Note: English translation is not 100% accurate
مقر رئيس «التغيير والإصلاح» مربط الخيول الإقليمية
السفير السوري في الرابية بعد السعودي والإيراني.. وبري عاتب على ميقاتي وناقم على «المستقبل»
5 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

سليمان طرح أفكاراً للنقاش وسلام يعلن الالتزام بالصبر «حتى يتعب الصبر من صبري»بيروت ـ عمر حبنجر
في لبنان مهما تعاظمت الخلافات والتناقضات، يبق ثمة للصلح مكان، العماد ميشال عون في بعبدا وقبله السفير السعودي علي عواض عسيري في الرابية وقبلهما البطريرك الماروني بشارة الراعي في بعبدا ومن ثم في اليرزة، حيث قيادة الجيش اللبناني في اول زيادة لبطريرك ماروني.
واضافت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى المشهد التصالحي هذا شحنة دعم قوية من خلال لقاءات ثلاثية او ثنائية على هامش العشاء التكريمي لضيف رئيس الجمهورية، فاجتمع في خلوة مع الرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الاعمال نبيه بري، في محاولة لاعادة المياه الى مجاريها لثلاثي السلطة الدستورية في لبنان، خصوصا بعد التمديد لمجلس النواب ونشوء ازمة الصلاحيات بين رئاستي المجلس والحكومة وجمود الحراك على صيغة تأليف الحكومة.
وسبق هذه الخلوة خلوة ثنائية بين الرئيس ميشال سليمان وبين العماد ميشال عون الذي يعود الفضل في ترتيبها الى البطريرك الراعي الذي كان زار بعبدا قبل يومين، وقد اسست لما بعدها من لقاءات وتقارب في وجهات النظر المتباعدة، حول عدد من القضايا، ابرزها قيادة الجيش المقبلة على الشغور في سبتمبر المقبل، وكان التقاء الرئيس والعماد عند باب المجلس الدستوري طاعنين، كل من جهته، بقانون التمديد لمجلس النواب، الشاهد على امكانية التقائهما على قضايا اخرى.
ورافق اللقاء تحذير من مجلس المطارنة الموارنة ان لبنان يمر في لحظات سياسية حرجة، معارضا علنا المشاركة في القتال بسورية ووجود السلاح غير الشرعي.
وكشفت مصادر التيار الوطني الحر عن ان اللقاءات السياسية التي شهدتها الرابية وبعبدا هي نتاج توجه انفتاحي جديد لدى التيار الذي لم توصله حصرية علاقته التفاهمية مع حزب الله الى المكان الذي يريد.
واضافت ان هذا الانفتاح يشمل الحلفاء والخصوم، في الداخل والخارج، وظهرت ترجمته الاولى بزيارة الوزير جبران باسيل حامل اختام العماد عون الى السفارة السعودية في بيروت منذ بضعة اسابيع (اربع زيادات) مع بدء الحديث عن تحضير الاجواء لزيارة العماد عون شخصيا.
وبعد الزيارة المقرونة بغداء التي قام بها السفير عسيري الى الرابية الثلاثاء تبعه السفير الايراني غضنفر ركن ابادي يوم الاربعاء، فالسفير السوري علي عبدالكريم علي امس بدا وكأن الرابية باتت مربط الخيول الاقليمية، واذا بالعماد عون يتخطى كل هذا التهافت الديبلوماسي عليه بالذهاب الى بعبدا، معقل الرجل الذي اوسعه اتهاما بحكمته بالعجز او بالرغبة في تمديد ولايته، وحتى بـ «الخيانة العظمى» التي ساقها ضده حليف عون في محور 8 آذار نائب البعث عاصم قانصو الذي ردد هذا الاتهام اكثر من مرة، دون ان يوضح ماهية «الخيانة» التي ينسبها للرئيس سليمان وهي في الواقع «خيانته» للوصاية السورية على لبنان وعدم صمته على التجاوزات التي ترتكبها أجهزة النظام وقواته ضد سيادة وحدود لبنان.
