Note: English translation is not 100% accurate
لبنان يدرس تحديد أماكن حدودية لاستيعاب المزيد من النازحين
هل يدافع حزب الله عن النظام السوري بوجه «الضربة الغربية»؟
30 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

«المستقبل»:إذا أصدرت إيران الأوامر بضرب إسرائيل او بالتحرك فسيكون حينها القرار إيرانياً والكلفة على لبنان واللبنانيينبيروت ـ عمر حبنجر
ماذا يفعل حزب الله في لبنان اذا ما تعرضت سورية النظام للضربة العسكرية؟
التقدير ان نهائية موقف حزب الله مرتبط بحجم الضرر الذي ستلحقه تلك الضربة بالمصالح الايرانية، أما مصلحة لبنان فإنها في زحمة المصالح الاقليمية ليست في الحسبان.
ويبقى السؤال، قرار الحزب في موضوع الحرب، دفاعا عن النظام السوري، ام البقاء على شرفة المتفرجين؟ وهل يكون دافعه مصلحة لبنان أم ارتباطه بالمصالح الايرانية؟
واضح من التصريحات المنسوبة الى مرشد الجمهورية الاسلامية السيد علي خامنئي وآخرها اعتباره اي تدخل أميركي ضد سورية كارثة، واصفا المنطقة بمستودع البارود، ان طهران لن تسلم بخسارة سورية، ومن ثم لبنان، بضربة أميركية واحدة، ومن هنا صعوبة ان نرى حزب الله مكتوف اليدين ابان المعمعة المرتقبة.
وطبقا لمصادر وسطية في لبنان لـ «الأنباء» فإن حبس الأنفاس مستمر، بانتظار معرفة ماذا سيحصل ومتى سيحصل، وقد برزت في هذا الاطار ثلاثة عوامل تأخيرية، حيث أكدت الأمم المتحدة ان مفتشيها لن ينهوا مهمتهم حول استخدام النظام أسلحة كيميائية قبل غد السبت، وإعلان روسيا ان على الأمم المتحدة انتظار تقرير المراقبين قبل مناقشة اي قرار، اما العامل الأخير فتمثل في استبعاد مسؤول أميركي كبير قيام الولايات المتحدة بتحرك أحادي الجانب ضد النظام السوري، وحرصه على ان يشمل اي عمل عسكري حلفاء واشنطن الدوليين.
وإضافة الى توقيت الضربة المرجحة بين يومي الأحد والاثنين المقبلين تدور الأسئلة والتحليلات حول حجمها ومداها، فمن حجمها يتحدد مدى تأثيرها على القوى المتصارعة في سورية، كما تتحدد ردة فعل طهران وعبرها حزب الله في لبنان، فإذا كانت الضربة سريعة وموضعية قد لا يكون للحزب اي رد فعل، اما اذا كانت قوية ومتمادية فالحزب قد يصبح ملزما بالرد، وهنا يعد لبنان عرضة للارتدادات الخطرة.
د.فاديا كيوان، استاذة العلوم السياسية دعت اللبنانيين شعبا وحكومة الى التحسب انطلاقا من الاعتقاد أن الضربة العسكرية حاصلة. واستبعدت د.كيوان ان تكون الضربة كبيرة للنظام، بتأثير الضغط الروسي ـ الصيني، الى جانب مخاوف الولايات المتحدة على أمن اسرائيل، اذا ما تسنى للمعارضة السورية كسر النظام، وتوقعت ضربة محدودة للمواقع المفترض وجود الأسلحة الكيميائية فيها، وعلينا كلبنانيين ان نفكر في تداعيات هذه الضربة، خصوصا على صعيد النزوح السوري الهائل، والذي يحتاج الى تنظيم. توقيت الضربة مرتبط كما هو واضح بانتهاء مهمة لجنة التحقيق الدولية، غدا السبت، لتصدر تقريرها بحسب الشروط البريطانية ما يرجح ان تبدأ العمليات الأحد المقبل، ما يمدد حال الاستنفار وحبس الأنفاس الذي يلف دول المنطقة، وبالتحديد دول الجوار السوري، خصوصا ايران، التي أعلن قائد فيلق القدس في حرسها الثوري قاسم سليماني أمس ان اي جندي أميركي ينزل من طائرته او يغادر بارجته الى سورية عليه ان يحمل نعشه معه، مؤكدا ان سورية خط أحمر وبلاد الشام معراجنا الى السماء، وستكون مقبرة للأميركيين.
لجنة الأمن والسياسة الخارجية الايرانية أعلنت ان الرد السوري على اي صاروخ أميركي يستهدف دمشق سيقابله صاروخ سوري على تل أبيب.
من جهته، حزب الله الذي هو أكثر ما تقلق التزاماته اللبنانيين لايزال يعتصم بالصمت حتى الآن، وقد نقل عن مصادر قيادية فيه انه وضع في جاهزية عالية، وهو يتابع الوضع
عن كثب لمعرفة حدود التحرك الغربي، وما اذا كانت الضربة تأديبية للنظام ام انها من أجل كسر التوازن؟
اما على المستوى اللبناني الرسمي فقد استبق وزير الخارجية عدنان منصور الوثيق الصلة بالمحور السوري ـ الايراني الموقف الرسمي من الضربة الغربية للنظام السوري بوصفها بـ «العمل العدواني».
أما على الصعيد الحكومي، فإن تفاقم النزوح السوري قبل الضربة وخلالها شكّل محور اللقاء الوزاري الذي انعقد في القصر الجمهوري الأربعاء برئاسة الرئيس ميشال سليمان وحضور الرئيس نجيب ميقاتي وقد دعا سليمان الى احياء سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية.
وتقرر في هذا الاجتماع تحديد مكان لاستقبال النازحين على الحدود اللبنانية بالتعاون مع المنظمات اللبنانية وتوجيه هؤلاء النازحين الى أمكنة لم تحدد حتى الآن.
وقال وزير الداخلية مروان شربل الذي شارك في اللقاء ان الرئيس سليمان سيحمل هذا الملف الى نيويورك، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ويناقشه مع مسؤولي الدول لمساعدة لبنان.
عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح قلق من تهور لبناني عموما، ومن حزب الله خصوصا، اذا تعرضت سورية لضربة دولية عقابا على المجازر التي ارتكبها النظام السوري بالأسلحة الكيماوية، مما سيأخذ لبنان الى مشاكل كبيرة ودمار لا يمكن ان يتحمله. وقال ان هذا القلق مصدره ان هذه القوى تتلقى أوامرها من ايران، وبالتالي إذا أصدرت ايران الأوامر بضرب اسرائيل او بالتحرك، فسيكون حينها القرار ايرانيا والكلفة على لبنان واللبنانيين.
وأمل في حديث تلفزيوني وجود القليل من الحكمة والمصلحة الوطنية والحرص على لبنان والشعب اللبناني.