Note: English translation is not 100% accurate
سليمان استدعى السفير الإيراني وطلب تعاونه لتسليم قتلة مواطن لبناني أمام السفارة
مواجهات بين حزب الله و«الحر» في سلسلة جبال لبنان الشرقية
11 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

جعجع يدعو سلام لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع أو التنحي.. ورعد يسخر من رفض «المستقبل» مشاركة الحزب بالحكومة
بيروت ـ عمر حبنجر وداود رمال
استدعى الرئيس اللبناني ميشال سليمان سفير إيران غضنفر ركن أبادي الى قصر بعبدا أمس، وبحث معه في الظروف التي أدت الى مقتل مواطن لبناني كان ضمن مجموعة بصدد الاعتصام أمام السفارة احتجاجا على توريط أبناء الطائفة الشيعية في لبنان عبر حزب الله بالحرب السورية.
وطلب الرئيس سليمان من السفير أبادي تسهيل مهمة الأجهزة الأمنية اللبنانية التي باشرت التحقيق، كما أجرى اتصالات مع مدعي عام التمييز بالتكليف القاضي سمير حمود ومسؤولين أمنيين طالبا العمل بسرعة على كشف الملابسات والقبض على الفاعلين.
سليمان شدد على ضرورة تعاون أحزاب المنطقة وخصوصا حزب الله والسفارة الإيرانية لتسهيل مهمة القضاء لتبيان حقيقة ما حصل وكيفية حصوله منعا للتكرار.
القتيل يدعى هشام سلمان وهو مسؤول هيئة الطلاب في حزب الانتماء اللبناني الذي يرأسه أحمد كامل الأسعد، الذي شارك في تشييع سلمان في بلدته «عدلون» الجنوبية، معلنا ان سلمان أعدم عمدا من قبل احد عناصر حزب الله المنتشرين أمام السفارة الإيرانية والذي تقدم منه ووضع المسدس في بطنه وأطلق رصاصتين على مرأى من الجيش وقوى الأمن وحرس السفارة، وقد ترجاهم رجال الأمن السماح بنقله الى المستشفى فرفضوا الا بعد عشرين دقيقة حيث كان فارق الحياة جراء النزيف.
وقال الأسعد في اتصال اذاعي ان سلمان شيعي ابن شيعي وحفيد شيعي وقد قتلوه على مرأى من الجميع، وقال: خلاص، لقد سقط القناع، نحن نتعامل مع مجموعة لا تتقبل الرأي الآخر، لا اليوم ولا بعد مليون سنة.
«التيار الشيعي الحر» دان الجريمة البشعة التي ارتكبها شبيحة الباسيج اللبناني التابعين لحزب الله، الذي أسقط الدولة من حساباته.
بدوره، العلامة الشيعي علي الأمين اعتبر ان مشاركة حزب الله في القتال داخل سورية أطاح بسياسة النأي بالنفس، وهذه المشاركة تؤسس لعداءات لا تنتهي بقرون، وكل ما قيل من مبررات غير مقنع.
وكان عدد من ناشطي المجتمع المدني يتقدمهم الناشط صالح نهاد المشنوق اعتصموا الأحد في ساحة الشهداء رافعين أعلام الثورة السورية ومنددين بتورط حزب الله في حرب القصير.
هذه التداعيات للحرب السورية مهيأة للمزيد من التصعيد مع توجه الجيش النظامي مدعوما من حزب الله لشن حملة عسكرية في مدينة حلب وريفها، في شمال سورية حيث تسيطر المعارضة، في وقت أعلن رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم ادريس ان المعارضة لن تشارك في مؤتمر جنيف 2 اذا لم يحصل مقاتلو المعارضة على مساعدات عسكرية.
وكانت سجلت خلال ليل الأحد ـ الاثنين سلسلة اشتباكات بين الجيش الحر وبين حزب الله في سلسلة جبال لبنان الشرقية الفاصلة بين البلدين وتحديدا عند حدود بلدتي النبي شيث والخضر اللبنانيتين.
ويمكن وضع التفجير الذي استهدف حافلة صغيرة تقل عناصر من حزب الله الى سورية في تعنايل ـ البقاع صباح أمس في هذه الخانة.
وعلى الصعيد النيابي، برزت اشارات متزايدة الى اتجاه لدى المجلس الدستوري لقبول الطعن المقدم من الرئيس ميشال سليمان وكتلة العماد عون ضد قانون التمديد لمجلس النواب سنة وخمسة أشهر، مما يعيد ملف الانتخابات النيابية الى الحياة مجددا.
وأوردت معلومات صحافية ان اجتماعا عقد ليل أمس بين ممثلين عن الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط للتداول في الاحتمالات التي ستترتب على قرار المجلس الدستوري المتوقع صدوره خلال 48 ساعة.
