وبمساعدة حرس السفارة راحوا يطلقون النار في الهواء لتفريق المعتصمين ثم انهالوا عليهم بالعصي وحطموا سياراتهم ومنعوا الصحافيين من الاقتراب، وأفيد عن مقتل رئيس مصلحة الطلاب بحزب الإنتماء اللبناني هاشم سلمان، وقوع عدد من الجرحى.
اما في طرابلس، فالامن مازال يترنح رغم الانتشار الفعال للجيش، وسجلت خروقات ليلية تراوحت بين القنص او الطلقات العشوائية اضافة الى اشتباكات تجددت في احياء طرابلس القديمة لاسيما في الدفتار وساحة النحاسين ومشروع الحريري، وكان الجيش طرفا في بعضها.
في هذه الاثناء، تتواصل عمليات نقل الجرحى السوريين الى مستشفيات لبنان وسط معلومات مقلقة عن اختطاف 25 من الجرحى السوريين على طريق بعلبك ـ اللبوة بحسب مكتب شؤون النازحين.
وبلغ عدد الجرحى الذين نقلوا حتى مساء السبت 87 جريحا، ويتوقع ان تستمر عمليات النقل لتشمل 300 جريح بين مواطن ومقاتل، وبين الجرحى لبنانيان احدهما زيد الشهال نجل داعية الاسلام الشهال.
وامس، تعرضت قافلة جرحى تخص الصليب الاحمر للرشق بالحجارة على طريق اللبوة ـ بعلبك عينها، حيث تسيطر عشائر تخضع لنفوذ حزب الله، لكن مصدرا امنيا نفى ذلك.
وفي عكار، سجل سقوط 9 قذائف مصدرها الجانب السوري على قرى النهر الكبير طاولت حكر جنين وقشلق والعرني وجنين دون اصابات.
الى ذلك، ذكرت اذاعة «صوت لبنان» استنادا الى معلومات خاصة ان حزب الله ادخل الى لبنان فجر امس آليات عسكرية للجيش السوري اعتبرها غنائم حرب حصل عليها في بلدة القصير.
وهذه الآليات هي دبابتان ومصفحة ومدافع هاون ومضادات للطائرات وهي اساسا للجيش السوري النظامي.
جورج صبرا رئيس الائتلاف السوري بالتكليف دعا الشعب السوري الى مقاومة الغزاة بكل ما يستطيع، وحذر المجتمع الدولي واصدقاء سورية من النتائج المباشرة لتدخل حزب الله في سورية، وقال ان الفعل الذي يقوم به مقاتلو حزب الله والسياسة الايرانية والعراقية ستجر ردود افعال من النوع نفسه، وهو ما لا نريده ولا نقبله.
هذا الجو الامني المتوتر نتيجة ربطه بالواقع السوري يقابله في السياسة جمود في حركة تشكيل الحكومة السلامية بانتظار قرار المجلس الدستوري حيال الطعنين المقدمين امامه بقانون تمديد مجلس النواب لنفسه.
البطريرك الماروني بشارة الراعي قال ان الاحداث العاصفة بمنطقتنا المشرقية تتطلب حدثا مسيحيا موحدا ينطلق من الكنائس المتنوعة والمسيحيين الملتزمين.
الراعي عاهد السيدة مريم العذراء على ان يأخذ بيده زمام قيادة الشعب، وقال: لن نتركه سلعا في سوق المتاجرة والمقامرة لكرامته وكرامة الوطن.
من جانبه، اكد الوزير السابق وئام وهاب في حديث لـ «او.تي.ڤي» ان مشاركة حزب الله في المعارك السورية محددة جدا، لافتا الى ان المعركة في القصير مسألة لبنانية اكثر من ان تكون سورية.
واعتبر ان «العار اننا خلقنا في زمن فؤاد السنيورة وامثاله»، داعيا الى معاقبة الفريق الآخر لأنه هو المسؤول عن ادخال لبنان في الازمة السورية.
وشدد على ضرورة التعايش في لبنان، رافضا استثمار انتصار النظام السوري وحزب الله في القصير بلبنان.
واتهم وهاب نواب طرابلس بخلق الفتنة في المدينة وتدهور الاوضاع الامنية ووصولها الى ما هي عليه اليوم.
لكن النائب نديم الجميل رأى ان ما يجري في سورية هو ثورة شعب، لافتا الى ان حزب الله يريد جعل سورية على شكل ايران، متهما الحزب بأنه من المرتزقة التي تعمل في لبنان وسورية لصالح ايران.وقال الجميل: ان خوفنا اليوم على لبنان بكامله وليس على المسيحيين فقط، واضاف ان العماد عون يتصرف بحسب اجندة حزب الله الذي لا يأخذ بالاعتبار رأي حلفه.