Note: English translation is not 100% accurate
إجماع على تسريع تشكيل الحكومة وسلام يتوقعها خلال عشرة أيام
انفجار «مفخخة» في عقر دار «حزب الله» بالضاحية.. و«غاضبون» يهاجمون شربل
10 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

تفجير الضاحية جرح 51 شخصاً وحطم 30 سيارة ونواب حزب الله يتهمون إسرائيل و«أتباعها»بيروت ـ عمر حبنجر
التوترات المتنقلة في المناطق اللبنانية حطت رحالها في الضاحية الجنوبية للعاصمة قبل ظهر امس حيث معقل حزب الله.
على شكل سيارة مفخخة ركنت في مرآب للسيارات قرب مركز التعاون الاسلامي في حارة حريك اوقع انفجارها نحو 51 جريحا من المارة، فضلا عن تحطيم 7 سيارات كليا، وعشرين سيارة جزئيا.
وخلّف الانفجار حفرة بعمق مترين وبقاع ثلاثة امتار، وتسببت في تصدع بعض المباني الملاصقة، والتي هدمت في العدوان الاسرائيلي في يوليو 2006 ثم اعيد بناؤها.
ونفس المنطقة كانت هدفا لتفجير ضخم عام 1985 استهدف العلامة السيد محمد حسين فضل الله، الذي نجا بأعجوبة يومها في حين سقط نحو 80 ضحية من الاهالي.
السيارة الملغومة وهي من نوع نيسان رباعية الدفع ركنت في مرآب للسيارات المدنية في محيط مركز التعاون الاسلامي وجمعية القرض الحسن، ومستشفى بهمن التابعة لميدان السيد فضل الله وقد بنيت بتبرع من المواطن الكويتي الذي تحمل اسمه.
واشعل الانفجار الناجم عن 35 كلغ من المواد المتفجرة الحرائق في السيارات الاخرى وحطم زجاج المباني، في فترة ذروة الاكتظاظ الشعبي في هذا الشارع.
لكن قرب مستشفى بهمن من المكان ساهم في احتواء الاصابات بالاشتراك مع مستشفى الساحل ومستشفى الرسول الاعظم.
وتقاطرت الشخصيات السياسية ونواب حزب الله الى المكان. النائب علي المقداد قال الرسالة وصلت وكل من لا يريد الاستقرار لهذه المنطقة مدان.
اما النائب علي عمار لم يستغرب ان تستهدف ضاحية المقاومة بمثل هذه الاعمال الخبيثة التي تنضج ببصمات العدو الاسرائيلي واتباعه، هذه المقاومة التي كسرت رأس الدمج الاميركي – الاسرائيلي على حسب قوله.
وزير الداخلية مروان شربل جاء متفقدا المكان وبعد جولة سريعة توجه مغادرا فاذا بمجموعات شبابية تحاول اللحاق به والاعتداء عليه بينما كان متوجها الى سيارته وهم يوجهون له الشتائم على خلفية ما يقال عن تغطيته المزعومة لظاهرة الشيخ احمد الاسير في صيدا.
ووجه الشباب الغاضبون وهم يرفعون صور السيد حسن نصر الله واعلام حزب الله الشتائم لـ 14 آذار والنائبـة بهية الحريري ما اضطر مرافقي الوزير من جيش وقوى الامن الى ادخاله الى احدى العمارات حيث احتجز لبعض الوقت ريثما استقدمت قوات اضافية من الجيش اخرجته من باب خلفي جرى استحداثه، تحت غطاء من الرصاص الكثيف في الهواء.
وكان شربل قال في تصريح لـ«المنار» ان القصد من هذا العمل تخريبي، ويمكن ان يكون الهدف الاستدراج الى فتنة سنية – شيعية لكن الطرفين لن يستدرجا.
بدوره استنكر الرئيس ميشال سليمان الانفجار الهادف للعودة بنا الى الصفحات السود، وجدد الدعوة للحوار والالتزام بإعلان بعبدا والاقلاع عن هذه الرسائل السياسية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري حذر من الفتنة التي يحاول البعض ايقاظها، وقال ان هدف الفاعلين ايقاع اكبر عدد من الضحايا الابرياء لكن العناية انقذت الوضع، واتصل بري بوزير الداخلية شربل واعتذر له عما حصل نتيجة ثورة غضب الناس.
