Note: English translation is not 100% accurate
رئيس التيار الشيعي الحر يدعو الرئيس سليمان لإطلاق صرخة «كفى»
محمد الحاج حسن لـ «الأنباء»: أدعو لجبهة اعتراض شيعي على حزب الله الذي ورّط الطائفة بمواجهة مع البحر السني
17 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت زينة طبارة
رأى رئيس التيار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن ان الحرب في سورية لم تعد بين اطراف سوريين محليين، بل تحولت بفعل تدخل حزب الله العلني الى مواجهة بين ايران والدول العربية، معتبرا بالتالي ان تدخل حزب الله لن يتوقف عند حدود القصير بل سيكمل باتجاه لاسيما دول الاعتدال، وهو ما آل الى تنامي دعوات الجهاد ضد الشيعة في المنطقة العربية من قبل بعض المشيخات خلال مؤتمر العلماء في مصر، بمعنى آخر يعتبر الحاج حسن ان حزب الله ورط الطائفة الشيعية في مواجهة مع البحر السني الكبير في المنطقة العربية، الامر الذي يستدعي تضافر جهود المعتدلين الشيعة المعترضين على سياسة حزب الله في البحث عن كيفية اخراج الطائفة ومعها لبنان من هذا النفق.
وبناء عليه، دعا الحاج حسن في تصريح لـ «الأنباء» الى اقامة جبهة شيعية موحدة تحت مسمى جبهة الاعتراض الشيعي وليس المعارضة الشيعية وذلك لاعتباره ان الشيعة الاحرار لم يعد امامهم نتيجة مجريات الاحداث على الساحتين اللبنانية والسورية سوى انشاء جبهة اعتراض شيعية ليس على المستوى اللبناني فحسب انما ايضا على مستوى العالم العربي ككل لفصل الخيط الابيض عن الخيط الاسود، والدلالة على ان غالبية الشيعة اللبنانيين والعرب معتدلين في سياستهم وغير موافقين على ما يجري في سورية، معتبرا انه اذا تعذر على الشيعة الاحرار اقامة جبهة موحدة تصد الفتنة وتشكل ضمانة للشيعة الذين لا علاقة لهم بالحرب السورية، فما على المعتدلين من الشعوب العربية سوى اطلاق جبهة سنية شيعية لمواجهة جبهة متطرفي الاولى تتمثل بحزب الله والسياسة الايرانية الغازية للمنطقة العربية والثانية تتمثل بالتكفيريين الذين قدموا الى المنطقة.
ولفت الحاج حسن الى ان السيد نصرالله لم ينتصر في القصير بالمعنى الذي كان يحلم به حزب الله بل دخل المدينة رافعا شعار الانتصار الوهمي بموجب صفقة دولية شاركت فيها كل من ايران وروسيا واسرائيل والولايات المتحدة.
وتبعا لما تقدم، تساءل الحاج حسن: كيف يمكن للسيد نصرالله ان يرضى بخروج 2000 مسلح من القصير نتيجة الصفقة المشار اليها وهو من خاض المعركة فيها تحت عنوان محاربة التكفيريين؟ ما يعني من وجهة نظر الحاج حسن ان مبرر قتل ابناء الطائفة الشيعية قد سقط لطالما خضعت هذه الحرب التي يخوضها السيد نصرالله لتسويات دولية، هذا في حال كان تدخل حزب الله فعلا لمحاربة التكفيريين، اما اذا كان تدخله من اجل مشروع سياسي فالطائفة الشيعية غير مستعدة لقتل ابنائها تحت عنوان نصرة المشروع الايراني في المنطقة، وفي كلتا الحالتين فقد السيد نصرالله مبرر تدخل حزب الله وقتل شباب الشيعة في جحيم الحرب السورية.
وتعليقا على كلام السيد نصرالله الذي اعلن فيه سعادته لوجود معارضين شيعة له في لبنان والذي اكد فيه ايضا ان مقتل هاشم السلمان كان عفويا، توجه الحاج حسن بالشكر الكبير الى السيد نصرالله لشمله المعارضين الشيعة له بعطفه ولطفه وديموقراطية تفكيره، موضحا مقابل هذا الشكر ان عناصر حزب الله دخلت بتاريخ 17/5/2005 الى منزله في الضاحية الجنوبية واعتدوا عليه وعلى افراد عائلته وتم تهجيرهم من المنطقة بسبب مواقفه المعارضة لسياسة ايران في لبنان، وكذلك اعتدوا على دار الافتاء في صور حيث طردوا منه السيد علي الامين مع عائلته ومازالت مقتنياته مصادرة حتى تاريخه، وحولوا الدار الى مقر حزبي ايضا بسبب معارضة الامين لسياسة الحزب، ناهيك عن ان السيد علي الحسيني اتهم زورا بالعمالة لاسرائيل ورمي في سجن رومية فقط لأنه معارض لحزب الله وبالتهمة ذاتها تخلصوا من الشيخ حسن مشيمش لأنه كان يكتب مقالات تنتقد حزب الله وايران، اضافة الى ان احمد الاسعد منع من التصويت لنفسه في الانتخابات عام 2009 فضلا عن الجريمة المنظمة التي تمثلت بقتل هاشم السلمان في وضح النهار وليس لسبب الا لأنه يشكل العمود الفقري لحزب الانتماء الوطني، وما هذه الجريمة سوى رسالة ايرانية واضحة لكل من يعترض على سياستها في لبنان والمنطقة، ناهيك عن انها تأكيد ان ايران انتقلت من مرحلة تهجير المعارضين الشيعة وفبركة الملفات لهم الى مرحلة تصفيتهم جسديا، سائلا السيد حسن: اذا كان قتل هاشم السلمان عفويا، فهل منع اهله من اقامة الصلاة عليه في عدلون ومن فتح الحسينية فيها كان ايضا عفويا؟
وختم الحاج حسن مؤكدا انه لن يكون هناك لا حكومة جديدة في لبنان ولا مجلس نيابي جديد ما لم ينسحب حزب الله من سورية، داعيا بالتالي الرئيس ميشال سليمان الى اطلاق صرخة كفى في وجه حزب الله خصوصا بعد ان ضغط على القاضيين الشيعيين في المجلس الدستوري، وحيا الرئيس سليمان بسبب اطلاقه مواقف تتوافق وقناعاته الوطنية بامتياز وتشرف كل اللبنانيين وكل العرب، قائلا له: لقد فعلت ما لم يتجرأ على فعله احد من رجال الدولة واثبت انك رجل دولة بكل ما للكلمة من معنى، اتمنى عليك ان تطلق صرخة كفى بوجه حزب الله والعماد عون والتاريخ سيكتب عنك بأحرف العزة والكرامة الوطنية.