Note: English translation is not 100% accurate
الوزير السابق يدعو لحكومة تصريف أعمال لا متمردين فيها
إدمون رزق لـ «الأنباء»: تشكيلة حكومية من 20 وزيراً لخرق الجمود السياسي اللبناني
23 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى الخبير القانوني النائب والوزير السابق إدمون رزق، أن المجلس الدستوري جزء من تركيبة عامة في البلاد قوامها المحاصصة المذهبية ـ السياسية والفئوية البعيدة عن المواطنة الجامعة، معتبرا بالتالي أنه لا يمكن فصل المجلس الدستوري عن الواقع الذي تتخبط فيه مؤسسات الدولة برمتها، فكما المائة والثمانية والعشرون نائبا لا يشكلون مجلسا نيابيا، وكما الثلاثون وزيرا لا يشكلون مجلس وزراء، كذلك أعضاء المجلس الدستوري العشرة لا يشكلون مجلسا دستوريا، وذلك لاعتباره ان تركيبة مؤسسات الدولة محكومة بأمر واقع مزمن ناجم عن فقدان الممارسة الديموقراطية منذ أن تم تعيين 40 نائبا في العام 1991 خلافا للدستور ولاتفاق الطائف وللنظام الديموقراطي، بحيث أصبحت المؤسسات بعد هذا التعيين تستنسخ بموجب قوانين معلبة مخالفة للنظام الديموقراطي ومنافية للدستور، مستخلصا القول ان عدم تمكن المجلس الدستوري من الانعقاد هو نتيجة وليس سببا.
وعليه يعتبر رزق في تصريح لـ «الأنباء» ان الذي فضل في التعاطي بموضوع الطعن ليس المجلس الدستوري انما الاداء والتركيبة السياسية المصطنعة والمزيفة والقائمة على الابتزاز والتهويل والفرض بالقوة، مشيرا بالتالي الى ان المسألة الآن بيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام لنقل البلاد من غرفة الانتظار الى غرفة العناية الفائقة، بمعنى آخر يعتبر رزق ان على رئيس الجمهورية ان يأخذ مع الرئيس المكلف مبادرة فورية تقضي بتأليف حكومة جديدة على ان تكون أولى خطواتها اعلان حالة الطوارئ وتوجيه مذكرة الى مجلس الأمن الدولي تطالب فيها بنشر القوات الدولية على الحدود اللبنانية الشمالية منها والشرقية أسوة بانتشارها على الحدود الجنوبية، مستدركا ردا على سؤال انه ايا تكن الحكومة التي يختارها كل من سليمان وسلام ستكون حكومة دستورية وميثاقية ولا يصح اطلاقا تسميتها بحكومة «أمر واقع»، وذلك لاعتباره ان «الامر الواقع» هو ما يتم فرضه من خارج النصوص والاحكام الدستورية، مشيرا من جهة ثانية الى ان ما يقال ويدرس في الاعلام بأن اتفاق الطائف يلزم تأليف الحكومة من جميع الشرائح السياسية والحزبية هو كلام مبني على منطق المحاصصة ولا يمت الى ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني بصلة،كشف رزق لـ «الأنباء» عن تشكيلة حكومية من عشرين وزيرا يتم تداولها في الاوساط المهتمة بخرق المراوحة والجمود على صعيد تأليف الحكومة، وهي كالتالي: عن السنة «تمام سلام، ليلى الصلح، ظافر الحسن ورشيد درباس»، عن الموارنة «نعمة فرام، غالب غانم، كلود عازوري ونبيل غفري»، عن الشيعة «حسين كنعان، محمد جواد خليفة، محمد فواز، وحيان سليم حيدر»، عن الارثوذكس «فيليب سالم، مروان إسكندر وميشال جان تويني»، عن الدروز «عباس الحلبي وصلاح سلمان»، عن الكاثوليك «جورج سكاف وسليمان طرابلسي»، عن الأرمن «هاغوب جوخداريان»، مشيرا الى انها الفرصة الاخيرة امام الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، فإما ان يشكلا حكومة وفقا لقناعاتهما، واما سيكون الافلاس سيد الموقف، مشيرا ردا على سؤال، الى ان على سليمان وسلام مواجهة محاولات الحزب المسلح فرض ارادته على التشكيلة الحكومية بالدستور ومصارحة الشعب بحقيقة ما يجري.
وتعليقا على الحملة الشرسة والمنظمة ضد الرئيس سليمان، لفت رزق الى ان رئيس الجمهورية يصبح متحررا منذ اللحظة الاولى لانتخابه رئيسا للدولة من كل القيود والتسويات التي فرضت عليه قبل انتخابه، بمعنى آخر يعتبر رزق ان تسوية الدوحة لا تجعل من الرئيس سليمان رهينة لدى احد، مشيرا من جهة ثانية الى ان الرد المناسب للرئيس سليمان على الحملات التي تطوله هو تشكيل حكومة متجانسة حتى لو لم تحصل على ثقة المجلس النيابي، وذلك لاعتباره ان حكومة منسجمة لتصريف الأعمال تتمتع بالكفاءتين الاخلاقية والعلمية وتمثل الجميع تبقى خيرا من حكومة متمردين، كل فيها يغني على ليلاه.