Note: English translation is not 100% accurate
العقلانية تقضي بتشكيل حكومة سياسية بامتياز
الخازن لـ «الأنباء»: الرهان على تفاهم سعودي ـ إيراني وهْم
9 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

خلافات التيار مع حزب الله أو فرنجية ليست جوهرية
بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.فريد الخازن ان الطابع المذهبي للصراع المفتوح في العالمين العربي والإسلامي، ناهيك عن التغيير الجذري الحاصل في الأنظمة العربية الإقليمية كانهيار دولة العراق والحرب المفتوحة في سورية على الاحتمالات كافة، كلها تحولات ومتغيرات كبرى شكلت تجربة سابقة في المنطقة لا خبرة للبنان في التعاطي مع تداعياتها، معتبرا بالتالي انه وبالرغم من ان لبنان مكشوف أمنيا نظرا لوقوعه جغرافيا على حدود تلك التحولات وحدوده مفتوحة معها، إلا أن أحدا من القيادات والقوى الأساسية المتواجدة على الساحة اللبنانية وتحديدا السنية والشيعية منها يريد أو يسعى لإحداث فتنة مذهبية أو حرب أهلية، مستدركا بالقول ان بعض المجموعات المندسة في المجتمع اللبناني أو ما يسمى بالطابور الخامس حاولت وستحاول مجددا الاصطياد بالماء العكر لأخذ لبنان في الاتجاه الذي يرفضه اللبنانيون، أمثال خلية داريا المكتشفة مؤخرا، والصواريخ المجهولة المصدر إنما المعروفة الرسائل، ناهيك عن حركة الأسير التي شكلت أخطر تحد أمني واجهه اللبناني خلال الأسابيع المنصرمة.
وردا على سؤال أكد النائب الخازن في تصريح لـ «الأنباء» ان لبنان لن ينزلق الى فتنة سنية - شيعية أو يدخل مجددا في حرب أهلية، وذلك لاعتباره ان جميع الفرقاء اللبنانيين الأساسيين يدركون جيدا ان أي سقوط في منزلقات مماثلة سيكون في ظل الوضع الإقليمي والشرخ المذهبي الحاصل في المنطقة بمثابة الكارثة الحقيقية على لبنان واللبناني، وتدميرا ذاتيا لن يسلم أحد من نتائجه، هذا لجهة الأسباب الداخلية المانعة لحدوث فتنة أو حرب، أما لجهة الأسباب الخارجية، يؤكد الخازن ان لبنان لم يعد ساحة حرب كما كان عليه في السابق، حيث شكل لدى جميع الأطراف العربية والإقليمية ولفترة طويلة صندوق بريد يحمل رسائلها السياسية، بمعنى آخر يعتبر الخازن ان وظيفة لبنان كساحة لمواجهات الآخرين عليها لم تعد قائمة بعد ان أصبح لديهم ساحات بديلة كالساحة العراقية والسورية والمصرية واليمنية والليبية والتونسية، مستدركا بالقول ان استبدال الساحة اللبنانية بساحات عربية أخرى لن يجعل لبنان بمنأى عن تداعيات ما يجري في محيطه على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي.
على صعيد آخر وعن احتمال قيام حكومة بعد عيد الفطر كما سُرّب في الأوساط السياسية، ولفت النائب الخازن الى انه لو تشكلت حكومة انتخابات منذ بدء التكليف لما كان لبنان قد انزلق الى نفق التمديدات، أما وقد وصلت الأمور الى ما وصلت اليه، أعرب النائب الخازن عن أمله بالوصول سريعا الى تشكيلة حكومية بحجم الأوضاع المحلية والإقليمية الراهنة، إلا ان الظروف التي أدت الى عدم تشكيل حكومة منذ 4 أشهر حتى اليوم لاتزال قائمة، لاسيما ان الشروط التعجيزية التي يضعها تيار المستقبل والرامية الى استبعاد حزب الله لم تتعدل وهي غير مرتبطة بالمناسبات والأعياد، معتبرا من جهة ثانية ان استبعاد حزب الله عن التشكيلة الحكومية يعني استبعاد حركة أمل وبالتالي استبعاد من يمثل غالبية الطائفة الشيعية في لبنان».
وردا على سؤال حول ما إذا كان لبنان بحاجة لتفاهم سعودي - إيراني يسهل عملية تشكيل الحكومة، أكد النائب الخازن انه بالأساس ليس هناك ما يسمى بالتفاهم السعودي - الإيراني وهي تحليلات وهمية ثم شيعت منذ ان تم تكليف الرئيس سلام لتشكيل الحكومة، معتبرا ان جزءا من مشكلة لبنان يكمن بمسارعة البعض الى ربط الأحداث على ساحته بتفاهمات كونية، علما ان لبنان لم يعد حاليا أولوية لدى أي من الدول العربية أو من دول القرار، وبالتالي فإن الرهان على تفاهم سعودي - إيراني سواء لتشكيل حكومة في لبنان أو لحلحة أي من الملفات الخلافية، مجرد وهْم لن ينفذ الى الواقع على المدى المنظور، خصوصا ان دائرة الخلافات السعودية - الإيرانية توسعت نتيجة التطورات الحاصلة على الساحة العربية وأصبحت بالتالي مكشوفة وعلنية.
وفي سياق منفصل، وعن الخلافات الحاصلة بين أعضاء تكتل التغيير والإصلاح، لفت الى ان الخلاف سواء، مع النائب فرنجية أم مع حزب الله ليست خلافات جوهرية، وهناك مساع جدية حثيثة لتقريب وجهات النظر وإعادة المياه الى مجاريها في وقت ليس ببعيد.