Note: English translation is not 100% accurate
«رغبة عونية» في العودة إلى وضعية عام 2005
11 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
بحسب مصادر متابعة، فإن انفتاح التيار الوطني الحر على «المستقبل» اظهر بالحد الادنى تمايزا مع حزب الله الذي يشن «حملة تهديدية» على «المستقبل»، هذه الحملة التي من اهدافها تحذير التيار العوني من مغبة توسيع هامش انفتاحه والتذكير بقواعد الصراع والتموضعات القائمة، فضلا عن نأي التيار بنفسه جعل الحزب يدخل مباشرة في هذه المواجهة التي يحاول تلافيها تجنبا للحساسيات المذهبية، خصوصا ان اي هجوم من قبله على «المستقبل» يزيد من التفاف الطائفة السنية حوله.
المصادر اشارت الى توجه لدى العماد ميشال عون لم يحسم بعد، يقضي برغبة لديه في العودة الى الوضعية السياسية التي كان عليها في العام 2005 على اثر رفضه الانضمام الى التحالف الرباعي، حيث وضع نفسه خارج 8 و14 آذار.
وترى المصادر ن اكثر ما بات يقلق عون في هذه المرحلة هو تداعيات اصطفافاته السياسية منذ وثيقة التفاهم مع حزب الله في فبراير 2006، فكلمته لم تعد مسموعة، وان رأيه لم يعد يؤخذ في الحسبان، وان التوافقات تعبر فوق رأسه وذلك من دون اي اعتبار لوزنه السياسي والنيابي، وما يصح نيابيا وعسكريا يصح ايضا رئاسيا وربما في اي تسوية مستقبلية محتملة. وأشارت الى ان خروج الحزب عن هذا التفاهم احرج التيار الوطني الحر داخل بيئته المسيحية وامام البعثات العربية والاجنبية، خصوصا ان قتال الحزب في سورية هو من دون افق ويضع التيار في موقف العداء المطلق مع المجتمعين العربي والدولي، ناهيك عن نقل الازمة السورية الى لبنان.
المصادر تعتقد ان عون قادر على الخروج من تحالفه مع حزب الله طالما انه لن يصل الى حدود معاداته والتجربة الجنبلاطية اكبر برهان، حيث يبقى الطرفان بحاجة لبعضهما البعض من دون ان يحمل اي طرف اعباء التحالف وكلفته، وقالت ان الجنرال قد فوت على نفسه فرصة تاريخية العام 2005، اذ لو استمر خارج 8 و14 آذار ولم يوقع مع حزب الله وثيقة التفاهم كان شكل «بيضة قبان» اللعبة السياسية، هذا الدور الذي آل الى النائب وليد جنبلاط، فضلا عن انه كان حجز لشخصه مقعد الرئاسة الاولى، كون وصول اي شخصية من 8 او 14 آذار يبقى مستبعدا الا في حال نجاح احد المحورين في تحقيق انتصار على الآخر.