Note: English translation is not 100% accurate
سليمان لحكومة جديدة تواجه تحديات المرحلة
بري غير متفائل بانعقاد الجلسة التشريعية الثلاثاء وبركان المنطقة يصعب تأليف الحكومة.. وسلام: «لن أيأس»
14 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

عون: نرحب بأي تقارب مع سعد الحريري وخيارنا العيش المشترك مع الطائفة الشيعيةمشهد وجود 4 رؤساء بدلا من 3 على منصة الاحتفال بعيد الجيش سيتكرر في الأول من أغسطس المقبل، في ظل تراجع احتمالات تشكيل الحكومة الجديدة قبل عيد الفطر، نتيجة إصرار حزب الله على المشاركة المباشرة في الحكومة مع دعم مطالب العماد ميشال عون، بحسب قول نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم الذي أكد ان حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني اتفقوا منذ تسمية الرئيس سلام لتشكيل الحكومة على ان يتم التفاوض معهم بالحصص والحقائب بشكل منفصل، مما يعني ان الموقف الذي أعلنه الرئيس نبيه بري قبل يومين ليس جديدا، وهو جزء من أمر متفق عليه بين الأطراف الثلاثة منذ أكثر من 3 أشهر للحصول على المزيد من المكتسبات الوزارية وتحديدا لنيل الثلث المعطل.
وأضاف الشيخ قاسم يقول: ان حزب الله وحلفاءه لن يقبلوا بأن يكونوا مجرد أرقام في الحكومة.
الرئيس ميشال سليمان رأى ان وتيرة التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في الداخل والمحيط، باتت تفرض على الجميع التحلي بالوعي ووضع مصلحة الوطن نصب أعينهم، لمنع التداعيات والانعكاسات عليه، وهذا يقتضي تقديم التضحيات والمساعدة في قيام حكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة ومخاطرها.
أما الرئيس المكلف تمام سلام فقد اعتبر ان بركان المنطقة المشتعل قد يصعّب التأليف الحكومي وان تعليق لبنان على شماعة الانتظار سيرتب عليه الكثير من الاكلاف الاقتصادية والمالية.
سلام أبلغ صحيفة «السفير» ان اليأس لم يتسرب الى قلبه وعقله وما تزال الإمكانية قائمة لتشكيل الحكومة، وقال انه ما يزال متمسكا بحكومة تتمتع بالحد الأدنى من مقومات التجانس ولا تنقل متاريس الشارع الى مقاعد مجلس الوزراء.
ورغم هذا التعقيد فإن الرئيس المكلف لا يرى نفسه قريبا من حافة الاعتذار، لأنه من أبغض الحلال ولا أحد يرغب به ولم ينصح به من أحد. وعلى الرغم من انه لم يتلق شيئا من الرئيس بري فيما خص المبادرة الأخيرة، فإنه يعطي هذه المبادرة مزيدا من الوقت، مبديا خشيته من العودة الى الاشتباك حول الأسماء والثلث المعطل، ولو كان الرئيس بري قد نعاه.
وأشار الى ان الوزير جبران باسيل في لقائه الأخير معه، اكد ان التكتل يسعى للتمسك بالتمثيل وفق حجمه النيابي، إلا أن ما يرد إلينا يوحي بأن العماد عون وحلفاءه المسيحيين لا يقبلون بأقل من خمسة وزراء في حكومة الـ 24 وزيرا، يضاف إليها خمسة وزراء للثنائي الشيعي، ما يعني الدوران في حلقة مفرغة إذا ما صار لفريق 8 آذار عشرة وزراء.
وفي قول الرئيس سلام هذا، رد مباشر على ما طرحته مصادر وسطية، عبر «الأنباء» من تشجيع للرئيس المكلف بأن يعتمد، جوابا على مبادرة الرئيس بري، مبدأ «خذ وطالب» بمعنى القبول بالخمسة وزراء شيعة الذين اقترحهم كممثلين لحركة أمل وحزب الله، بعد تفاهم أركان الثامن من آذار على الاستقلال بتسمية وزرائهم، ومن ثم مفاوضة العماد عون حول حصته في الحكومة، لكن مع استباق التيار الوطني الحر أي بحث بالمطالبة بخمسة وزراء، في موازاة عودة حزب الله إلى ربط مشاركته بالحكومة بمشاركة العماد عون، لم يعد لدى الرئيس المكلف ما يتطالب فيه أو يفاوض بشأنه مع «عودة حليمة إلى عادتها القديمة»، وهو ما أكد أن مبادرة الرئيس بري، إن لم تكن مجرد مناورة، فهي عملية جس نبض لحلفائه في الحزب والتيار على الأقل.
