Note: English translation is not 100% accurate
سليمان: هناك من يحاول عزل رئيس الجمهورية!
مصير الحكومة اللبنانية مرتبط بإجتماع المجلس الدستوري غداً
17 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

البطريرك الراعي يعلن الدعم الكامل للرئيس وللجيش
بيروت ـ عمر حبنجر
انتخاب الشيخ حسن روحاني رئيسا للجمهورية في ايران كان محل متابعة في بيروت، الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سارع الى الابراق له مهنئا بالقول: انتخابكم ملحمة احيت آمال وتطلعات الشعب الايراني، بينما اعتبر النائب اللبناني مروان حمادة في فوز روحاني على المحافظين في طهران انتصارا لقوى 14 آذار في لبنان.
وبالطبع، فإن التغيير الحاصل في طهران على محدوديته أنعش آمال خصوم حزب الله في لبنان، ببلورة سياسة ايرانية جديدة قد تكبح جماح الحزب، في حين يبقى المعيار الامني بوقف الخروقات السورية للحدود اللبنانية، خصوصا في عكار التي قطع اهلها طريق معبر العبدة - سورية، احتجاجا على اطلاق النار السورية على حقولهم والتسبب باندلاع الحرائق، والمعيار السياسي، باجتماع المجلس الدستوري يوم غد لحسم مسألة الطعن بقانون التمديد لمجلس النواب.
والراهن ان الكل بانتظار محطة يوم غد حيث آخر موعد لاجتماع المجلس الدستوري الناظر بالطعنين المقدمين من الرئيس ميشال سليمان ومن العماد ميشال عون ضد قانون التمديد لمجلس النواب، وهل يتأمن نصاب الجلسة الدستورية ام تتبخر هذه الجلسة كسابقاتها على نار النصاب المفقود؟
وامل الرئيس ميشال سليمان ان يتمكن المجلس الدستوري من اتخاذ القرار المناسب، معتبرا ان تغيب الاعضاء الثلاثة فيه (الشيعيان والدرزي) مخالفة لواجبهم الدستوري.
واسف سليمان لأن لبنان لم يحتفل امس بالسادس عشر من يونيو بعرس الديموقراطية، عبر اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، معتبرا ان التمديد لمجلس النواب كان يخطط له سابقا، آملا خلال افتتاحه مشروعا سياحيا في جبيل ان يتمكن الدستوري من اخذ القرار المناسب بشأن الطعن.
وقال سليمان: انا لا استطيع ان افهم كيف كنا في 15 مايو نبحث في قانون مختلط بين الاكثري والنسبي وكيف في الـ 20 منه نمدد لاسباب امنية؟ وتساءل: لو أقر القانون في حينه ماذا كان التصرف؟
وتعجب سليمان من لومه من جانب البعض بداعي الضغط على بعض اعضاء المجلس الدستوري كي يحضر اجتماعات المجلس، واضاف: طبيعي ان يحضر الاعضاء الاجتماع، وانا لم اضغط، لكن يجب ان اضغط عليهم ليحضروا الاجتماع.
وقال: هذا ليس الاستحقاق الدستوري الوحيد الذي يحاولون تعطيله، هناك استحقاقات كثيرة تتعطل في هذه البلاد، هناك من يريد ان يعزل رئيس الجمهورية، لكن لا يستطيع احد ان يعزل رئيس الجمهورية، يستطيعون شتم رئيس الجمهورية على كل منبر، لكن لا يستطيعون.
من جهتها، قالت مصادر المجلس الدستوري ان الاعضاء الثلاثة في المجلس اتصلوا برئيس المجلس د.عصام سليمان وأبدوا الاستعداد للاجتماع به في منزله، اي بصورة غير رسمية!
في حين هاجم عضو حركة امل النائب ايوب حميد رأس المجلس الدستوري، الذي نحترم، لأنه اصدر حكمه بقبول الطعن بقانون التمديد.
في هذا السياق، حمل الوزير علي حسن خليل الى الرئيس تمام سلام رسالة من الرئيس نبيه بري تؤكد استحالة اجراء الانتخابات في الظروف الراهنة، وثبات النائب وليد جنبلاط على موقفه من قبول الطعن من المجلس الدستوري، ما يعني ان على سلام العمل على تشكيل حكومة سياسية.