بدوره، الرئيس بري حذر من انه اذا تأخر صدور قرار المجلس الدستوري الى ما بعد العشرين من يونيو تاريخ انتهاء ولاية المجلس فسنكون أمام مشكلة كبيرة، اما في حال قبول الطعن قبل العشرين من يونيو فبإمكاننا عقد جلسة نيابية في 19 يونيو واقرار تمديد تقني بين شهرين وستة لإجراء الانتخابات.
وفي المجال الحكومي توجه امس رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع الى رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بالدعوة لتأليف الحكومة هذا الاسبوع والا فالافساح في المجال لغيره كي يؤلفها.وتوقف جعجع امام استشهاد الشاب هشام سليمان امام السفارة الايرانية وقال رأينا في تاريخ لبنان الحديث الكثير من التظاهرات امام السفارات لاسيما الاميركية والفرنسية ولم تنته اي تظاهرة بالشكل الذي انتهت اليه التظاهرة امام السفارة الايرانية واقول ان هذا هو ثمن الحرية في لبنان.
الوزير محمد فنيش «حزب الله» دعا الفريق الآخر الى عدم وضع أي شروط لمشاركة هذا الفريق او ذاك في الحكومة، وتوجه الى الفريق الآخر بالقول لا ترفعوا سقوفا لا تملكون قدرة الحفاظ عليها.
بدوره، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد قال ان بعض السياسيين يستخدمون التكفيريين كفزاعة علنا نخضع لارادتهم، وهم طالما كانوا يقولون لنا عند الاختلاف معهم في السياسة ان البديل هو النموذج الآخر، علما انهم وجهان لعملة واحدة، لكن تارة يلبسون قفازات حديدية في محاربة المقاومة بالديبلوماسية والسياسة النقدية وتارة بالقتل والتنكيل فيها المنسق للعمليات واحد.
واضاف: بعدما علا صراخ جماعة المستقبل من الخيبة والفشل تلقوا التعليمات من اسيادهم بان يشترطوا عدم قبولهم باشتراك حزب الله في الحكومة، وكان بامكانهم ان يحكموا البلد من دون حزب الله.
النائب وليد جنبلاط قال لصحيفة «ليبراسيون» الفرنسية :في العراق هناك حمام دم جديد بين السنة والشيعة ونوري المالكي ليس سوى نسخة شيعية عن صدام حسين.
واضاف: في سورية التطهير العرقي في اوجه، المجازر الجديدة بحق السنة في الساحل العلوي هي مقدمة لمجازر اقصى في بانياس ولاحقا في اللاذقية بينما اصدقاء المعارضة السورية يترددون دائما بتسليحها، ورأى ان سورية تتجه نحو حرب اهلية مفتوحة من شأنها ان تؤدي الى اعتماد سيناريو الدول الاربع والذي سبق ان تخيلها كاتب فرنسي دولة حلب، دولة دمشق، الكانتون الدرزي، والجيب العلوي او النصيري المدعوم من الفرس والروس، واكد ان ايام الاندلس السعيدة ولت وان التحدي الحقيقي يكمن في عصرنة الاسلام.
رئيس حزب الكتائب امين الجميل حذر في محاضرة له في جامعة اوكسفورد «بريطاني» من انتشار الاصوليات التي تهدد ليس فقط الاقليات الدينية بل ايضا القوى الديمقراطية في الدول العربية، متخوفا من مشرق خال من المسيحيين، داعيا الى قيام مشروع مارشال جديد للديمقراطيات العربية، يؤدي الى شراكة واقعية مع الديمقراطيات الناشئة.
وأدان الجميل سياسة الانتظار التي تعتمدها بعض الدول «الغربية» لافتا الى انها سياسة لا تطمئن الاقليات.
ومع نهاية هذا العام تحتسب الحكومة اللبنانية ان عدد النازحين السوريين الهاربين من جحيم المعارك بين النظام والمعارضة سيبلغ المليون نازح مسجل، يضاف اليهم 80 الف نازح من المخيمات الفلسطينية في سورية.
هذه الاضافة السكانية التي تضيف الى سكان لبنان نسبة 25% من شعبه تضغط بشدة على قدرات الدولة اللبنانية والبنى التحتية للبلد، وقد اطلق الرئيس ميشال سليمان نداء خامسا الى الدول العربية والاجنبية المانحة من اجل الوفاء بتعهداتها في قمة الكويت.
والمبلغ المطلوب مليار و600 مليون دولار لدعم مرافق الخدمة الاساسية وخصوصا الاستشفائية.
وكان الرئيس سليمان عرض هذا الامر مع سفراء الاتحاد الاوروبي في لبنان امس.