على أي حال الرئيس سلام مازال ينتظر ترجمة أقوال رئيس المجلس إلى أفعال بدءا بتقديم لائحة بالمرشحين للوزارة من جانب أمل وحزب الله، في حين تتمسك قوى 14 آذار بسقف ثابت لموقفها، وهو عدم المشاركة بالحكومة إذا ما شارك فيها حزب الله طالما انه متورط في الصراع داخل سورية، في الوقت الذي يحاول فيه الحزب الحصول على غطاء داخلي لدوره الإقليمي من خلال بعض التنازلات وفي طليعتها فك الارتباط مع العماد عون.
وبمناسبة الذكرى السابعة لحرب يوليو 2006 أجرت إذاعة «النور» لقاء مطولا مع العماد ميشال عون، الذي قال إن موقفه الداعم للحزب في تلك الحرب لم يكن (دينا)، بل كان هناك تفاهم، وكان خيارنا العيش المشترك مع الطائفة الشيعية معا، نربح المعركة معا أو نخسرها معا.
وقال عون إن التفاهم الاستراتيجي مع المقاومة لن يتغير، لكن هناك أمورا محلية تتطلب المرونة في التعاطي، ولا يجب أن تكون بيننا مسايرة.
وفي إشارة لتواصله مع السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري قال إن أي تقارب بين الفرقاء يصب في مصلحة الجميع، ولفت إلى أن الحديث مع السفير السعودي كان وديا، ونحن نرحب بأي تقارب مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وغيره ونوظفه لصالح كل اللبنانيين.
وأشار عون إلى أن هناك من يريد رأس حزب الله، ولذلك اتهموه بالمشاركة مع الجيش في عبرا والجيش لا يمكن إلا أن يكون حليف الوطن، وهم اتهموه بأنه لحزب الله، وبأنه أصبح منحازا إلى البعض، معتبرا أن الجيش عندما لا يعمل تشتغل فيه السوسة السياسية.
وعن التمديد لقائد الجيش العماد قهوجي، قال عون إن موقفه مبدأي، لكنه لا يعرف نوايا 14 آذار بخصوص التمديد.
عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أبلغ إذاعة لبنان الحر الناطقة باسم القوات اللبنانية بأن حزب الله يحاول القضاء على الاعتدال السني، مؤكدا أن الجيش تعرض للاعتداء في عبرا، لكن هناك أمورا أخرى حصلت بينها مشاركة حزب الله في القتال وهناك دلائل على ذلك.
نائب عكار خالد الضاهر، قال بدوره إن ما حصل في عبرا جريمة موصوفة ارتكبها حزب الله بمشاركة مخابرات الجيش. وقال للمؤسسة اللبنانية للإرسال ان جهة ثالثة اطلقت النار على الجيش وعلى مسلحي الأسير، وان التسجيلات التي عرضها ممثلو الجيش في اجتماع لجنة الدفاع النيابية كانت مجتزأة وصامتة دون صوت وهم يريدون ان يقولوا ان الأسير بادر بإطلاق النار، لأن استراتيجية الحزب تعتمد أمرين السيطرة بسلاحه على المناطق الشيعية، وتكفل الجيش بالمناطق السنية والمسيحية والدرزية.
نيابيا، الوضع ليس أفضل، فالجلسة التشريعية المقررة الثلاثاء المقبل لن تنعقد على الأرجح لأن القوى السياسية التي قاطعت ستستمر في مقاطعتها اي أن النصاب لن يكتمل.
وحتى الرئيس نبيه بري: أبلغ زواره أنه غير متفائل بانعقاد الجلسة، ولو انه لا يزال يبذل الجهود لإحداث خرق في جدار جدول الأعمال موضوع الخلاف، وتحديدا بند التمديد للقادة العسكريين وبالذات قائد الجيش ورئيس الأركان من دون مفعول رجعي يشمل اللواء اشرف ريفي، الذي يصفه فريق الثامن من آذار في خانة تيار المستقبل، فيما هو مشهود له بمراعاة التوازن الوطني.
في غضون ذلك، احتفل حزب الله بمرور سبع سنوات على حرب 12 يوليو 2006 التي شنتها إسرائيل على لبنان، والتي ارتبطت بخطف عناصر من الحزب لجنود إسرائيليين.
قناة «المنار» قالت بالمناسبة ان امورا كثيرة تغيرت منذ يوليو ذاك الى يوليو الراهن، حكومات سقطت وأنظمة تغيرت وفصول تعاقبت بين ربيع وخريف وشتاء. وحدها المقاومة لم تتغير ولم تتبدل برغم تغيير الظروف واختلاف الاصول.