الرئيس سعد الحريري ندد بالتفجير ودعا للعودة الى التوافق وتحييد لبنان.
رئيس القوات اللبنانية استنكر التفجير وطالب الاجهزة الامنية بالجدية التامة، وقال: لا امن للوطن والمواطن الا بالنأي بالنفس، واستنكر الاسلوب الذي اعتمد التعاطي مع وزير الداخلية مروان شربل.
وقد اجمع المستنكرون على ضرورة التعجيل بتشكيل حكومة جديدة تتحمل مسؤولية الوضع.
على هذا الصعيد كشفت مصادر في بعبدا ان الرئيس المكلف تمام سلام ابلغ الرئيس ميشال سليمان بان الحكومة ممكنة خلال عشرة ايام.
واطلق سلام جولة مشاورات جديدة ساعيا لوقف المراوحة، واستقبل في هذا الاطار الوزير جبران باسيل موفدا من عمه العماد ميشال عون، بعدما تعذر اللقاء المباشر بينهما، وقالت مصادر كتلة التغيير والاصلاح ان باسيل ابلغ الرئيس المكلف بان التيار الوطني الحر يطالب بخمسة وزراء في حكومة من 24 وزيرا.
ونقل عن مصادر رئاسته أن الرئيس ميشال سليمان يعتبر أن الوضع الحالي يتطلب تشكيل حكومة متوافق عليها، والمهم في رأيه ان تتشكل حكومة متوافق عليها تتمثل فيها كل الاطراف وتحظى مرة اخرى بثقة مجلس النواب ولا تكون سببا في تعطيل البلد او تكون هي نفسها بالارادات المتناقضة.
موضوع آخر محط الاهتمام، هو التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي تنتهي ولايته في سبتمبر المقبل ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان، وازاء التعثر على خط المعالجة النيابية، بدأ البحث عن مخرج جديد انطلاقا من كون تعيين قائد جديد للجيش غير ممكن من جانب حكومة مستقيلة، إلا في حال ظرف أمني استثنائي وقاهر، وهذا الشرط ليس متوافرا الآن، ومثله الاتفاق على اسم البديل، فضلا عن ان قوى 14 آذار لا توافق على إعادة إحياء الحكومة وعلى تعيين قد يأتي ضد مصلحتها السياسية، في حين يرفض العماد عون التمديد للقادة العسكريين، حتى لا يشمل التجديد العماد قهوجي، وتاليا اللواء اشرف ريفي الذي تعارض فيه قوى الثامن من آذار كافة.
وعلى هذا الأساس يجري البحث عن صيغة قانونية معينة كقانون الدفاع لتلافي الفراغ في رئاسة الأركان ومن ثم في القيادة قبل الثامن من أغسطس، إذا تعذر التمديد في المجلس.
وقد عهد إلى فريق من الخبراء والمستشارين بالبحث عن مخارج قانونية ودستورية تلافيا لحصول الفراغ المذكور.
وبالتزامن تستعد كتل نيابية لرفع عريضة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري تطلب فيها الدعوة إلى جلسة نيابية يقر فيها مشروع التمديد لقيادة الجيش تجنبا للفوضى.
لكن بري أجاب بأن هذه المعضلة لا يحلها إلا الاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، ونقل عن بري قوله انه لم يغدر بالعماد عون في موضوع التمديد لقائد الجيش.
من جانبه، قال منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد ان العماد ميشال عون لم يعد يشكل حاجة لحزب الله، فالحزب كان بحاجة إليه، عندما كان يخوض معركة التوازن السياسي مع قوى 14 آذار، وللحصول على تغطية مسيحية لكل ممارساته من سلاحه غير الشرعي، إلى السابع من آيار.
وأضاف سعيد في حديث لإذاعة لبنان الحر: أما وقد دخل حزب الله في صدام مباشر مع الفريق السني في لبنان وسورية، لم يعد بحاجة إلى غطاء عون، ومن هنا بدأ عون يبحث عن مروحة من التحالفات لتعويض هذه الخسارة. عن مواقف النائب وليد جنبلاط قال فارس سعيد: إذا رحل نظام الاسد غدا فسنرى النائب وليد جنبلاط في مكان آخر، علما انه لم يعد مهما في الحياة الوطنية إلا من باب احتساب الاصوات.