بدوره، اوفد رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الوزير السابق طوني كرم الى الرئيس المكلف، داعيا اياه الى تشكيل الحكومة بمن حضر وبما هو متوافر من الاكثرية كي تتولى مواجهة القضايا والاستحقاقات الكبرى التي تواجهها البلاد.
ونقل كرم وجود تطور ما على صعيد تشكيل الحكومة، لكنه ينتظر ما سيصدر عن المجلس الدستوري غدا.
وتحدث زوار سلام عن مهلة اسبوع قبل انطلاق عملية التأليف التي تسعى الى حكومة حيادية من دون 8 و14 آذار، خصوصا ان شروط فريقي حزب الله والعماد عون كثيرة ولا يمكن تلبيتها ما يوجب اعتماد الحكومة الحيادية.
البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يعتمد خطا سياسيا ناقما على القيادات اللبنانية العاجزة عن توفير الحلول قال في بكركي ان الاداء السياسي انحرف بشكل سافر عن اهدافه الوطنية وسيس مذهبيا الوزارات والقضاء، وكبل عمل المؤسسات الدستورية، ولا يلتزم حياد لبنان لا بل يتدخل بالشؤون الداخلية للبلدان الاخرى وفي طليعتها سورية.
البطريرك الراعي ترأس قداسا في بازيليك سيدة لبنان في حريصا بعد ترميمها بحضور الرئيس ميشال سليمان الذي اعلن الراعي دعمه الكامل له.
وقال في عظته ان قوى 8 و14 آذار شوها وجه لبنان وميثاق العيش المشترك وتورطا بالحرب في سورية وعطلا الانتخابات النيابية ويعطلان الآن تشكيل الحكومة، حكومة قادرة على رفع التحدي الامني والاقتصادي.
بدوره، نفى النائب احمد فتفت (المستقبل) ما تردد عن ان الاميركيين طلبوا الضغط على العضوين السنيين في المجلس الدستوري لأنهم يريدون اجراء الانتخابات، واستغرب ما صدر من السفارة الاميركية، وقال ان تدخلهم مرفوض، علما انه لا يقاس بالتدخل الايراني مثلا ولا بما حصل امام السفارة الايرانية، وجرت ضبضبته ببيان غير مقبول من قيادة الجيش، واضاف لـ «النهار»: لدينا انطباع ان مؤسسة الجيش بدأت تقع تحت تأثير حزب الله، فعلى الحدود اللبنانية ـ السورية نرى الجيش مسيطرا في عرسال، بينما لم يشأ التدخل على الحدود بين الهرمل والقصير وتمر قوات الحزب على الحواجز العسكرية من دون اي سؤال.
النائب مروان حمادة اعتبر ان قوى 14 آذار اللبنانية فازت بانتخابات ايران، وقال ان نتائج هذه الانتخابات شكلت مفاجأة لصديق النظام وعدوه، واعرب في مداخلة مع تلفزيون المستقبل عن ارتياحه لحماسة الشعب الايراني لهذا الفوز، بعدما ضاق ذرعا بنظام الملالي، لكن هناك قوى لا يستطيع روحاني تجاهلها وتتمثل بولاية الفقيه وحراس الثورة الذين جروا ايران الى العراق وسورية ولبنان، املا ان تفضي نتائج هذه الانتخابات الى جرعة من الحكمة لحزب الله وان تحدث ثغرة في جدار التصلب الايراني، مشيرا الى معلومات مخابراتية عن تحرك الحرس الثوري لوضع خطوط حمراء لروحاني، وقال: الاصلاح في ايران يبدأ من تصحيح الموقف الايراني من سورية.
في سياق آخر، اعلن احمد الاسعد رئيس حزب الانتماء اللبناني عزم حزبه التظاهر امام السفارة الايرانية في بيروت استنكارا لمقتل مفوض الطلاب في الحزب هاشم السلمان «ولن يثنينا الترهيب».
وصدر بيان ثان عن الشخصيات الشيعية يدين قتل السلمان ويطالب بسوق القاتل الى العدالة.