Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أن أحداث «أعزاز» مقدمة لمبادلة المحتجزين اللبنانيين بالطيارين التركيين
مصادر 8 آذار: مبادرة بري تحاكي الانفتاح الإيراني الجديد وتوفر السبيل لانسحاب حزب الله من سورية
20 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

اجتماع موسّع لقوى 14 آذار وتعويل على حوار سليمان وحده
رئيس البرلمان: مبادرتي لتسهيل الحكومة لا لعرقلتهابيروت ـ عمر حبنجر
في الجديد اللبناني شيوع أجواء توحي بأن التفاهم الأميركي ـ الروسي على نزع السلاح الكيماوي للنظام السوري ولّد وسيولّد المزيد من التفاهمات الاقليمية تصب عمليا في صالح لبنان.
وربطت مصادر قريبة من 8 آذار لـ «الأنباء» المناخ الجديد السائد بانتخاب الرئيس الإيراني الانفتاحي الشيخ حسن روحاني، وزيارة الحج التي قررها بناء لدعوة المملكة العربية السعودية، مدعومة بتوجه ايراني جديد أملته سلبيات الحصار الدولي وما ترتب عليه من خفض لمردودات النفط بحدود 50%، مضافا اليها نفقات الحرب في سورية، معطوفة على قناعة مستجدة، مؤداها ان التعنت الايراني الراهن لن يحمي المفاعل النووي من ضربة معادية حال الشروع بإنتاج أسلحة نووية، ولذلك لا طائل من المتابعة في الخط الراهن.
وانطلاقا من هذه المعطيات ذهبت مصادر 8 آذار الى حد الاعتقاد بأن ما جرى في اعزاز امس حيث حاول القاعديون انتزاع البلدة التي تحتجز اللبنانيين التسعة من لواء الشمال المعارض، جزء من لعبة تسوية، تقود الى الافراج عن هؤلاء اللبنانيين مقابل الافراج عن الطيارين التركيين المحتجزين لدى ذوي المخطوفين في اعزاز.
وكان هذان المواطنان التركيان ان يصحا ثلاثة، لولا ان التركي مراد زهدي مصطفى اول، أفلت بطريقة استخبارية من مراقبيه وتوصل الى مغادرة لبنان عبر المطار في 11 سبتمبر تاركا سيارته المستأجرة في منطقة المعاملتين للتضليل.
وقد التقى السفير التركي في بيروت برئيس الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، قبل وضوح مغادرة المواطن التركي لبنان. وعلى الارتفاع نفسه تعزف مصادر في 8 آذار لـ«الأنباء» على وتر مبادرة الرئيس نبيه بري، الى حد اعتبارها فصلا آخر من فصول تعديل المسار الايراني في لبنان، والرامية في نهاية المطاف الى ايجاد مخرج لانسحاب حزب الله من سورية. واستند المصدر في هذه الى موافقة حزب الله على مبادرة الرئيس بري التي تنطوي على الاعتراف بإعلان بعبدا وبسياسة النأي بالنفس، التي لطالما مشى الحزب بعكسها. وكانت مبادرة بري جالت على مختلف المواقع السياسية الرسمية وغير الرسمية، ومنهم من اعتبرها حركة منافسة للحوار الذي يتبناه الرئيس ميشال سليمان، ومنهم من ادرجها في خانة الالتفاف على ما كان اتفق عليه في الحوارات الوطنية السابقة، ومنهم أخيرا من لمس فيها محاولة لايجاد مخرج لحزب الله من تورطه العسكري في سورية قبل ان تذهب به رياح التسويات الكبرى.
وتكاد مبادرة بري ان تكون الوحيدة بعد سحب الرئيس نجيب ميقاتي مبادرته.
وأضاف بري الى اهداف مبادرته هدفا آخر وهو تسهيل تشكيل الحكومة، لا عرقلتها، كما قال للنواب في لقاء الأربعاء النيابي، في الوقت الذي تطرح قوى 14 آذار الشكوك حول هذه المبادرة وحول شروط بري ومعه قوى 8 آذار لتشكيل الحكومة، ومنها الثلث المعطل وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة. وكانت قيادات 14 آذار عقدت اجتماعا موسعا في بيروت ليل امس الأول، تناولت فيه مختلف شؤون الساعة، وخصوصا المساعي لتأليف الحكومة الجديدة، وقرر المجتمعون مواكبة تحركات الرئيس سليمان في الأمم المتحدة بجدية واهتمام.
