Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر ان الحل بتسوية شاملة على غرار الدوحة
سلهب لـ«الأنباء»: خروج عون من ورقة التفاهم مع حزب الله غير وارد في الوقت الحالي
19 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
شكل انفتاح العماد ميشال عون على خصومه السياسيين في زمن التحولات الاقليمية والدولية، نقطة تحول مهمة على الساحة السياسية الداخلية، واستوقف انتباه المراقبين المحليين لتزامنه مع الانفتاح الايراني على الولايات المتحدة عقب تنازل النظام السوري عن سلاحه الكيميائي وتسليمه للغرب، لا شك ان هذا التحول العوني يطرح الكثير من التساؤلات حول ابعاده وخلفياته، خصوصا انه أتى قبل ستة اشهر من الاستحقاق الرئاسي الذي ينوي العماد عون خوضه كمعركة فاصلة واخيرة في حياته السياسية.
واذا كان المندوب الأممي الى الشرق الاوسط السفير الاميركي السابق في لبنان جيفري فلتمان واثر لقائه مع مرشد الثورة علي الخامنئي في طهران، قد بعث برسالة هاتفية الى صديقه الزعيم الاشتراكي النائب وليد جنبلاط يصف فيها ثلاثين عاما من العداوة بين بلاده وايران بسوء التفاهم فبماذا سيصف العماد عون لشريكه في ورقة التفاهم السيد حسن نصر الله تسع سنوات 2005ـ2013 من عمليات الكر والفر السياسي بينه وبين تحالف قوى 14 اذار بشكل عام وتيار المستقبل بشكل خاص؟ وهل سيسقط كتاب «الابراء المستحيل» الموقع بالحبر البرتقالي تماما كما سقطت لافتات العداء لاميركا في الضاحية وطهران؟
وعليه اكد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.سليم سلهب، ان التكتل سيكمل مساره الانفتاحي ليشمل كل الفرقاء السياسيين دون استثناء، لاسيما ذوي الاختلاف السياسي معه بما فيهم القوات اللبنانية، وشهد امس الاثنين في السياق نفسه اولى حلقات اللقاء مع حزب الكتائب اللبنانية، وذلك بهدف تغريب وجهات النظر في زمن باتت فيه اللقاءات والحوارات بين المتخاصمين سياسيا ضرورة ملحة لدرء مخاطر الانقسام الحاد والعمودي بينهم، ولحماية لبنان مما قد ينتج عن التطورات الاقليمية الراهنة، واصفا في المقابل ما تردده بعض الاوساط السياسية عن احتمال عودة العماد عون الى صفوف قوى 14 آذار وخروجه من ورقة التفاهم مع حزب الله بالمناورات السياسية التي لن تتخطى عتبة التسويق الاعلامي، مؤكدا ان الخروج من ورقة التفاهم غير وارد على الاطلاق في الوقت الحالي، وان مضمون اللقاءات والتحاور مع الآخرين لن يكون لصالح فريق على حساب فريق آخر.
وردا على سؤال لفت النائب سلهب الى ان المفاعيل الايجابية للقاءات بدأت فعليا بالظهور، بدليل التهدئة الاعلامية الحاصلة مع تيار المستقبل كخطوة اولى وأساسية، ناهيك عن ان نواب التكتل سيكونون حاضرين في المهرجان المرتقب لحزب الكتائب اللبنانية، معتبرا من جهة ثانية ان مجرد التقاء الخصوم السياسيين على طاولة واحدة هو بحد ذاته مفعول ايجابي من مسؤولية الجميع تطويره للوصول الى ترسيخ تفاهمات مشتركة على كل المستويات الوطنية، مستدركا بالقول ان نتائج اللقاءات تقيم تبعا لتجاوب الفريق الاخر، الا انها وان لم تحدث اي مردود ايجابي على المستوى السياسي فمن شأنها ان تحد من السلبيات وتخفف من حدة التشنج السياسي القائم.
ولفت النائب سلهب الى ان الحماوة السياسية بين الافرقاء السياسيين بلغت ذروتها وخرجت عن المألوف والمسموح به، لا بل كادت وفي كثير من الامكنة ان تلامس حد الصدام الشعبي في الشارع على غرار طرابلس، وهو ما لا يقبل به عاقل ومسؤول، الأمر الذي يستدعي استنهاض الهمم للتخفيف من الاحتقان الحاصل، خصوصا في ظل انعدام الامل في الوقت الحالي بإخراج التشكيلة الحكومية والعمل التشريعي من عنق الزجاجة.