ولفت قبل زيارته بعبدا الى غياب كتلة الاصلاح والتغيير العونية عن يوم الاربعاء النيابي الاسبوعي الذي يعقده الرئيس نبيه بري للنواب في لقاء مفتوح وعلى غير عادة منهم، ما اوحى بان العلاقة بين العماد عون والرئيس بري باتت اعقد مما تتوقعه قوى 14 آذار التي كان بعضها يعتقد ان كل المشكلة بين الرئيس والعماد هي مشروع قانون الترخيص للسيارات العاملة على الغاز الموجود في ادراج مجلس النواب، والذي طرحه وزير الطاقة جبران باسيل وتبنته كتلة العماد عون، بينما رأى فيه رئيس المجلس ما يمكن ان يشكل خطرا على السيارات وركابها في ضوء انعدام الرقابة على هذا النوع من الوقود.
وتقول مصادر التيار أن مقاطعة نوابه للجلسة التشريعية واعتراضه على تمديد سن التقاعد للضباط القادة هو نوع من التعبير عن الهواجس، خصوصا أن التيار معني بقيادة الجيش ورغم ذلك لم يفاتحه احد بهذا الشأن.
اما عن زيارة عون الى بعبدا فإنها تتصل، حسب التيار، بأسئلة لم يحصل على اجوبة عليها حتى الان حول الدور المسيحي في صناعة القرار الوطني من التمديد لمجلس النواب الى تعطيل الطعن لدى المجلس الدستوري الى التمديد لقائد الجيش، وكل ذلك من دون الوقوف على رأي التيار وما يمثل، لذا كان لابد من لقاء الرئيس سليمان نظرا لضرورة التمييز بين الموقع الاول في الدولة وجميع الفرقاء وما عكسه من انشغالات حزب الله الاستراتيجية وتميزاته الاجرائية.
الرئيس نبيه بري المتصادم مع كتلة عون والعاتب على الرئيس نجيب ميقاتي يرد على المستقبل الذي ينتقد بمرارة علاقة رئيس المجلس بحزب الله بالقول إن الاتهامات التي توجه إلى الحزب ليست في محلها.
واضاف: ان المتهمين يقطعون باتهاماتهم هذه ما وقعوا فيه من اخطاء في عاصمة الجنوب صيدا، وان الحزب لا يحتاج إلى تغطية لأن عباءته واسعة ومنسوجة من خيوط قطن لبنانية عالية الجودة وعربية بامتياز، وهو حزب مقاوم لا يحتاج الى دعم مني.
واضاف بري امام زواره ان تيار المستقبل يستخدم الرئيس ميقاتي في معاركه رغم اعتراضهم عليه وعدم القبول به على رأس الحكومة، مذكرا كيف اقدموا على محاربته اشهرا عدة الى درجة انهم رفضوا حتى المشاركة في اللجان النيابية التي قاطعوها ثم عادوا وقبلوا فيما بعد، وكانت المفاجأة ان ميقاتي الذي كان يشكل العدو بالنسبة لهذا الفريق اصبح اليوم وسيلة.
واضاف بري يقول: المشكلة ان البعض يقدم اليوم اوراق اعتماد مبكرة، لكنها لن تنفعه في النهاية.
ولم يوضح بري من يقصد لكن من الراجح انه يقصد العماد عون.
وكان الرئيس سليمان بحث مع الرئيسين بري وميقاتي خلال الخلوة التي جمعتهما في بعبدا موضوع الجلسة التشريعية المنتظرة في 16 الجاري، واصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية وسبل ايجاد مخرج لهذا الامر، وسبل الدفع ايضا لتشكيل الحكومة، وقالت اوساط بعبدا عن سليمان طرح ما يمكن اعتباره مخرجا قانونيا ودستوريا في ظل وجود حكومة مستقيلة.
وقالت اوساط ميقاتي ان الرئيس سليمان طرح افكارا قابلة للنقاش ويمكن البناء عليها في الايام الفاصلة عن موعد الجلسة.
الرئيس بري قال من جهته انه عمل وسيعمل على تسريع تشكيل الحكومة.
يبقى موضوع تشكيل الحكومة ان المراوحة مستمرة، لكن الرئيس تمام سلام قرر ان يصبر حتى يعجز الصبر عن صبري، وسأصبر حتى ينظر الرحمن في امري، وسأصبر حتى يعلم الصبر اني صبرت على شيء امر من الصبر، كما قال لجريدة «النهار»، واضاف ان نهاية الشهر الحالي هي الحد الاقصى للمهلة التي اعطاها لنفسه وللاطراف جميعا.
الرئيس سلام زار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر اقامته بفندق فينيسيا صباح امس، وعرض معه اوضاع الساعة اللبنانية ـ الفلسطينية والعربية.