واعتبر المجتمعون فيما خص التفاهم الأميركي ـ الروسي حول السلاح الكيماوي للنظام السوري، ان هذا التفاهم لايزال في بداية الطريق.
النائب جان اوغاسبيان قال ان المجتمعين بحثوا في موضوع الحكومة والحوار والسلاح المنتشر عشوائيا في لبنان والتعديات على خطوط اتصالات الهاتفية من قبل حزب الله وخطورة انتشار الأمن الذاتي، إضافة إلى دعم جهود الرئيس سليمان في مؤتمر نيويورك.
وعن موقف 14 آذار من مبادرة الرئيس بري قال: نحن مع الحوار الوطني بدعوة من رئيس الجمهورية على أساس إعلان بعبدا وموضوع وحيد، هو موضوع الاستراتيجية الدفاعية، الذي يتضمن كل المخاطر الأمنية، ونحن مستعدون لتلبية دعوة الرئيس. وقال: هناك التباس في موقف 8 آذار من إعلان بعبدا، يوم هم معه ويوم آخر يقولون انه «حبر على ورق» أو انه «ولد ميتا»، ولذلك نحن نخشى أن تكون مبادرة الرئيس بري جزءا من هذا الالتباس حول الأمور التي تم التفاهم عليها في بعبدا، حيث نوقش «الإعلان» وأدخل عليها الرئيس بري بعض التعديلات.
في غضون ذلك قدم حزب الله جرعة دعم للعماد ميشال عون، الذي ذكّر أهالي مدينة زحلة بـ«7 مايو» جديدة بسبب تصديهم لشبكة اتصالات حزب الله داخل مدينتهم. تمثل في زيارة الحاج حسين خليل المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله، والحاج وفيق صفا مسؤول الارتباط في الحزب إلى الرابية. وبحسب مصادر عون، فإن البحث جرى حول التعاطي بين مكونات قوى الثامن من آذار وبين التيار الوطني الحر، في ضوء الانفتاح الملحوظ للتيار على سائر الأطراف السياسية.
الخليل أكد على العلاقات الممتازة مع العماد عون وأشار إلى محاولات تكبير مسألة شبكة الاتصالات في زحلة.
وأضاف: أن الذين راهنوا على الضربة الأميركية لسورية، اصطدموا بجدار كبير، وعليهم أن يتعلموا.
وعن الحكومة قال: نحن والعماد عون مازلنا متفقين على تشكيل الحكومة وعلى ضرورة تمثيل الاحجام الحقيقية للناس الموجودين في البرلمان. وتطرق الاجتماع إلى موضوع التنقيب عن النفط، حيث سجل عون والوزير جبران باسيل على الحزب صمته وعدم وقوفه إلى جانب التيار في هذه المعركة، فرد خليل بالقول إن الحزب فعل أقصى ما يستطيع لتسريع الموضوع من دون ضجيج.
وفي حين يدعو وزير الطاقة جبران باسيل إلى عقد جلسة استثنائية للحكومة من أجل إقرار المرسومين العالقين حول مناقصات النفط، شدد الرئيس ميقاتي على القول إن الأولوية الآن هي لتشكيل حكومة جديدة، وأشار إلى وجود ملاحظات على مرسومي النفط لا يمكن تجاهلها، وسأل هل ان حكومة تصريف الأعمال مؤهلة لأن تأخذ على عاتقها شأنا إستراتيجيا كالنفط؟
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل شدد على تمسك حزبه بتشكيل حكومة جامعة، مؤكدا أن الحكومة ستبصر النور قبل الانتخابات الرئاسية التي ستتم في موعدها المحدد في الربيع المقبل. وعن «إعلان بعبدا» رأى الجميل انه انتصار لحزب الكتائب، موضحا أن هذا الإعلان لا يضر بمصلحة أحد، مؤكدا التزام الكتائب بالحوار خصوصا إذا كانت الدعوة إليه موجهة من رئيس الجمهورية. وانتقد الجميل بعنف مد شبكات التواصل التابعة لحزب الله بين زحلة وترشيش، مؤكدا أن حزب الكتائب سيقف سدا منيعا بوجه هذا العمل كما جرى في السابق، لأنه لا يجوز لأي حزب أن يتمتع بهذا الامتياز.
ولفت إلى أن هذه المبادرة لاقت موافقة العديد من الأطراف.
وزار وفد لجنة المبادرة أمس النائب ميشال المر والنائب أسعد حردان، بعدما كان تلقى تأييدا للمبادرة من النائبين سليمان فرنجية وطلال أرسلان ومن حزب الطاشناق الأرمني.